منتدى الباحث الإسماعيلي

موقع شخصي وغير رسمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الهمة في آداب اتباع الأئمة
الجمعة يونيو 22, 2018 9:27 pm من طرف الحسن بن علي

» كتاب أعلام النبوة لأبي حاتم الرازي
الجمعة يونيو 22, 2018 9:24 pm من طرف الحسن بن علي

» كتاب بلوهر وبوذاسف
الجمعة يونيو 22, 2018 9:10 pm من طرف الحسن بن علي

» الرسالة الوضيّة في معالم الدين وأصوله للكرماني
الثلاثاء يونيو 19, 2018 9:19 pm من طرف fh13

» المؤيد في الدين الشيرازي (الثامن من المائة الثالثة)
الأحد يونيو 17, 2018 8:00 pm من طرف Jaber Alhaider

» (الستر على المؤمن)
الأحد يونيو 17, 2018 7:58 pm من طرف Jaber Alhaider

» حلم الإمام المعز لدين الله عليه وآله السلام
الأحد يونيو 17, 2018 7:56 pm من طرف Jaber Alhaider

» رسالة العيد للإمام المستنصر بالله بمناسبة عيد الفطر
الأحد يونيو 17, 2018 7:54 pm من طرف Jaber Alhaider

» الامام عبدالله بن محمد بن اسماعيل عليه وآله السلام
الأحد يونيو 17, 2018 7:47 pm من طرف Jaber Alhaider

المواقع الرسمية للاسماعيلية الآغاخانية

شاطر | 
 

 الامام عبدالله بن محمد بن اسماعيل عليه وآله السلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Jaber Alhaider
عضو فعال


عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 17/06/2018

مُساهمةموضوع: الامام عبدالله بن محمد بن اسماعيل عليه وآله السلام   الأحد يونيو 17, 2018 7:47 pm

[ذكر الإمام رضى الدین عبد الله بن محمد بن إسماعیل]


فصارت الإمامة في الإمام الرضي عبد الله بن محمد بن إسماعیل بعد أبیه علیھم الصلاة والسلام ، فرجع إلى نھاوند وتزوج ھنالك بابنة حمدان ابن عم منصور بن جوش ، وھو من أھل كارزون ، فولد للإمام (علیه السلام) منھا ابن وھو علي بن عبد الله الملقب باللیث وفاطمة ، وتزوج اخوته ھنالك فرزقوا أولادا. ثم لما صار الأمر إلى الإمام عبد الله بن محمد بن إسماعیل علیه السلام اشتد طلب بني العباس له في كل ناحیة من الأرض ، فاستخلف على ولده وغاب حتى لم یعرف أحد من حدوده وشیعته ؛ واستقام له دعاته وحدوده وكبراء شیعته على مذھبه ومذھب آبائه الصادقین ، ولم یفرطوا في أمر من أمور الدین ، إلا ما كان من أحمد بن الكیال ، فانه كان من الدعاة وسمع كلمات علمیة من قول الأئمة ، فخلط وتخبط برأیه الغائل وقوله العاطل ، فأبدع مقالات في العلم على غیر قاعدة ولا أمر یوافق فروع دین الأئمة وأصوله ، وضل كما ضل من كان قبله وسلك سبیل أبي الخطاب والمغیرة أیام الصادق والباقر علیھما السلام.

والى ابن الكیال ھذا تنسب الكیالیة ، فلم اوقف الإمام (علیه السلام) على عداوته وبھتانه وتخلیطه وتفریطه ، تبرأ منه ولعنه ، وأمر شیعته بمنابذته ومباینته. وحین عرف ابن الكیال براءة الإمام (علیه السلام) منه وأمره لأتباعه بتركه والبعد عنه ، صرف الدعوة إلى نفسه وادعى الإمامة أولا ، ثم ادعى انه القائم الذي یملأ الأرض عدلا ، وزاد في البدعة ، وأعظم الفریة حتى قتله اتباعه الذین انتموا إلیه حین عرفوا منه سوء الاعتقاد ، وسعیه في الأرض بالفساد. فحین كان ذلك من ابن الكیال وأمعن في الضلال خشي الإمام منه ومن اتباعه أن یدلوا علیه أضداده من العباسیین ، ویعرفونھم بمكانه ، فزاد في الاستتار والاختفاء ، وخرج ومعه اثنان وثلاثون من الدعاة ، وجاءوا بلد الدیلم یدعون الناس إلى طاعة الله سبحانه وولایة الإمام (علیه السلام).

وجلس الإمام (علیه السلام) بقریة تعرف بأشناش بقرب الدیلم ، وتزوج ھنالك امرأة علویة وأقام إلى أن رزق ولدا سماه أحمد ، ورباه على الفضل والطھارة والتعلق بالأمور العلیة ، وھیأه للخلافة بعده ، وقلده أمانته وعھده.

وانتشرت دعوة الإمام عبد الله بن محمد (علیه السلام) ، وقام بھا الدعاة وكثر أھل ولایته في جمیع الجھات ، ولم یعرف اسمه إلا خواص دعاته ، والمخلصین في ولایته.

واتصل بعض شیعته بالمأمون العباسي ، فقامت علیه حجته ، وانقطع المأمون واراه القبول لما جاء به وجعل یسأله عن المستحق للأمانة فخاف علیه أن أبان له اسمه ، وأشار إلى علي بن موسى الرضي بن الصادق جعفر بن محمد (علیه السلام) ستراً على إمام زمانه ، وإخفاء لعالي مقامه ، فرأى المأمون أنه قد ظفر ببغیته ودبر أمرا وأراد الحیلة فیه أن یظھره ویدعو إلیه ، ثم یعمل في قتله.

ولم یطلع أحداً من الناس على باطن أمره ، وغایة مراده ، لئلا یفشوا ذلك عنه ، غیر انه دعا الفضل بن سھل فقال له: ھل أنت مانعي من أمر أردته قال: وما ذاك یا أمیر المؤمنین؟ قال: أبایع لرجل من آل علي بن أبي طالب اختاره وأصیر ھذا الأمر إلیه. فقال له الفضل: ما أردته أمیر المؤمنین فأنا معك علیه. وبلغ ذلك الحسن بن سھل فأنكره على الفضل. واجتمعوا عند المأمون فقال للفضل: أعلمت أبا محمد ما قلت لك؟ قال: نعم یا أمیر المؤمنین. قال: فما قال فیه؟ قال: نفر منه وأنكره علي فقال الحسن: أتأذن لي یا أمیر المؤمنین في الكلام؟ قال :تكلم ، فتكلم ، فعظم دولة بني العباس وقدر المأمون ، وذكر ما عرفه من الانحراف أنفع لما ذكره. فقال المأمون: قد رأیت أنا نكون في ھذا الأمر ثلاثة ، فأرى واحدا منا قد ذھب ثم أغلظ في القول ، وأكد فعله. وذكر انه لم یر في أھله من یصلح لذلك ، وانه كان عاھد الله أن یفر بأخیه المخلوع ، یعني الأمین ، وقصتھم معروفة ، أن یصیر ھذا الأمر في ولد على (علیه السلام) فلما سمع الحسن منه ذلك ورأى عزمه علیه قال: رأیي مع رأیك یا أمیر المؤمنین. فأمره أن یخرج إلى بغداد وأن یتلطف أشخاص علي بن موسى بن جعفر الصادق (علیه السلام) إليه على بر وإكرام ، وكان علي بن موسى بالشام.

فلما صار الحسن إلى بغداد ، وقد كان المأمون كتب معه كتاباً ، وكان ذلك الكتاب قبل أن یشخص إلیه من كان قام علیه من الطالبیین ، وأمره ، بأشخاصھم معه ، وكتب إلى الخلودي في حمل محمد بن جعفر وعلي بن موسى ، وعلي بن الحسین بن زید ، وإسماعیل بن موسى ، وابن الأرقط ، ومن كان قد خرج معھم. فحملھم الخلودي وأخذ بھم على طریق البصرة وإبراھیم بن المھدي بھا ، وقد انتھى الخبر إليه وما یرید بعلي بن موسى ، فأنكر وذكر ذلك لمن یخصه من العباسیین.

وصاروا إلى فارس فلقیھم رجا بن الضحاك فسلمھم من الخلودي ، وقدم بھم إلى مرو لعشر خلون من جمادى سنة إحدى ومائتین ، فصیروا في دار في میدان الفضل یقال لھا دار یاسر ، أنزل منھا علي بن موسى في بیت وحده ، والباقون في بیت آخر لجماعتھم.

وجاء الفضل بن سھل فدخل على علي بن موسى معظماً له ، یخبره أنه یوجب حقه ، ثم ذكر لھما أرید له ، فرأى منه انقباضاً. ثم ادخل على المأمون فأكرمه وشكره لما كان من تركه التعرض لما دخل فیه أھله وأن محله عنده محل العم لقدره وسنه ، وأمر له بوسادة فصیرت له بقربه وأجلسه علیھا ، وأذن للناس حتى رأوا ذلك وانصرفوا ، ثم نقلھم من تلك الدار إلى غیرھا ، وادخل علي بن موسى إلى حجرة من داره ، لیس بینه وبینھا ستر.

وجعل الفضل ، یراسله ویكاتبه في أن یبایع له ، وھو في كل ذلك یأبى. ثم لقیه الفضل بنفسه في ذلك ، فقال له: أن أمیر المؤمنین أعطى الله عھداً أن یصیر ھذا الأمر في خیر من یعلم ، ولیس ذاك إلا أنت. قال : فلست كذلك ، وامتنع. وادخله المأمون إلى نفسه فقال: یا أبا الحسن أني أعطیت الله عھدا ولست بتاركك حتى أصیر ھذا الأمر إلیك من بعدي ، وقد علمت أن عمر ابن الخطاب ادخل علیا (علیه السلام) في الشورى ، وأمر بضرب عنقه أن لم یصر إلى أمره ، ولم یزل به حتى أجابه ، وذلك بعد قدومه بثلاثة أشھر.

وبیع لعلى بن موسى الملقب بالرضى یوم الاثنین لست خلون من شھر رمضان سنة إحدى ومائتین ، وكان حدیث ذلك أن المأمون قبل ذلك بأیام لبس الخضرة وكساھا رجاله ، وأمر الناس بلباسھا ، فلبسھا الناس جمیعاً ولبسھا القاضي ، وجلس المأمون للبیعة لعلي بن موسى ، وسماه الرضي وأمر بوسادتین ، فأكثر حشوھما حتى لحقا بفراشه ، ثم أجلس علي بن موسى علیھما ، وعلیه عمامة وسیف.

ثم أمر العباسي ابنه بالبیعة له أول الناس ، فرفع یده فتلقى بظھرھا وجه نفسه ، وببطنھا وجوھھم ، فقال له المأمون: ابسط یدك یبایعك القوم ، فقال: أن رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) كان إذا بایع فعل ھذا. فبایعه القوم من الھاشمیین وغیرھم من الصحابة والقراء ، وخرج الفضل بن سھل ، على الناس فحمد الله وأثنى علیه ، وصلى على النبي ، وبشرھم بما منّ الله علیھم به مما رآه المأمون في البیعة للرضي ، إذ كان أبن علي بن أبي طالب (علیه السلام) ، وابن رسول الله (صلى الله علیه وآله وسلم) ، وأمر للناس برزق سنة. ثم جلس المأمون في یوم الخمیس بعد أربعة أیام فأذن للناس ، فدخلوا والرضي في المجلس الذي كان فیه بویع ، والفضل بینھم اعلى كرسي ، والعباس بن المأمون على یسار أبیه على وسادة واحدة ، ومحمد بن جعفر في أول الصف یسرة ، وعبد الله بن الحسن بن عبد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب على الیمین دون اسحق بن موسى بن عیسى بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس ، وإلى جنب محمد بن جعفر وعیسى بن یعقوب بن إسماعیل بن عبد الله بن العباس وإلى جنب عبد الله الحسن بن الفضل ثم عبد الصمد.

ودخل بقیة الطالبیین والعباسیین فأجلسوا دون ھؤلاء في الإیوان متصلین بھم ، وأقیم الناس سماطین على رسومھم. وأتى بالمال بدراً في وسط الإیوان ، وقامت الخطباء والشعراء ، فذكروا فضل أمیر المؤمنین علي بن أبي طالب علیه صلاة الله وسلامه ، وما كان في مثل ذلك من الشعر. ثم قام أبو عباد في آخر الإیوان فنادى بالعباس بن المأمون ، فقام العباس فدنى من أبیه فقبل یده ، ثم أمره بالجلوس ؛ ثم نادى محمد بن جعفر فلم یقم ، فأشار إلیه الفضل أن قم فقام ، فدنى من المأمون ثم مضى نحو جائزته ، وھكذا كانت السنة عندھم ، فلما كان في وسط الإیوان نادى المأمون: یا ابن جعفر ارجع إلى مجلسك.

ثم نودي بعلوي وعباسي حتى انقضى المجلس ، وأعطي محمد بن جعفر ستین ألف دینار ، وأعطي كذلك عبد الله بن الحسن وعیسى بن یعقوب ، وعبد الصمد بن علي ، واسحق بن موسى ، وعیسى لكل واحد منھم ستون ألف دینار. وأعطي علي بن الحسین بن زید العلوي أربعین ألف دینار ، وأعطي إسماعیل بن موسى وغیره من الطالبیین لكل واحد منھم ثلاثین ألف دینار.

وجلس علي بن موسى في مجلس المأمون یوم الجمعة بعد الصلاة ، ودخل الناس إليه كما كانوا یدخلون إلى المأمون ، وطرز الطراز وضربت السكة باسمه ، وزوج المأمون ابنته أم الفضل من محمد بن علي بن موسى ، وأقام علي بن موسى على ذلك مع المأمون باقي سنة إحدى ومائتین ، ثم سقي السم.

قال أبو الصلت القروري فیما روي عنه: دخلت على علي بن موسى حین بویع له فقال لي: ما ترى ما دفعت إلیه. قلت خیرة أن شاء الله تعالى قال: أي خیرة في ھذا ثم عدت إليه بعد فقال: یا أبا الصلت ، قد والله فعلوھا ، یعنى انھم سقوه السم. واعتل یوم الأحد لأربع عشرة لیلة خلت من صفر سنة ثلاث ومائتین ، واظھر المأمون علة ، وان ذلك إنما نالھما من طعام أكلاه جمیعاً ، فلما أن كانت لیلة السبت لثلاث بقین من صفر سنة ثلاث ومائتین أرسل إلى إسماعیل وزید ومحمد بن جعفر فجيء بھم في جوف اللیل ، وأصبح علي بن موسى میتاً.

وخرج المأمون إلى الناس فقال: اصبح الرضي صالحاً ، والحمد الله. وانصرف الناس ، وأمر المأمون بإحضار الناس إلى داره نصف النھار ، فاجتمعوا واظھر موته ، فلما خرجت جنازته قام المأمون باكیا ، ثم قال: لقد كنت أرید أن یجعلني الله المقدم قبلك للموت فأبى الله إلا ما أراد ، ولولا خفت أن یقول قوم انك لم تمت ما أظھرتك للناس صیانة لك. ثم حمل لبنة لقبره ، فقال له بعضھم: یا أمیر المؤمنین أنا احملھا فقال: أتستكثر ھذا لأخي ، ثم مشى إلى القبر ، واظھر من الجزع علیه شیئاً عظیما.

وقد روي عن منصور بن بشير قال: سمعت عبد الله بن بشير يقول استغفر الله وما أظنه يغفر لي ، فقلت: سبحان الله وكيف ذلك؟

قال: دخلت یوما على المأمون ونحن بخراسان فقال لي: متى أخذت أظفارك یا عبد الله؟ قلت: مذ جمعة. قال: فطولھا إلى جمعتین ، ففعلت وأنا لا أعرف مراده ، ثم جئته فقلت: یا أمیر المؤمنین قد فعلت ما أمرتني به من تطویل أظفاري ، فأمر خادما فجاء بجام مختوم ففك ختامه وكشف عنه ، وإذا فیه شيء شبیه بالتمر الھندي ، فقال لي: أمرس ھذا بیدیك ، ففعلت ثم قال: دع یدیك حتى یجفا ، وأمر بالإسراج ، وكان الرضي علیلاً فركب إلیه وامرني فركبت معه ، فلما دخل إلیه سأله عن حاله فأقبل یخبره فقال: لم یأتك أحد من ھؤلاء المترفقین؟ قال: لا. فجرد وصاح على غلمانه ، فقال: أفلم تأخذ شیئاً قال: لا. قال: فماء الرمان مما ینبغي إلا تفارقه ، یا غلام عشر رمانات. فجيء بھا فرماھا إلي وقال: قشرھا یا عبد الله وأمرسھا ؛ ففعلت ویداي على حالھما ، ثم اخذ قدحاً من ماء الرمان بیده وسقاه إیاه ، فما قام إلا یوما حتى مات.

نرجع إلى ما كنا فیه من ذكر خبر الإمام عبد الله بن محمد بن إسماعیل علیھم السلام. وفرق الإمام دعاته في نواحي الأرض ، وأمر الناس بطاعة أخیه الحسین بن محمد بن إسماعیل وقال: من أطاعه فقد أطاعني ، ومن خالفه فقد خالفني ، واستخلفه مكانه ، وخرج في أثنین وثلاثین رجلاً من الدعاة إلى بلاد الدیلم یدعون الناس ، ویعرفونھم بالإمام. ووقف الإمام (علیه السلام) كما قدمنا بشالوش.

وخرج الحسین بن محمد (علیه السلام) مع الحاج إلى مكة في زي التجار ووصل إلى سامرا ومعه جماعة من الدعاة والأولیاء ، وفرق بھا الدعاة إلى الآفاق للدعوة إلى أخیه الإمام عبد الله بن محمد بن إسماعیل (علیه السلام). ثم رجع من سامرا إلى الأھواز في زي التجار ، وكان رجل من الدعاة یدعو إلى الحسین ابن محمد بن إسماعیل وقال لھم: أن الإمام عبد الله بن محمد أوصى إلیه ، وأنه الإمام. فلما بلغ ذلك الحسین رضوان الله علیه قصد الموضع الذي فیه الداعي ، ذلك الذي یدعو إلیه ، وجمع الناس والمستجیبین ، وقال لھم: ما أنا الإمام ، وإنما استخلفني أخي عبد الله (علیه السلام) وھو الإمام ، وأنا من خوله ، وعبیده ؛ وأنكر على الداعي ما دعا إليه من إمامته فلما سمع الناس قوله ازدادوا رغبة في طاعة عبد الله (علیه السلام) ولا یعلم أحد موضعه إلا من اختصه من الدعاة بمعرفة ذلك.

فأما علي الملقب باللیث بن محمد بن إسماعیل فأطاعه أھل نھاوند لقرابته من ملكھم منصور بن جوش ، وجمع زھاء ألفي رجل من فارس وراجل ، وكان فارساً شجاعاً سخیاً یحب الصید. فبینما ذات یوم من الأیام قد خرج للصید ، إذ أحاط به عسكر قد كان خرج من الري في طلبه من قبل العباسي ، فوجدوه في نفر یسیر ، فلم یزل یقتلھم حتى أصابه سھم في حلقه فسقط عن دابته ، رحمة الله علیه واخذوا رأسه ، وحملوه إلى الري.

وكان الحسین بن محمد رضوان الله علیه [ب]شلبنة متشاغلاً بالكتب وأمر الدین فحین بلغه خبر أخیه وقتله ، خرج خائفا یترقب إلى أخیه أحمد بن محمد ، وكان أحمد مقیما بخوارزم فلحقه قوم من العامة المناصبین قد رصدوا له فأخرجوه فقتلوه رضوان الله علیه ، وقتلوا جمیع من كان معه من أصحابه وأھله رحمة الله علیھم ، فالقوھم في قبر وردموا علیه ، واخذوا رأسه ، ورؤوس من كان معه من أھله وأصحابه ، وحازوا رحله ودوابه ، ولم ینج أحد ممن كان معه بجبل نھاوند غیر أحمد بن علي الملقب باللیث بن محمد بن إسماعیل (علیه السلام) ، وكانت معه ظئر یوم قتل أبوه اللیث بن محمد ابن إسماعیل فخلصته وأخفته ، فالتجأ أحمد بن اللیث إلى القریة المعروفة [ب]مھدي كدكاه. فماذا لقي أھل البیت من ظلم الظالمین ، وتغلب الآثمین ، الذین قتلوا أولاد الرسول ، وظلموا بني الوصي والبتول ، وھم منتمون إلى أمة جدھم ، متمادون في قتلھم ، وحصدھم.

وكان مع أحمد بن علي اللیث ممن نجا من أولاد عمه الحسین بن محمد ولما شب أحمد بن اللیث بن محمد بن إسماعیل جمع من انضاف إلیه من الشیعة ، وكان فصیحاً متكلماً ، فحدثھم وقال: ماذا لقي آل محمد؟ فاجتمع إلیه أربعة آلاف رجل من كلاب ونواحیھا ، بزادھم ونفقاتھم ، حتى نزل بھم على شلبنة ، ونادى في الناس أن یخرجوا لیقرأ علیھم كتاب السلطان ، فلما خرجوا إلیه وضح فیھم السیف ھو والذین معه فقتلوھم ، وھم قتلة الحسین بن محمد فقیل أن قتلاھم كانوا ستة آلاف قتیل ، ورجع أحمد بن علي إلى مستقره في رستاق أبل في مھدي كدكاه.

ولما سمع الإمام عبد الله بن محمد سلام الله علیه ما جرى على اخوته وولده ، خرج من الأھواز ومعه ولده أحمد بن عبد الله الذي أھله لخلافته إلى سامرا ، وأقام بھا مدة وكتب إلى دعاته یخبرھم بسلامته ، ثم انه قصد من سامرا إلى الشام في زي التجار فنزل سلمیة ، وابتنى بھا داراً وسكنھا وھو في زي التجار. وكان فیھا قوم ھاشمیون من بني العباس وغیرھم فانتسب إلیھم ، وكان فیھم وفضله بیّن وھو بزینة التقوى متزین ، تدل علیه فضائله وتظھر براھینه ودلائله ، وأخفى الإمام (علیه السلام) اسمه واسم ولده ، ولم یعلم الدعاة في أي جھة ھو ، فاجتمعوا وافترقوا في طلبه.

وكان من دعاته المحمودة آثارھم ھرمز وولد مھدي وسرحان بن رستم ، وولده عمران. وكان قد اجتمع عند مھدي بن ھرمز أربعة آلاف دینار من العین من أعمال المؤمنین ، فجعلھا معه ، وخرج في طلب الإمام علیه السلام ، واشترى شیئاً من العطر وتستر به ، وكان یبیع منه ویسأل عن صفة الإمام ویقول: ھل رأى أحد رجلا من صفته وصفته كذا وكذا؟ إلى أن بلغ سلمیة فدل على صاحب الصفة ، حتى إذا انتھى إلى باب قصر الإمام علیه السلام وسأل بعض غلمانه في الاستئذان له علیه ، وعرفه انه من دعاته ، فأذن له بالدخول ؛ فلما حضر بین یدي الإمام (علیه السلام) فرح به ، وسره قدومه ، وأدى مھدي الأمانة إلى ولي أمره وإمام عصره ، ورجع إلى وطنه یقیم الدعوة ھناك. وأقام الإمام عبد الله بن محمد سلام الله علیھ بقیة عمره في سلمیة ، ونص على ولده أحمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعیل علیھم السلام ، وأشار إلیه ، وكتب إلى دعاته یعرفھم أن ولده أحمد بن عبد الله بن إسماعیل ھو ولي عھده ، والخلیفة القائم بأمره من بعده. ثم قبض الإمام عبد الله بن محمد بن إسماعیل سلام الله علیه ورضوانه ورحمته وبركاته ، ودفنه الإمام أحمد بن عبد الله سلام الله علیھما بسلمیة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الامام عبدالله بن محمد بن اسماعيل عليه وآله السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الباحث الإسماعيلي :: المكتبة الالكترونية :: قسم الكتب التراثية والدينية-
انتقل الى: