منتدى الباحث الإسماعيلي

موقع شخصي وغير رسمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
المواقع الرسمية للاسماعيلية الآغاخانية

شاطر | 
 

 في ندوة احتفت بكتاب الأب لويجي جيوساني "الحس الديني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: في ندوة احتفت بكتاب الأب لويجي جيوساني "الحس الديني   الخميس يوليو 02, 2009 1:15 pm

الإيمان لا يغلق باب البحث والتساؤل
شهدت مكتبة الإسكندرية أول أمس ندوة للاحتفال بنشر الترجمة العربية لكتاب الأب لويجي جيوساني "الحس الديني" أو "Il Senso Religioso" شارك فيها كل من السيد ماريو ماورو، نائب رئيس البرلمان الأوروبي، والسيد روبرتو فونتولان مدير المركز الدولي للمشاركة والتحرير (Communion and Liberation) وأستاذ الإعلام بجامعة القلب المقدس الكاثوليكية بميلان ورئيس تحرير مجلة "الواحة" الدولية التي تصدر بعدد من اللغات منها العربية والفارسية، والدكتور وائل فاروق الأستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة،
ودكتور أمبروجيو بيسوني أستاذ اللاهوت بجامعة القلب المقدس ، وأيضاً الأب البروفيسور كريستيان فان نزبن أستاذ اللاهوت بجامعة باريس و بكلية اللاهوت الاكليريكية في المعادي. رأس الندوة التي نظمها مركز دراسات الإسكندرية والبحر المتوسط (Alex-Med) التابع لمكتبة الإسكندرية بالتعاون مع مركز "تواصل" بالقاهرة، رأسها دكتور هشام صديق، أستاذ القانون بجامعة الإسكندرية.
وقد رحب د. محمد عوض، رئيس مركز دراسات الإسكندرية والبحر المتوسط في مستهل الندوة بضيوف المكتبة، وبدأت الندوة بكلمة ماورو الذي قام بتحليل أصل كلمة "dialogue" أو "حوار" إلى عنصريها الأساسيين من اللغة الإغريقية، وهما "ديا" وتعني "حقيقي" و"لوجوس" وتعني "كلمة" أو"معنى" أو"منطق". فالحوار إذا هو عملية تناقل للمعنى بين شخصين أو أكثر ويمثل أسلوب تواصل طبيعي يجب أن يكون هدفنا في إطار التفاهم بين الأديان. وركز سيادته على أهمية الفرد في الحوار بين الديانات، وهو أحد أهم أفكار الأب لويجي جيوساني التي تعرض في كتابه "الحس الديني" الذي نشر لأول مرة في الخمسينات. يضع الأب جيوساني الفرد في مركز رؤيته الإنسانية للحس الديني وللحوار بين الأديان، حيث يرى أنه أي حوار هو بين أشخاص يعتنقون أديان، وليس بين الأديان ذاتها، مما يعطي أهمية أكبر لآدمية المشاركين في الحوار بدلا من الجدال الفلسفي الذي لا ينتهي إلى الكثير.
أشار ماورو أيضا إلى الدور الذي يلعبه البرلمان الأوروبي، وبالأخص اللجنة الثقافية للبرلمان، في مجال الحوار بين الأديان الذي يعد من أولويات اللجنة حيث حددت عام 2008 عاما لحوار الحضارات مع التركيز على الديانات المختلفة بالتعاون مع دول البحر المتوسط غير الأوروبية، كم أشاد بدور مكتبة الإسكندرية في الربط بين ثقافات البحر التوسط على شاطئيه الشمالي والجنوبي وذلك بهدف التوصل إلى تفاهم مشترك.
تبع ذلك كلمة د. روبرتو فونتولان التي ناقش فيها كتاب "الحس الديني" لكاتبه الأب لويجي جيوساني، والذي يعد أحد أكثر الكتب شعبية من نوعه، حيث قرأه وناقشه الآلاف من الرجال والنساء من جميع الأعمار والمنتمون إلى جميع الديانات (تصل مبيعات الكتاب إلى 20000 نسخة في 18 لغة)، حيث لا تقتصر نظرة الأب جيوساني للحس الديني على الديانة الكاثوليكية التي انتمى إليها، بل امتدت لتشمل جميع الديانات والعبادات.
تحدث د. فونتولان عن الأثر الذي تركه الكتاب في نفسه وفي نفس زملاؤه الطلبة أثناء دراسته في الجامعة حينما تنقل الكتاب بينهم ليقرأه كلا منهم بنهم مدونا ملاحظاته في الهوامش. يقدم الأب جيوساني أسئلة تتردد كثيرا في عقولنا، وبالأخص في عقول الشباب جوعى الإجابات مطلقة، ومنها "على أي مستوى إنساني يكمن الحس الديني؟" و"ما هي الأشياء التي تستحق أن نعيش من أجلها؟" و"ما هي حقيقة الوجود؟" يمثل الكتاب بالنسبة لفونتولان طريقا للوصول إلى رحمة الخالق بصورة مستقلة عن أي إيمان محدد وبأسلوب دراماتيكي ومنطقي يحترم عقل وبشرية القارئ ويعالج القلق الوجودي الذي نتعرض له كلنا.
وقدم أيضا الأب الدكتور كرستيان فان نزبن كلمته التي تحدث فيها عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الكتاب في تقريب الديانات. بالرغم من الواقع التاريخي الذي يؤكد أن الاختلافات الدينية كانت السبب المباشر لعدد كبير من النزاعات والحروب، إلا أن منهج الأب جيوساني في التعامل مع الدين بصورة تربط الحس الديني بالحالة الإنسانية يمنع رفض الآخر وهو الأمر الذي ينتج بصورة أوتوماتيكية عن التعامل مع الديانة من وجهة نظر مطلقة. فالإنسان ينطلق من حياته الواقعية الملموسة، وليس من النظريات الفلسفية اللاهوتية المعقدة، فالإنسان إذا، في نظر الأب جيوساني، هو علاقة، والإيمان موقف إنساني وليس مجموعة من الأفكار التي تمثل أيديولوجيا جامدة.
يمثل الإيمان في نظر جيوساني تحقيقا عميقا لحرية الإنسان، حيث يركز الأب الراحل على الارتباط بين الروح الدينية وإعمال العقل، فلا يتعارض الدين مع العقل، ولذا يتبع جيوساني في كتابه منهجا منطقيا في عرض الأسئلة والبحث عن إجاباتها. وأشار الأب نزبن إلى خبرته في مجال الفلسفة التي جعلته "يملك الأسئلة لكل الأجوبة" وليس العكس كما يعتقد البعض. فلا يغلق الإيمان إذا باب البحث والتساؤل، بل هو نوعا من النقد يسمح لنا بالبحث بدلا من فرض الأيديولوجيا التي نؤمن بها على الآخرين. الأيمان أيضا يعتمد على العدالة بصورة أساسية، وهو ما لا يلحظه الكثيرين. من هذا المنطلق، من الممكن أن ندخل في حوارا بناءا بين الديانات، فالحوار بين الديانات لا قيمة له إلا إذا اعتمد على العلاقات الحقيقية الناضجة.
وألقى د. وائل فاروق كلمة حول محوري الهوية والآخر وكيفية تقديمهما في كتاب "الحس الديني". ويرى د. فاروق أن الحوار بين الأديان بصورته الحالية هو محبط، حيث يتجاهل أن حقيقة الأديان لا تتحاور، بل المؤمنون الذين يعيشون واقع وحياة خاصة. من هنا تأتي أهمية دور الهوية وعلاقتها بمفهوم "الآخر"، وهما فكرتان بارزتان في كتاب الأب جيوساني. يرى د. فاروق أن المعالجة التي ترى أننا نكتسب هويتنا من خلال العداء مع "الآخر"، هي غير واقعية، وأن أزمة الهوية العربية تعود إلى أننا "غارقون في التقليد وفاقدون في الفعالية في واقعنا"، فنعتمد على المثال التاريخي للحضارة الإسلامية في فترة ازدهارها، أو ننظر إلى الغرب ليمدنا بالمثال، فنفقد التواصل مع واقعنا العربي المعاصر، وينتج عن الانفصال عن حياتنا تمزق الهوية الذي نعيشه.
أشار د. فاروق أيضا أن هذا التساؤل حول الهوية والآخر هو أكثر ما جذبه إلى الكتاب موضوع الندوة. بالنسبة للأب جيوساني، يستند تعريف الآخر إلى ثلاث عناصر، هي الخبرة الأصلية (أو ما يعرف عندنا بـ"الفطرة"، والواقعية، والعقلانية. بينما يتفق الكثير من المفكرين المعاصرين على أن الهوية هي مبنية على العداء مع الآخر، إلى أن الأب جيوساني يؤكد أن الهوية تكتسب حضورها من خلال الصداقة والعلاقات الإنسانية. في عصرنا هذا الذي يستحيل فيه الوصول إلى المعلومات إلا من خلال وسائط مختلفة، يصبح لهذا الجانب الإنساني أهمية خاصة. فالخبرة الإنسانية العامة هي عامل توحيد وتحررنا من الصور التي نستقبلها من وسائل الإعلام. أما الهوية بالنسبة للأب جيوساني، فهي "مادة وتشكيل"، فتراث الإنسان وتقاليده ليست هي هويته، بل هي المادة الخام التي تشكل منها هويته عن طريق حياته وواقعه الخاص. وأكد د. فاروق أيضا على أهمية العلاقة بين الإنسان والبشرية بوجه عام، مشيرا إلى قول نيل أرمسترونج عند هبوطه على سطح القمر أنها "خطوة صغيرة لإنسان وقفزة هائلة للبشرية".
تبع كلمة د. فاروق جلسة أسئلة وأجوبة، أجاب فيها ضيوف الندوة على أسئلة حول دور الشباب في الحوار بين الأديان، واحتمال خلق ثنائية مدمرة بين المؤمنين وغير المؤمنين لتحل محل الثنائيات بين الأديان، وتعريف الديانات التي نسعى لتوافقها وإذا كانت تقتصر على الديانات السماوية أم تمتد لتشمل جميع صور الإيمان، وكيفية تربية الأطفال بحيث لا يفرقوا بين الأشخاص حسب الدين، وكيفية الفصل بين الحوار بين الأديان والدعوة إليها. تلقى الضيوف أيضا عددا من الاستفسارات حول كيفية نقل حوار الأديان إلى مجال الإنسان البسيط بدلا من تركه في يد المفكرين الذي يجتمعون لمناقشة أفكار فلسفية معقدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سقراط
مشرف عام


عدد الرسائل : 4740
تاريخ التسجيل : 06/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: في ندوة احتفت بكتاب الأب لويجي جيوساني "الحس الديني   الجمعة يوليو 03, 2009 10:03 am

بسم الله الرحمن الرحيم
يا علي مدد
أخي الروحي الغالي مهنّد
شكراً لك على المتابعة وعلى المساهمة القيّمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
. حيدره .
مشرف عام


عدد الرسائل : 1227
تاريخ التسجيل : 27/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: في ندوة احتفت بكتاب الأب لويجي جيوساني "الحس الديني   الثلاثاء يوليو 07, 2009 2:33 pm

تسجيل قراءة وشكر للاخ مهند على مساهماته القيمة
تقبل تحياتي

_________________

المواقع الرسمية هي
الموقع الرسمي للطائفة الاسماعيلية http://www.theismaili.org/
موقع معهد الدراسات الإسماعيلية رابطه www.iis.ac.uk
ومـــــــــوقع شــبكـة الآغـاخـان للتنميـــة رابطـــه http://www.akdn.org
المركز العالمي للتعددية http://www.http.com//www.pluralism.ca
جامعة الاغاخان http://www.aku.edu/
اكاديميات الاغاخان http://www.agakhanschools.org/academies/default.asp

..........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
إبن سلمية
عضو فعال


عدد الرسائل : 41
العمر : 28
Localisation : syria
تاريخ التسجيل : 26/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: في ندوة احتفت بكتاب الأب لويجي جيوساني "الحس الديني   الثلاثاء يوليو 07, 2009 6:04 pm

اقتباس :
الإيمان لا يغلق باب البحث والتساؤل
شكراً لك أخ مهند
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في ندوة احتفت بكتاب الأب لويجي جيوساني "الحس الديني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الباحث الإسماعيلي :: ساحة الحوار والتلاقي الفكري-
انتقل الى: