منتدى الباحث الإسماعيلي

موقع شخصي وغير رسمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
المواقع الرسمية للاسماعيلية الآغاخانية

شاطر | 
 

 العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سمير مصطفى وطفة
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 290
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟   الإثنين أغسطس 03, 2009 7:29 pm

العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟
في خضم الخصومات والتناحرات التي تجري بين البشر تبرز مشكلة لطالما تساءل الكثيرون ما سبب هذه العدائية وما سبب استمرار هؤلاء الأشخاص بالتناحر المستمر وكيل التهم لبعضهم ووصفهم بأبشع الأوصاف وتزايد هذه الحالة رغم تدخل أهل الخير للصلح بينهم ولا فائدة ترجى ؟؟؟؟؟
الشيء المؤكد ومن أول لقاء مع أحد هذه الشخصيات العدوانية أنها مريضة نفسياً بحالة يقال لها الغيرة والحقد والانفعال السريع والعصبية بردود أفعالها المدمرة .....
ومن أحد الأسباب الجوهرية لهذه الحالة هو : الطبع الذي يخلق عليه كل مخلوق من لحظة ولادته وهو غير مكتسب من باقي المخلوقات ولا علاقة له بحالة المخلوق المالية أو المعيشية أو الاجتماعية وهو مسؤول مسؤولية مباشرة عن هذه الميزة حتى يبلغ الحلم ويصبح قادراً على الإدراك والفهم والوعي عندها تصبح مسؤوليته مسؤولية مباشرة ويبدأ مشوار إصلاح النفس وتحصينها بالمعرفة و الهداية والدعاء والتعبد وتهذيب هذه التصرفات وردود الأفعال الغير إرادية في كثير من الأحيان لتصبح مضبوطة إرادياً ومعنوياً ونفسياً وأخيراً روحانياً .
وهذه تحتاج إلى وقت وجهد وإصرار على الخلاص من هذه المرحلة وترقية النفس والروح إلى عالم الحب والرحمة وأقول بصراحة بالغة أعان الله من يحملون مثل هذه الحالة على أنفسهم وهداهم سواء السبيل فإنهم لا يحسدون على حالتهم ولا نتمناها لأحد من إخواننا وإذا وجدت في أحدهم فنتمنى أن يوجد حوله من يخرجه من ظلمات نفسه إلى نور الرحمة والمحبة والإلفة والتسامح .

أما المشكلة الثانية في الحالة العدائية التي تصيب أغلب المخلوقات البشرية فهي ليست طبع بل تطبع ؟؟؟؟
كيف ذلك ؟
الجواب بسيط .... الوضع العائلي والاجتماعي لهذا الشخص أو ذاك !!!!
نشرح لكم :
إن تربية الطفل أحد دعائم الشخصية التي ستتكون لهذا المخلوق
فنبدأ بالأم والتي هي الحاضن الأول لهذا المخلوق إن كان في بطنها أثناء الحمل أو عند ولادته فهي مرضعته وبيت أمانه وتعلقه في الدنيا بكل تركيبتها .
يقول النبي المكرم من ربه محمد ( ص ) الجنة تحت أقدام الأمهات.
وهو تعبير مجازي القصد منه حسب علمي ومعرفتي البسيطة ..
هو إمكانية الأم في أن تخضع ابنها وأولادها لكل طرق الترقي الدنيوي والمعرفي والنفسي من خلال خضوعهم لأوامرها وعدم مقدرتهم على مخالفتها نظراً لعجز هذا المخلوق عن الاستمرار دون أمه أو من يقوم بدورها الأمومي من الأقارب في عالم المادة والدنيا .

ويقول الشاعر في ذلك : الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق

والأم فعلاً هي أول مدرسة يدخلها المخلوق البشري فور نزوله من بطنها. فكم هي مسؤولية الأم كبيرة وجسيمة من الناحيتين المادية والمعرفية والتعليمية .

لذلك نجد في تربية المخلوقات البشرية تبايناً وتنافراً بسبب أن مقدرة كل أم على تربية أبنائها مختلفة عن الأخرى ومن هنا تبدأ شخصيات المخلوقات البشرية بالتكون إما كاملة متكاملة بجميع الوصوفات أو ضعيفة واهنة مرتبكة أو متخاذلة منافقة أو حسودة متبجحة أو نافرة مستعصية أو تائهة ملتبسة أو مجرمة حاقدة أو ناقصة مشوهة أو أو أو أو إلخ .

والناحية الثانية المؤثرة جداُ هو الأب ...
فبقدر ما يكون الأب واعياً مدركاً مسيطراً على جنوح عواطف الأم بقدر ما يخرج هذا المخلوق متوازناً .

أما إن تخلى عن دوره وهنا الطامة الكبرى وأسبابها الأساسية قوة شخصية المرأة وتسلطها عليه أو لضعف في شخصيته نابع من تربيته الأصلية في بيته أو لتسلط الآخرين عليه وعدم مقدرته على مجاراة باقي الأشخاص الذين بعمره وكبتهم له.

أو أن أبيه أيضاً كان متسلطاً متعجرفاً خبيثاً لا رحمة في قلبه فينتج عنه هذا الأب الثاني الغير متزن المتضارب بالآراء وبالأهواء ، كل ساعة في رأي ، متقلب المزاج والأهواء غير مدرك لما يفعل ، يأتيه أحدهم برأي فيقنعه ثم يأتيه أحد آخر برأي فيبدل رأيه لآخر ...... والحبل على الجرار لباقي العاهات النفسية والأخلاقية والاجتماعية التي يحصل عليها الابن من هذا الأب والأم الغير كفوئين للتربية والتعليم .
والناحية الثالثة والأخطر على جميع الأصعدة هو المجتمع المحيط بهذا المخلوق ...
فإن كانت تربيته متوازنة متطورة استطاع أن يجابه كل التحديات التي تواجهه من خلال احتكاكه مع المجتمع إن كان من المدرسة أو الشارع أو السكن أو السوق والعمل ، وقد يضعف أحياناً نظراً لشدة و قسوة الذين يقابلهم ولكنه يستطيع العودة إلى قواعد التربية الصحيحة التي نشأ عليها ويقوم بعملية التوازن الطبيعي الذي اكتسبه من والديه مهما عظمت التحديات ، وطبعاً لكل قاعدة شواذ حتى لا يقول قائل أننا أغفلنا أي حالة .
أما إذا كانت تربيته مهتزة وغير متوازنة !!! فهنا تبدأ مراحل تكوين الشخصية العدائية بناء على ما يواجهه في هذه الحياة الاجتماعية الجديدة من كافة الأصعدة ويبدأ المجتمع يتشكل بقاعدته العريضة من هذه الشخصيات الافتراضية والغير مدركة لما سوف تصبح عليه
فإن واجهت هذه الشخصيات المبتدئة أشخاصاً أسوياء فقد نالت حظاً عظيماً من التطور والرقي والمعرفة.

و إن واجهت قسم من هذه الشخصيات أشخاصاً منحرفين مختلين مجرمين منافقين متسلطين معتدين آثمين أثرت فيهم وتراكمت تلك الصفات على مجموع ما يملكون من معطيات سلبية وكانت كل صفة قسم من المجتمع الذي نعيشه ونراه .

وهنا لسنا متشائمين طبعاً ولا بأي طريقة من الطرق بل نصف بشكل مختصر ما يواجه المخلوق البشري من مراحل الترقي أو التدني الاجتماعي والدنيوي بكل ما للكلمة من معنى ، وبعبارة بسيطة يمكن المقارنة بين أصحابكم وأصدقائكم وجيرانكم ومعارفكم وبين هذه المعطيات التي أكتبها وسوف ترون بأم العين حقيقة مذهلة ، وسوف تدركون مدى التطابق .
وهنا يأتي دور الدين الإصلاحي والتعليمي والتثقيفي.......

للموضوع بقية إنشاء الله رب العرش العظيم
والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
وردة
مشرف عام


عدد الرسائل : 1017
تاريخ التسجيل : 11/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟   الإثنين أغسطس 03, 2009 9:07 pm

كما هو معروف أن هنالك شيء موروث وهنالك شيء مكتسب , وهذا الشيء المكتسب تؤثر به جملة العوامل والظروف المتنوعة التي تحيط به , فإن كان هنالك صفة موروثة سلبية على سبيل المثال ممكن أن نخفف من صورتها ووجودها كصفة سلبية وهنا تلعب البيئة دورها لتحويرها أو بالأصح تحوير شكل وجودها .
والعكس صحيح فقد تلعب البيئة السلبية دورها لظهور الصفة السلبية ( مكتسب ) والعكس بالعكس إن كانت البيئة جيدة وهنا يلعب الأهل والبيئة والمجتمع جميعهم دورهم.
فالعدائية كغيرها من الصفات قد تأتي وراثية ولكن ممكن التعديل بها عن طريق التربية , وقد تكون مكتسبة من البيئة ...
فقد يكون هنالك أخين ولكل واحد طبع , أحدهم عدائي والآخر مسالم علما أن الصفات السلبية التي تتراكم لسبب أو لآخر بالمجمتع كالعدائية و وغيرها لن تصل بنا إلا إلى مجتمع مليء بالعقد التي تعرقل مسيرته نحو الأمام....
طبعا الدور الأول والأهم للأهل...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟   الثلاثاء أغسطس 04, 2009 10:05 am

كنقطة انطلاق لمعالجة هذه الأسئلة، أود العودة إلى كلمات جدي المقتبسة ضمن محاضرتين من محاضرات بترسون السابقة. لقد أدرجها ضمن خطاب قدمه كرئيس لعصبة الأمم في جنيف منذ نحو سبعين سنة. وهي في الأصل للشاعر الفارسي سعدي، فكتب: "بنو آدم خلقوا من طينة واحدة وهم أعضاء لجسد واحد، وعندما يعاني عضو واحد من أمر فكل الأعضاء الأخرى تعاني مثله على حد سواء. أنت أيها غير المكترث بمعاناة زميلك، إنـّك لا تستحق أن تدعى إنساناً."

يمكنكم بسهولة فهم لماذا تبدو هذه الكلمات مناسبة لمحاضرة بترسون. إنها كذلك لأنها تتحدث عن القيم الأساسية للرابطة الإنسانية الشاملة التي هي هدية الخالق التي تطلب منا بذل جهودنا وتعزيزها للتثقيف من أجل المواطنة العالمية.

كما أود أيضا أن أقتبس أكثر التعابير قوة عن وحدة الجنس البشري لأن مصدرها المباشر هو القرآن الكريم ، وأود منكم أن تفكروا فيها. يوجه القرآن الكريم خطابه ليس فقط إلى المسلمين ولكن إلى الجنس البشري بأكمله، حيث يقول :" يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء."

تُعَبِّر هذه الكلمات عن بصيرة روحية عميقة ، وعن أمر الهي إذا صح التعبير، والتي ينبغي برأيي أن تقوي وتدعم التزاماتنا التعليمية. ذلك لأننا نرى النوع البشري، على الرغم من اختلافاتنا، كمخلوقات لله ولدت من نفس واحدة، فإننا نصرعلى تخطي الحدود التقليدية عندما نتداول في القضايا ونتواصل ونعلِّم على المستوى الدولي. وقد وضع بيان مهمة البكالوريا الدولية بشكل جيد ما يلي: "تشجيع الطلاب عبر العالم ليصبحوا نشطاء ورحماء ومتعلمين على مدى الحياة، ويفهموا أن الناس الآخرين قد يكونون على حق مع اختلافاتهم."

الامام شاه كريم الحسيني علينا منه النور والبركة والسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فرح شيت
مشرف عام


عدد الرسائل : 2380
العمر : 32
Localisation : syria - Salamieh زهرة البنفسج قلبي
تاريخ التسجيل : 02/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟   الأربعاء أغسطس 05, 2009 1:24 am


بالطبع العدائية من الممكن أن تكون موروثة ولكن هناك بعض الدراسات التي لم تتوفر بين يدي الآن الى أن العدائية أيضا مكتسبة وترجع الى الظروف التي يعيشها الفرد ضمن المجتمع المحيط به والأفراد الذين يؤثرون على تصرفاته
مشكور أخ سمير على ما تفضلت به موضوع يستحق النقاش لأنه مستفحل للأسف جدا في مجتمعاتنا


_________________
Dreams are hard to follow *** but don't let anyone tear tham away *** Hold on *** there will be tomorrow in time ***
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
. فااارس من سلمية .
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 186
تاريخ التسجيل : 03/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟   الأربعاء أغسطس 05, 2009 9:36 pm

اقتباس :
وهنا يأتي دور الدين الإصلاحي والتعليمي والتثقيفي.......
تما ما اخي سمير
متابع معكم
الى النهاية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سمير مصطفى وطفة
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 290
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟   الخميس أغسطس 06, 2009 5:47 pm

تتمة ....



الدين وعلاقته المباشرة مع المجتمع

الحقيقة المذهلة والتي يتناساها الميع هي أن الدين لم يأت من أجل المجتمعات المتحضرة أو المتقدمة أو المتطورة أخلاقياً وإجتماعياً بل أتى إلى المجتمعات التي وصلت بانحطاطها الأخلاقي والاجتماعي إلى أدنى المستويات وأصبح الظلم فيها سمة من السمات الأساسية وبات الفرد في ذلك المجتمع قيد الإضطهاد والظلم والاستبداد وعدمت القيم والمفاهيم السامية والراقية حتى تظن أن هذا المجتمع البشري هو مجتمع حيواني وحشي بامتياز ، عندها ترى أن الشريعة والدين تولد من رحم العذاب والمعاناة والفقر والظلم ، لتعيد لأبناء الجنس البشري حقهم بالحياة والمساواة والاستمتاع بهذه الفترة الزمنية التي يقضيها المخلوق البشري على سطح الكرة الأرضية وتعاد له كرامته السليبة ويقال الظلم عن كاهله وتبدأ الصورة القاتمة التي حفظها في ذاكرته تتوضح وتنجلي تلك الهموم.

إن الدين ليس عبادة مجردة من الإحساس أو فرض يراد به الإنتقال من عبودية بشرية على عبودية إلهية صمّة وغير متلائمة مع ظروف هذا المخلوق كما يصورها لنا بعض دعاة الدين المتعصبون الذين يملؤن آفاق الانترنت ويجعلون حياة العبد أشبه بعبودية الأفارقة في أيام الغرب الغابرة وإذا لم يطبق تعاليمهم فإنه خارج من الرحمة وإذا لم يلبس لباسهم فقد تخلى عن لباس الإيمان .... هذا ظلم آخر يطال المخلوق البشري من أخيه المخلوق مثله ولكن بإرادة وعزيمة على قتل كل قيم المحبة والمودة والرحمة التي أتى بها الدين لينقذ هذا المخلوق والذي كرّمه رب العالمين على صورته وأسماه من صفوة أسمائه وجعل خليفته في الأرض من جنسه والهداة من نسله والعلماء الأشراف من أكارمهم .

إذاً ، والحديث قد يطول ، الدين أتى منقذاً لهذه النفوس المقهورة والمظلومة من أبناء جنسها ليخرجها من حبائل جهلها وسيطرتها إلى رحاب النور الإلهي والسمو الروحاني إلى جنة العدل والمحبة إلى روعة النقاء والأمان والإيمان لتختلي بذاتك فترى عظمة الملكوت الذي سخره الخالق بين يديك وتخرج من غياهب الجحيم الفكري إلى سماء المعرفة والرقي الاجتماعي ، عندها يصبح ما لديك لدى الآخرين وما تشتهيه لنفسك تشتهيه لأخيك الإنسان وما تتمتع به هو من جهدك وعرقك لا من عذابات الآخرين وتلامس حقيقة الخلق والخالق فتكون من الفائزين .

والعودة إلى النفس حتى لا نخرج عن موضوعنا ...

يقول تعالى في كتابه الشريف :

وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا{7} فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا{8} قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا{9} وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا{10} سورة الشمس .

طبعاً لن أفسر الآية ولكن سنضع بعض نقاط الضوء التي توضح لنا سر هذه الآية وطريقة فهم معانيها الإعجازية .

لقد بدأ الخلق تبارك وتعالى بـ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا{7} والقوة للخالق والدلالة لفعله وارتباط ذلك بمشيئته وإرادته الغيبية والتي لايطالها الجهال وجامعي المال ولا يدركها بنو الدنيا في مطلق الأحوال .

وهذه تخدم بالوصف (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا{7} فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا{8} ) شرحنا (منقول من بداية الموضوع ) :

النفس والطبع الذي يخلق عليه كل مخلوق من لحظة ولادته وهو غير مكتسب من باقي المخلوقات ولا علاقة له بحالة المخلوق المالية أو المعيشية أو الاجتماعية وهو مسؤول مسؤولية مباشرة عن هذه الميزة حتى يبلغ الحلم ويصبح قادراً على الإدراك والفهم والوعي عندها تصبح مسؤوليته مسؤولية مباشرة ويبدأ مشوار إصلاح النفس وتحصينها بالمعرفة و الهداية والدعاء والتعبد وتهذيب هذه التصرفات وردود الأفعال الغير إرادية في كثير من الأحيان لتصبح مضبوطة إرادياً ومعنوياً ونفسياً وأخيراً روحانياً .

لاحظوا أن الخالق تبارك وتعالى قد قدم النفس الفاجرة على التقية في الوصف لأنك تستطيع أن تكتسب عداوة الخلق بكلمة أو لمحة بسيطة ولا تحتاج لمجهود أو عناء فالنفس الفاجرة بالوصف خارجة عن السيطرة والتحكم العقلاني والتمييز وهي مبادرة يالسوء بلا سؤال وبلا حافز لأخذ موقعها والسيطرة على المخلوق وهي ثقيلة مثقلة تترنح من وطأة ذلها وحبها للسقوط .

والمقطع المعطوف عليها ( تقواها ) هو دليل إرتباط وثيق بالنفس غير مجتزأ أو منفصل أو معزول فهو الوجه الآخر الإيجابي لتلك النفس الفاجرة السلبية . ولم ينتهي الكلام هنا فالمتابعة مثيرة .....

والحمد لله رب العالمين

سمير وطفة 5 / 8 / 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سقراط
مشرف عام


عدد الرسائل : 4740
تاريخ التسجيل : 06/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟   الجمعة أغسطس 07, 2009 9:22 am

بسم الله الرحمن الرحيم
يا علي مدد
أخي الروحي الغالي سمير
أخوتي الروحيين الغوالي
أشكرك على طرح الموضوع الشيّق الجميل
وأشكر الأخوة على التفاعل اللطيف و الراقي كما تعوّدنا منهم جميعاً
أشدّ على أياديكم فيما قُلتم جميعاً .
بارككم المولى
وأُضيف :
الطبع غلب التطبع وإنّ الغضب والعدائيّة قال سبحانه وتعالى:
{كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى }العلق6
والخوف :
{إنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً }المعارج19
وحب الاستكشاف :
{عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ }العلق5
والأنانية وحب النفس :
{وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ }يوسف53
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى }النازعات40 .
كلّ هذا مشاعر وطِباع إنسانية تُضاف الى الكثير من الطباع التي تُخلق مع الإنسان
علينا تهذيبها فالإنسان كائن ككلّ الكائنات وأغلبها إن لم يكن كلّها تملك هذه الطباع
قال الله سبحانه وتعالى :
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وكانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً }الكهف54
هنا يأتي دور العقل في التحكّم وضبط هذه الطباع
ولهذا خلق الله سبحانه الحساب على كيفية تصرفنا بهذه الأمور
وما تتركه من آثار في الحياة من ايجابية وسلبية قال الله سبحانه وتعالى :
{وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }التوبة105
{يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ }القيامة13
{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً }الإنسان1
هذا بحث طويل يتعلق بالأخلاق و به موضوع مثبت
وأجمل الكلام وختامه قول الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله :
{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }يونس10
صدق الله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علي نور الدين
مشرف عام


عدد الرسائل : 3567
تاريخ التسجيل : 06/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟   الجمعة أغسطس 07, 2009 12:23 pm

متابعة مكم

_________________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
** تلميذة آل البيت **
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 524
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟   الجمعة أغسطس 07, 2009 1:28 pm

اقتباس :
إن الدين ليس عبادة مجردة من الإحساس أو فرض يراد به الإنتقال من عبودية بشرية على عبودية إلهية صمّة
اقتباس :
وإذا لم يطبق تعاليمهم فإنه خارج من الرحمة وإذا لم يلبس لباسهم فقد تخلى عن لباس الإيمان .
متابعين معك اخي سمير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المكاسر
عضو ذهبي


عدد الرسائل : 52
تاريخ التسجيل : 11/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟   الإثنين أغسطس 10, 2009 11:38 am

لابد من التذكير


بالحاسدين


والغيورين


والكذابين


والمتملقين


والمتعدين


والخوانين


والـ ..................


قائمة طويلة تقع تحت هذه المشاركة الرائعة


ومنهم من قدم من مواقع أخرى يريد أن يظهر بمظهر غير مظهره بادعاء المعرفة الفلسفية وغيرها ويريد أن يعرف بمهاجمة غيره أو السخرية منهم ........ معقول

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سمير مصطفى وطفة
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 290
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟   الإثنين أغسطس 10, 2009 7:34 pm

تتمة ...............
من حيث انتهينا فالنفس تملك تلك المعادلة الكونية الإعجازية وهي التوازن المادي والروحاني والتي تكلم عنها سمو مولانا ( كريم شاه الحسيني منه البركة والنور والسلام ) حيث نوه وفي أكثر من مناسبة على ضرورة التوازن بين المادة والروح.
وهذه المعادلة الكونية إنما تعيد المخلوق إلى لحظة النقاء والصفاء وتخلصه من سيئاته الدينية والدنيوية .
يقول تعالى وتبارك اسمه : قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا{9} وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا{10} سورة الشمس .
هذه الفقرة مهمة جداً وهي إخبارية تتعلق بالمخلوق البشري بشكل خاص وهي إثبات إلهي بأن الإنسان مخيّر وليس مسيّر بكلام نهائي وتوصيفي من الخالق تبارك وتعالى .
وتضع مسؤولية التصرفات البشرية على عاتق هذا المخلوق ولا يستطيع أن ينكر أو يكذب أو يدعي بأنه كان مكرهاً أو مرغماً على تصرفاته الإيجابية أو السلبية .
فمن كانت لديه علامات النفس الفاجرة ( الفاسدة والمائلة عن الحق ) فعليه العمل بشكل جدي على كبح جماحها والتخلص من أدرانها ، كما يفعل الإنسان حين تكون مهنته فيها اتساخ مستمر بالنفايات وجب عليه الاستحمام المستمر والمكثف للخلاص من أوساخه والحفاظ على مظهره ورائحته ، كذلك النفس العدائية الفاسدة وجب عليه وبشكل مكثف تنقيتها من أخطائها وتصحيح أفعالها بشكل غير عادي كما يحصل مع باقي الناس بغير حال .
فقوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا{9}
هي حض على العمل الإيجابي وفرض واجب العمل به دينياً .
وقد أتت قد : حرف يدخل على الأفعال وهو جواب لما سيحصل بانتظار الخبر المحقق الأكيد ، والفلاح : هو النجاة والفوز والبقاء ، وزكاها : نمَّـاها أي أخرج من هذه النفس أفضل ما فيها .
كما يزرع الإنسان البذر الجيد في الأرض الصالحة ويسقيها ويقوم بتنظيف هذه الأرض من الأعشاب الضارة والفاسدة وينتظر نهاية الفترة المقدرة للنمو والإثمار فتعطي تلك البذرة أحسن الثمر في نهاية موسمها وكذلك النفس في البشر فإن اهتم هذا المخلوق ومن حوله بتلك البذرة وسقاها بماء المعرفة وهذبها بالعلم والنور والمحبة والعمل الصالح وأبعد عنها كل عمل فاسد ضار، أصدقاء ورفاق الجهل الشياطين المحرضين على الفتنة وأعمال السوء بكل أنواعها ومستوياتها ، وقام بكافة الواجبات ونفذ التعاليم الصحيحة وتقيد بأصول المعرفة حصل في نهاية مسيرته على تلك النتيجة الطبيعية والمفروضة ونال كل جزاء حسن وقطف ثمار عمله الصالحة والمفيدة .
أما فقرة : وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا{10}
فهي حالة إخبارية أيضاً تصف عاقبة كل عمل فاسد نافق ، بالخيبة والحسرة والتخفي عن أعين الخلق خوف الفضيحة والملامة والتأنيب والعقوبة .
إن بعض النفوس الخائبة الخاسرة العدائية تختبئ وراء عدة أشكال في المجتمع وأعتقد أن الجميع يرى نماذج من حوله قد يكونوا أفراداً عاديين أو أفراداً ذوي شهادات علمية أو ثقافية أو أفراداً اختبئوا وراء عباءات دينية لتحقيق مصالحهم ولتنفيذ مآربهم وغاياتهم الشيطانية ، فهذه المرحلة كتلك يوجد فيها من كافة الأنواع والألوان البشرية.
وهذا لا يعني أننا يجب أن نستسلم لهم وندعهم يقومون بأفعالهم السيئة ونحن صامتون دون حراك ، يقول الرسول ( ص ) الساكت عن الحق شيطان أخرس.

ولا يجب أن نصنف الناس على أنهم كلهم سيئين عدائيين فهذا خطأ فادح يقع فيه معظم المتحاورين في خلوتهم ،
بل هناك الكثير الكثير ممن يقومون بأعمال الخير والتعاون وتقديم المساعدات وتلبية حاجات المحتاجين ويضحون بأوقاتهم وأموالهم في سبيل إعلاء كلمة الحق.

وفي هذا المثال الإلهي البسيط كلامياً والطويل شرحاً تحديد لنمط السلوك البشري إن كان من ناحية الخير أو الشر ، الحق والباطل ، النور والظلام ، الهدي والضلالة ......

فكل نفس بما كسبت رهينة لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت .

الخلاصة : يستطيع أي فرد من المجتمع أن يقارن ويحاول التنور مما ذكرنا ( وهذا الكلام خلاصة تجربة يومية أقوم بتطبيقها على نفسي قبل غيري ) وأن يصلح أخطائه ويبتعد عن مساوئه ويحرر نفسه من عاداته السيئة التي تنال النصيب الأكبر من تصرفاته وردود أفعاله تجاه الآخرين ويستطيع أن يتغلب على تلك المساوئ بالعزيمة القوية وبالنية الصافية الخالصة وبالتعلم والترقي واكتساب القيم الفاضلة ممن يحيطون به وتقبل الانتقادات والتنويهات التي تأتيه من الأخيار وعدم حصر نفسه في خانة ضيقة والخروج إلى عالم الرحمة والمحبة والنور وطلب النصيحة من العارفين المتنورين والعمل بها والقيام بجرد يومي لأفعاله وتصرفاته وتصحيح ما يلزم منها إن كان بالعمل أو بالاعتذار ممن أساء لهم أو أضرهم بأي طريقة والإصرار على هذا الدرب الصعب لما يحمله من تنازل عن كثير من الأفكار السيئة والخاطئة والتي كانت السبب في تصرفاته العدائية تجاه الآخرين ممن يخالفونه الرأي أو الأفكار أو المستوى والوعي الاجتماعي .
يقول مولانا علي بن أبي طالب ( ع ) : لا تقل مستحيل بل حاول .
إن سعينا في هذه الحياة هو الحصول على الحياة الكريمة وتطوير أُسرنا في مجتمعاتنا وتقديم الفائدة المادية والمعرفية والدينية لكافة شرائح المجتمع من خلال هذه الفكرة التي هي تجسيد لأقوال مولانا ( كريم شاه الحسيني منه النور والبركة والسلام ) .

والحمد لله رب العالمين 7 / 8 / 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سمير مصطفى وطفة
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 290
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟   السبت أغسطس 22, 2009 8:28 pm

إن هذا الموضوع قد أخذ مني سنوات عديدة رغم أنه معروف لدى الكثيرين ويتعايش معه أيضاً الكثيرين وقد عاصرت هذه الإشكالية في الطباع البشرية منذ نعومة أظفاري وكنت كلما التقيت بأحدهم زادني الشوق لكتابة تفاصيل مثيرة عن هذه الطبائع وسردها وتزويد العارفين بها ليتم تجاوز كل السلبيات التي أوردتها عن هذه الحالة .
طبعاً مجتمعاتنا لم تخلو ولن تخلو من النماذج التي شرحت عنها وقد يعتقد بعض الأشخاص خطأ أنني أقصدهم أو أقصد بعض أقربائهم أو أصدقائهم أو معارفهم ، وهذا ليس بواردي أبداً وإنما وضعت موضوعاً يحاكي مشكلة إجتماعية منذ الأزل وحتى نهاية الزمن ، وليس مقصوداً بها أحد بعينه أو مخصصة لأحد مع إحترامي لكل المخلوقات البشرية العاقلة .

لقد أردت عرض هذه المشكلة بناء على تجربتي مع الكثيرين من الذين عشت معهم وتنقلت بمراحل حياتي الدراسية والجامعية ثم الاجتماعية مع همومهم ومشاكلهم وطبائعم وقد قاسيت الكثير وتحملت أو حملت نفسي أعباء متابعتهم ومحاولة فهم وإدراك تلك الحالة التي يعيشونها ولهذا كتبت عصارة تجربتي لتنهلوا منها إن كانت مفيدة .

راجياً من المولى الكريم أن أكون قد وفقت في طرح مجمل ما حصلت عليه من خبرة في هذا المجال .

والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العدائية ... طبع .... أم تطبع ؟؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الباحث الإسماعيلي :: ساحة الحوار والتلاقي الفكري-
انتقل الى: