منتدى الباحث الإسماعيلي

موقع شخصي وغير رسمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
المواقع الرسمية للاسماعيلية الآغاخانية

شاطر | 
 

 ابراهيم عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الصقر
مشرف عام


عدد الرسائل : 2577
Localisation : ا لمحبة العادية هي مجرد شعور صبياني تافه وسخيف ولعبة حسنة للمراهقين --- علينا ان ننمو ونسمو من هذا المستوى الاعمى الى حقيقة المحبة الروحية
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: ابراهيم عليه السلام   الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:54 pm

/بسم الله الرحمن الرحيم /فلما جن عليه الليل را كوكبا قال هذا ربي فلما افل قال لا احب الافلين *فلما را القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين *فلما را الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر فلما افلت قال يا قوم اني بريء مما تشركون*
فاي ليل هذا الذي جن على ابراهيم /ع/ولماذا كان اول المسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصقر
مشرف عام


عدد الرسائل : 2577
Localisation : ا لمحبة العادية هي مجرد شعور صبياني تافه وسخيف ولعبة حسنة للمراهقين --- علينا ان ننمو ونسمو من هذا المستوى الاعمى الى حقيقة المحبة الروحية
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الثلاثاء سبتمبر 08, 2009 12:11 am

الحمد لله الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وصلى الله على محمد الذي اشار اليه نصا ووحيا وامرا وعلى ابن عمه وصهره علي بن ابي طالب المشار اليه سرا وجهرا وعلى الائمة الهداة من ذريتهما حتى نلقى الله حشرا ونشرا وعلى حجة امره القائم فينا كريما وارثا برهانا وذكرا له السجود بامر الله الحي الدائم الخالق الباري ء المعبود لكونه اسم الله الحاضر الموجود ومحط فيض الجود وقطب الرحى الذي يدور عليه هذا الوجود من قديم الازل الى منتهى ايجاب العلم والعمل الشكر له على ما اسدى من المدد وما اخفى لمواليه من قرة عين له عن كل احد حسبنا الله ونعم الوكيل *
العلم من وراء القصد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصقر
مشرف عام


عدد الرسائل : 2577
Localisation : ا لمحبة العادية هي مجرد شعور صبياني تافه وسخيف ولعبة حسنة للمراهقين --- علينا ان ننمو ونسمو من هذا المستوى الاعمى الى حقيقة المحبة الروحية
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الثلاثاء سبتمبر 08, 2009 12:14 am

انتظر المشاركات مشكورين سلفا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حنين إلـالله ـى
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 119
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الثلاثاء سبتمبر 08, 2009 8:36 am

الله يعطيك العافي اخي الصقر
والمولى يبارككم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نسيم الصباح 33
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 199
تاريخ التسجيل : 28/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الثلاثاء سبتمبر 08, 2009 7:55 pm

في كل يوم تتالق ويزيد اعجابي بك وبمواضيعك
متابع معكم كل جديد
بارك الله بك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصقر
مشرف عام


عدد الرسائل : 2577
Localisation : ا لمحبة العادية هي مجرد شعور صبياني تافه وسخيف ولعبة حسنة للمراهقين --- علينا ان ننمو ونسمو من هذا المستوى الاعمى الى حقيقة المحبة الروحية
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الثلاثاء سبتمبر 08, 2009 8:42 pm

شكرا شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سمير مصطفى وطفة
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 290
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 5:46 pm

وما الليالي بمعتمات ولكن العقول لاترى
وما النفوس بمائتات ولكن الأجسام تدفن بالثرى
فهل من مكذب يوم تعرض الأعمال ويقال له ألم ترى
حسبي إمامي منارة في العالمين وبين الورى
فتعال نتحسس الأنوار من فيض خالق على نبيه المدثرَ
ونباهي الخلائق جميعهم بعلمنا
لنطوي الأكوان كلها ونطوف ونسجد
ونقدم الولاء لعليٍ الحيدرة

والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصقر
مشرف عام


عدد الرسائل : 2577
Localisation : ا لمحبة العادية هي مجرد شعور صبياني تافه وسخيف ولعبة حسنة للمراهقين --- علينا ان ننمو ونسمو من هذا المستوى الاعمى الى حقيقة المحبة الروحية
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الأربعاء سبتمبر 09, 2009 9:14 pm

ليل ابراهيم /ع/ ليس كليلنا الذي يظهر فيه الكواكب ثم يختفي والقمر ثم يختفي والشمس ثم تختفي ان ليل ابراهيم /ع/دليل على الباطن ودور الستر الذي سيقوم فيه ابراهيم /ع/ناطقا ورسولا واماما ياتي بامر جديد و—ذكر محدث----من الرحمن ولا يتم له ذلك الا بعد الترقي في الاسباب الموجبة لقيامه بهذا الدور والتلقي من الحدود السابقين عليه ما عندهم من العلوم التي تلزمه في شريعته الجديدة ومن الطبيعي في لغة العرب ان يقال عن شخص ما بانه كوكب او قمر اوشمس وهؤلاء هم الذين اتصل بهم ابراهيم /ع/وقابلهم واخذ عن الاول كامل ما عنده فوجده يستمد من الثاني وابراهيم /ع/لا يمكنه الوقوف عند –الافلين---لانه سيستلم مرتبة النطق والرساله فاتجه الى الثاني فاستحوذ على ما عنده فلما افل طلب عليه السلام الهدايه من مربيه ومرقيه في المراتب والا ضل عن قصده وحده اذا ماتوقف عند حد افل فاشرق عليه الحد الذي هو اكبر من الحدين الاخرين فاستلم منه الاشراق بالرساله الجديدة ثم افل ايضا وكان افوله في مقام الوحدة الانبعاثيه ------/المنبعث الاول /------القائم في عالم الخلق والتركيب مقام العقل الكلي في عالم الامر والابداع وعندها وصل ابر اهيم /ع/ الى مقام التوحيد وتبرامن الاشراك في هذا المقام بكل وجوهه وصوره الظاهرة للعيان والباطنة التي تدب في القلوب كدبيب النمله على الصخرة في الليلة الظلماء كما وصف ذلك خاتم الرسل محمد/صلعم/ان الشرك في امته يجري منها هذا المجرى والعياذ بالله
ومن مقام الوحدة هذا توجه ابراهيم /ع/الى مقام ----*--/الذات الالهية -/-----المتعالية عن الادراك بكل ادواته والفاطر لما ظهر وبطن والمحيطة بالكل والتي لا يؤدها حفظهما ---وهذا كان من ابراهيم /ع/ ان توجه-----مجرد توجه--------الى صاحب *مرتبة الخلد وملك لا يبلى *وسلم امره عن معرفة لصاحب الامر والتدبيروكاني به عليه السلام يقول في سره -----حبذا لو تكون هذه المرتبة من نصيبي كي يطمئن قلبي --------كما جاء في قوله تعالى ****واذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى قال او لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي *****فكا ن طلبه عليه السلام ان يطلعه الحق سبحانه على ---كيفية ---احياء موتى الجهل كلهم ليقوم بهذه المرتبة هو عليه السلام فرمز له تعالى ترميزا ساترا لهذه المرتبة ومعاتبا له عتابا رقيقا شفافا لطيفا ****او لم تؤمن ******ان هذه المرتبة محفوظة لصاحبها في وقته قال لا****بلىفخضع وسلم عليه السلام ----لذلك كان ------------*******اول المسلمين-----------*******وابا لهم وامة قائمه بذاتها وكان طلبه /ع/ **ان** يطمئن قلبه وانى له ذلك وهو ابن ابويه من قبل /نوح –وادم /حيث لم تعط هذه المرتبه لاي منهما فكيف تكون له عليه السلام وهي //////الغائية النهائية/////التي لم يحن وقتها بعدولا تتحقق الا بعد تحقق /الفعل الكلي/ التي هي غايته ويجب ان يكون واضحا بالنسبة لنا ان اشتياق الرسل عليهم السلام لهذه *المرتبة* ليس عيبا فيهم ولا نقصا يحط من قدرهم ومكانتهم الساميه عند الله عز وجل بل طموح مشروع لاتتوفر في صاحبه الامكانيه لبلوغ طموحه هذا كما يطمح القمر الى محاكاة قدرة الشمس على الانارة والاضاءة لكنه لا يملك ذاتيا الاستعداد لذلك ولهذا السبب تمحقه الشمس عندما تلاقيه وتخفي ضوءه لكنها لا تعدم ذاته وهذا الطموح المشروع من الرسل وعد من الله تعالى لهم مقطوع بانه ات وحاصل لا محاله قال تعالى *****فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ان الله عزيز ذو انتقام***


بارككم المولى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سقراط
مشرف عام


عدد الرسائل : 4740
تاريخ التسجيل : 06/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الجمعة سبتمبر 11, 2009 7:44 am

بسم الله الرحمن الرحيم
يا علي مدد[center]

قصّة سيدنا ابراهيم عليه السلام



النار لا تحرق النبي

قال تعالى:{ قالوا حرّقوه
وانصروا آلهتكم ان كنتم فاعلين* قلنا يا نار كوني بردا
وسلاما على ابراهيم* وأرادوا به
كيدا فجعلناهم الأخسرين} الأنبياء 68-70
ابراهيم الخليل عليه السلام نبي الله, وهو خليل الرحمن,
وأبو الأنبياء الأكبر من بعد نوح
عليهما السلام, ولد ابراهيم عليه
السلام في أور الكلدانيين في العراق, أما أبوه
فهو "آزر" كما ورد في
القرآن الكريم, وكان قوم ابراهيم عليه السلام
الذين ولد فيهم يعبدون الكواكب
السيّارة والأصنام, وقد دلت الآثار التي أكتشفت في
العراق على صحة ما عرف في
التاريخ من عبادتهم للأصنام الكثيرة, كما ورد في القرآن
الكريم حتى كاد أن يكون لكل منهم
صنم خاص به سواء الأغنياء أو الفقراء منهم في ذلك.
وقد عاب ابراهيم عليه السلام على قومه في العراق شركهم بالله
وعبادتهم الأصنام, وجادل أباه وقومه في ذلك, ثم أراد أن يلفت
أنظارهم الى باطل ماهم عليه من عبادة غير الله بما جاء به من حجج مقنعة وقوية
وقيامه بتكسيره أصامهم الاكبيرهم, ولكن لم يرجعوا عن كفرهم وضلالهم, وانما قرروا
قتله بالقائه في النار.
هذه السطور هي ملخص سريع لقصة
سيدنا ابراهيم الى أن جاءت معجزة خروجه من النار ونجاته
منها. ولنر هذا الصراع من البدء
الى أن وصل الى نقظة القرار الشرير وهو السعي الى
حرق ابراهيم عليه السلام بالنار والتخلص منه.

حوار مع الأب

بدأ ابراهيم عليه السلام حوارا مع أبيه بالدعوة الى الله
فنهاه عن عبادة الأصنام وقد ذكر ذلك في القرآن الكريم.
قال عز وجل:{واذ قال ابراهيم
لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة اني أراك وقومك في ضلال مبين}. الأنعام 74.
ولقد أنكر ابراهيم عليه السلام على أبيه عبادة الأصنام, وقال له:
اني أراك وقومك تسلكون مسلك الضلال, فأنتم لا تهتدون
الى الطريق الصحيح, انكم تائهون لا تهتدون الى أين تذهبون,
ان ضلالكم هذ واضح لا شبهة فيه لأن الأصنام والأوثان التي تعبدونها, والتي
اتخذتموها آلهة لكم, لا تصلح أن تكون آلهة في أنفسها.
قد آمن ابراهيم عليه السلام
وأيقن أن الله واحد لا شريك له صاحب معجزات تفوق كل هذا الكون
آمن بذلك وبدأ يضرب الأمثال لقد أراه ربه الدلالة على وحدانيّته, فلما رأى كوكبا
قال لقومه هذا ربي على زعمكم,
لأنهم كانوا يعبدون الكواكب والشمس والنجوم والقمر,
وكذلك قال ابراهيم لقومه عن القمر فقال: انه ربي على زعم أنكم تقولون أنه اله ورب
وكذلك عن الشمس, فلما غابت وأفلت, وقد رأى أفول الشمس قال للناس مبرّئا نفسه من
الكفر والشرك: اني بريء من شرككم بالله تعالى. واني بريء أيضا من هذه الأصنام
والكواكب والمعبودات التي جعلتموها آلهة مع الله, وقال ابراهيم عليه السلام:
{ قال يا قوم اني بريء مما تشركون}. الأنعام 78.
ثم أضاف ابراهيم عليه السلام مبلّغا قومه رسالته ودينه وربّه الذي آمن به, فقال:
{ اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا, وما أنا من المشركين} الأنعام 79.
وهنا يقصد ابراهيم عليه السلام أنه قصد بعبادته وتوحيده لله عز وجلّ, وبذلك يكون
ابراهيم عليه السلام حنيفا,اي مائلا للحق ومنحازا له, وقال ابراهيم عليه السلام
نافيا عن نفسه الشرك:{ وما أنا من المشركين} ولن أشرك بعبادة ربي أبدا فهو الذي
خلقني ورزقني ومنّ عليّ بكل هذه النعم التي لا تحصى ولا تعد.
ولكن القوم لم يقتنعوا بكل هذه الحجج القويّة والدعوة الواضحة.

حوار مع قومه

جادل القوم الكفار ابراهيم عليه السلام فيما يقوله وفيما
توصّل اليه من الحق بشأن معبوداتهم الباطلة, لم يقنعهم قول الحق الذي قاله ابراهيم عليه
السلام فقال لهم:
أتجادلونني في أمر الله الذي لا اله الا هو, وقد بصّرني وهداني الى الحق,
فكيف ألتفت الى أقوالكم الفاسدة, وانني لا أخاف من آلهتكم
ولا أبالي بها ولا أقيم لها وزنا أبدا فان كانت حقا آلهة وكان لها ضرر أو كيد
فكيدوني بها ولا تمهلوني, فالذي
ينفع ويضر هو الله وحده أفلا تعتبرون وتعقلون وتتذكرون ما بيّنته لكم لتعلموا
أن هذه الأصنام باطلة فتبتعدوا عن عبادتها, كيف أخاف من هذه الأصنام التي
تعبدونها من دون الله ولا تخافون أنتم من الله الذي أشركتم به.
فأي الطائفتين يا قوم أحق بالأمن والطمأنينة والنجاة من عذاب الله يوم القيامة.
هل هوالفريق الذي يعبد أصناما خرساء صمّاء لا تنفع ولا تضرّ, ولا تنطق ولا تعقل.
أو منيعبد الله الذي بيده الضرر والنفع, وخالق كل هذه النعم, وكل هذا الكون بما فيه
الكواكب والشمس والقمر والأحجار التي تعبدونها فهل تعقلون كل هذا؟ ان كنتم تعقلوه
فاعبدوا الله وحده لا شريك له واتركوا عبادة الأصنام.
أما الامنون المطمئنون فهم الذين أخلصوا العبادة لله وحده لا شريك له, سبحانه عز وجلّ,
ان هؤلاء المؤمنين هم الآمنون المهتدون في الدنيا.

حوار مع الأب ثانية

حرض ابراهيم كل الحرص على هداية أبيه وضمّه الى دعوة
التوحيد وترك الشرك بالله عز وجل, فكان عليه السلام صريحا معه,
يصارحه فيما هو عليه من الكفر, ويقول له ان هذا الكفر
ان لم يقلع عنه ويتركه سيذهب الى النار, وسيعذب عذابا شديدا.
لذلك فقد كان ابراهيم عليه السلام لطيفا ليّنا مع أبيه فهو يكرر دعوته له بغاية التلطف
واللين معه, مستعملا في حديثه كلمة {يا أبت} يشعره بأنه ابنه البار الحريص على ما
ينفع أباه. وقد جاء حديثه في القرآن الكريم مع أبيه لطيفا ليّنا فقال له:
{واذكر في الكتاب ابراهيم, انه كان صدّيقا نبيّا* اذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد مالا يسمع ولا
يبصر ولا يغني عنك شيئا} مريم
41-42.
لقد سلك ابراهيم عليه السلام في
دعوته لأبيه مسلكا عظيما, ومنهجا حسنا, واحتج عليه أبدع احتجاج كل ذلك بحسن أدب وخلق جميل, حتى لا تأخذه عزة نفسه فيرتكب ذنبا ويستمر في شركه وكفره.
لقد طلب ابراهيم من أبيه معرفة السبب في عبادته لما لا ينفع ولا يضر ولا يستحق العبادةأصلا, كيف يترك عبادة الله
الخالق الرازق النافع الضار الذي يحيي ويميت؟! وهل يستسيغ ذلك عاقل؟!
وابتعد ابراهيم عليه السلام عن وصف أبيه بالجهل فقال:
{ يا أبت اني قد جاءني من العلم ما لم يأتك}. مريم 43.
كان ابراهيم عليه السلام في حديثه وسطا, فلم يصف أباه بالجهل المطلق, ولم يصف نفسه
بالعلم الفائق, ولكنه قال عليه السلام لأبيه: ان معي طائفة من العلم وشيئا منه ليس
معك, وذلك علم الدلالة على الحق والطريق الصحيح, وهي دلالات وحجج واضحة قوية حاسمة
لا لبس ولا شكّ فيها, فلا تستكثر يا أبت عليّ النصح وأقبل قولي. فلك أن تتصوّر
أنني أسير معك في طريق وعندي معرفة بالطريق ومسالكه, فمن مصلحتك أن تتبعني حتى
تنجو من الضلال والتيه.
وحذر ابراهيم عليه السلام أباه من عبادة الشيطان, فقال له:
{ يا أبت لا تعبد الشيطان, ان الشيطان كان للرحمن عصيّا} مريم 44.
أي أن عبادتك لغير الله من أصنام وأوثان هي عبادة للشيطان, لأن الشيطان هو الذي يأمر
بذلك وهو المسؤول عنها, ولا ينبغي لك أن تطيع من يعصي الله الذي خلقك وأنعم عليك.
ثم قال ابراهيم لأبيه في تلطف: يا أبت اني أخاف ان عصيت الله وواليت عدوّه أن يقطع رحمته عنك كما قطعها عن الشيطان, فتكون كالشيطان يصيبك عذاب شديد.
وقد كان كل هذا التحذير والتخويف واضحا, ولكنه حمل أدبا وحسن خلق من ابراهيم
حين قال:{أخاف أن يمسّك عذاب} مريم 45. فذكر ابراهيم عليه السلام خوفه
عليه حتى من مس العذاب.
هكذا كان ابراهيم عليه السلام لطيفا مع أبيه, حسن الخلق ينصحه ويدعوه لطاعة الله,
فيبدأ كل نصيحة من نصائحه الأربع بقوله { يا أبت}على
سبيل التوسل اليه والاستعطاف,
ونيل رضاه, بذلك ضرب ابراهيم عليه السلام مثلا عظيما في حسن الخلق والتأدب مع أقرب الناس اليه وهو أبوه آزر, ولكن هل كان رد الأب ايجابيا؟
للأسف,لم يكن كذلك, فقد أصرّ على
عناده وكفره وقال لابراهيم: أمعرض أنت يا ابراهيم ومنصرف
عن آلهتي؟ لئن لم تمتنع عن الطعن والاساءة لآلهتي وان لم تبتعد عن نصحك لي بترك عبادتها لأرجمنّك بالحجارة, هيا اهجرني وابعد عني ولا تعد تأتيني أبدا.
سمع ابراهيم عليه السلام ردّ
أبيه, ولم يعارضه بسوء الرد ولم يستمر معه في الجدال,
وانما قال له: { سلام عليك سأستغفر لك ربي انه كان بي حفيّا}. مريم 47.
لن أصيبك بمكروه يا أبي, ولكن
سأدعو ربي أن يغفر لك انه كان بي حفيا أي مبالغا في اللطف بي.
القرطبي ج1 ص111-113.
وقال ابراهيم عليه السلام:
سأجتنبكم وأتبرأ منكم ومن آلهتكم التي تعبدونها من دون الله, وأعبد ربي وحده لا شريك له عسى أن لا أكون بدعائه خائبا ضائع الجهد والسعي.
ومضى ابراهيم عليه السلام لشأنه.
حوار قبل تحطيم الأصنام
عاد ابراهيم عليه السلام ليحاور قومه, عسى أن يعودوا عن
عنادهم وكفرهم, وسألهم قائلا: {ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} الأنبياء 52.
فأجابوا على الفور:{ قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين} الأنبياء 53.
أي أنهم يعبدونها تقليدا لأسلافهم وأجدادهم, وحجتهم أمام ابراهيم هي تقليد آبائهم الذين
ضلوا الطريق.
فقال لهم ابراهيم عليه السلام وعلى الفور وفي جرأة شديدة:
{ لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين} الأنبياء 54.
عند ذلك اتهموا ابراهيم عليه السلام باللعب بالألفاظ وقالوا له:
{ قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين}. الأنبياء 55.
أي: أجئتنا بالجد في دعوتك ورسالتك ونسبتنا الى الكفر والضلال, أم أنت من اللاعبين
المازحين في كلامهم, اننا لم نسمع من قبل كلاما كالذي تقوله يا ابراهيم.
فقال ابراهيم عليه السلام: لست
بلاعب, بل أدعوكم الى الله ربكم خالق السموات والأرض
الذي خلقهن وأبدعهن انه هو الذي يجب أن يعبد وليس هذه الأصنام التي لا تضر ولا
تنفع وأنا على ذلكم من الشاهدين,
قوي الحجة, فهذه حجتي التي لا ينكرها أحد, وأنتم تحتجون بحجة باطلة وهي أنكم
وجدتم آباءكم يعبدونها.

ابراهيم يحطم الأصنام

بعد انتهاء هذا الجدال بين ابراهيم عليه السلام وقومه
أراد ابراهيم عليه السلام أن يلفت أنظارهم, فعزم على تكسير أصنامهم وتحطيمها, لقد أقسم ابراهيم قائلا:
{ وتالله لأكيدنّ أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} الأنبياء 57.
وانتظر ابراهيم انصرافهم وخروجهم
من عيدهم وتجمعهم, وحمل فأسا ومضى الى حيث توجد الأصنام
وجعل يحطم ويكسر الأصنام, حتى
جعلها جميعا قطعا متناثرة هنا وهناك وأبقى على صنمهم الأكبر,
أكبر صنم فيهم وعلّق في عنقه الفأس التي كسر بها بقيّة
الأصنام, لعلهم يرجعون الى ابرهيم عليه السلام ودينه ويتعظون بهذه الموعظة.

. بدء المعجزة

عاد الكفار الى الأصنام وهالهم وروّعهم ما شاهدوه.. لقد كسرت أصنامهم جميعها وعلّق
الفأس في عنق الصنم الأكبر
فقالوا: من الظالم الذي فعل هذا بآلهتنا؟ انه جريء في ظلمه هذا.
كان بعض الناس من الكفار قد سمعوا ابراهيم عليه السلام
ويقول:{ لأكيدنّ أصنامكم} فقالوا: سمعنا فتى يذكر أصناما بمكروه منه اسمه ابراهيم.
فقرروا أن يشكّلوا له محكمة
يحاكمونه فيها أمام حشد كبير من الناس وهذ ما يريده ابراهيم
عليه السلام, حتى يبيّن لأكبر عدد من الناس وأمام أكبر عدد منهم أنهم جاهلون,
وأغبياء عندما عبدوا هذه الأصنام التي لا تدفع عنهم الضرر ولا تدفع حتى عن نفسها الضرر, ولا تملك لنفسها ضرّ نصرا عندما تتعرّض لسوء وهذا أمر ماثل وواضح أمامكم
واحتشد الناس وجيء بابراهيم أمام حشد هائل من الناس وطرح عليه السؤال:
{ أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا ابراهيم} الأنبياء 62.
أجابهم بما يريد من اثبات بطلان حجتهم, وغباء تفكيرهم قال:{ بل فعله كبيرهم هذا فسئلوهم ان كانوا ينطقون}!! حتى يتبيّن
لهم أن هذه الأصنام لا تنطق ولا تعقل فهي جماد,
وبهذا قصد ابراهيم تقريعهم
وتوبيخهم على عبادة هذه الأصنام, فراجعوا عقولهم, ورجع بعضهم الى بعض لضعف حجتهم
وعجزهم عن الرد,
وقال بعضهم لبعض: أنتم الظالمون بعبادة من لا ينطق بلفظة ولا يملك لنفسه شيئا,
فكيف بنفع من يعبده ويدفع عنه الضرر وقد فشلوا في منع الفأس من تكسيرهم وتحطيمهم.
ولكن الكفار عادوا الى جهلهم
وعنادهم وقالوا لابراهيم: لقد علمت أنهم لا ينطقون يا ابراهيم
فكيف تقول لنا اسألوهم ان كانوا ينطقون, وأنت تعلم أنها لا تنطق؟
عند ذلك بدأ ابراهيم عليه السلام في استثمار هذا الموقف بعد أن وضعهم في أوّل طريق الحجةالسليمة الصحيحة فقال لهم:اذا كانت لا تنطق ولا تنفع ولا تضر فلم
تعبدونها من دون الله؟, ثم تضجّر ابراهيم وتأفف منهم
وقال لهم:{ أف لكم ولما تعبدون
من دون الله أفلا تعقلون} الأنبياء 67.
ورغم كل ذلك فقد صدر الأمر, أمر
العاجز عن الاقناع بالحجة صدر الأمر بقتل ابراهيم عليه السلام, وأن يكون هذا القتل
بطريقة بشعة, انه الحرق بالنار حتى الموت.
قالوا: {حرّقوه وانصروا آلهتكم ان كنتم فاعلين} الأنبياء 68.
وجاء قولهم أو حكمهم في موضع آخر
من الآيات الكريمة:{ قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم* فأرادوا به كيدا
فجعلناهم الأسفلين*} الصافات 97-98.
لقد عدلوا عن الجدال والمناظرة لما انقطعت حجتهم وغلبهم ابراهيم عليه السلام بالحق
ولم تبق لهم حجة ولا شبهة الا استعمال قوتهم
وسلطانهم, لينصروا ما هم عليه من سفههم وطغيانهم, فكادهم الله جل جلاله, وأملى كلمته ودينه وبرهانه.
ذهب الكفار الى رجل من الأكراد يقال له "هيزن" وطلبوا منه أن يصنع منجنيقا ليضعوا فيه ابراهيم عليه السلام ويلقوه في النار.
وشرعوا على الفور في جمع الحطب
من جميع الأماكن والشعاب هنا وهناك, فمكثوا مدة طويلة حتى
أن المرأة منهم كانت اذا مرضت تنذر لئن عوفيت لتحملن حطبا لحرق ابراهيم عليه السلام, وحفروا حفرة ضخمة فوضعوا فيها كل الحطب الذي جمعوه, وأشعلوا النار, فاضطرمت وتأججت والتهبت علاها شرر لم يرمثله قط. ثم أخذوا يقيّدون ابراهيم ويكتنفونه ويربطونه بالحبال وهو يقول:" لا اله الا أنت سبحانك رب العالمين لك الحمد ولك
الملك, لا شريك لك" رواه ابن عسكر في تاريخه
2\147.
فلما حملوه ووضعوه في كفة المنجنيق مقيّدا مكشوفا وأطلقوه الى النار بالمنجنيق,
لقيه جبريل في الهواء فقال له: يا ابراهيم ألك حاجة؟
فقال: أما اليك فلا! قصص الأنبياء لابن كثير ص 121.
وجاء أمر الله فوريّا وسريعا
للنار فقال عز وجل:{ يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم}
حتى قيل أنه لولا أن الله قال:{ وسلاما على ابراهيم} لآذى بردها ابراهيم عليه السلام.
وقيل انه لم يصب ابراهيم عليه
السلام منها الا العرق على وجهه كان يمسحه جبريل عليه السلام.
ولما ألقي ابراهيم عليه السلام في النار كان يقول:
اللهم انك في السماء واحد, وأنا في الأرض واحد أعبدك.
وكان معه في النار ملك الظل,
وصار ابراهيم عليه السلام من ميل الحفرة حوله نار وهو في روضة
خضراء, والناس ينظرون اليه لا يقدرون على الوصول, ولا هو يخرج اليهم.
ومكث ابراهيم في النار أربعين يوما أو خمسين يوما كانت أطيب عيشا وأكثر بردا وسعادة.
ولم تحرق النار منه سوى وثاقه وحبله الذي ربطوه به فقط وكانت النار بردا وسلاما على ابراهيم,
خرج منها بمعجزة عظيمة منّ الله بها عليه, وأبت النار أن تحرق الا الكفار,
فانها لا تحرق الأنبياء بأمر الله, وهذه معجزة من معجزات ابراهيم عليه
السلام التي منّ الله بها عليه.

معجزة الكبش العظيم

قال تعالى: { فلما أسلما وتلّه للجبين* وناديناه أن يا ابراهيم* قد صدّقت الرؤيا,

انا كذلك نجزي المحسنين* ان هذا لهو البلاء المبين* وفديناه بذبح عظيم}
الصافات 103-107.
كان ابراهيم عليه السلام قد كبر
ونالت منه الشيخوخة منالها ولم ينجب أبناء, وكان يدعو ربه دائما أن يرزقه الولد فأحست سارة برغبته هذه فقالت له: يا ابراهيم, اني عاقر, وأحب أن يرزقك الله بولد ولذلك فانني
سأهب لك جاريتي هاجر لكي تتزوّجها, فقد يرزقك الله بل ويرزقنا جميعا منها ولدا تقرّ
به أعيننا!! صمت ابراهيم قليلا وحذر سارة من الغيرة اذا أتمّ هذا الأمر,فقالت
سارة في ثقة واطمئنان تعودان الى عاطفة وحنان متدفقين منها وهي أنثى شأنها شأن
حواء على وجه الأرض, تحكم الأمور وتغلبها على الأرحج بعاطفتها, قالت: لا تخف
يا ابراهيم, لا تخف.
تزوّج ابراهيم عليه السلام من هاجر التي وهبتها له سارة ومرّت أيام جميلة سعيدة فحملت
هاجر وولدت لابراهيم عليه السلام ولدا جميلا وضيئا أسمّاه اسماعيل.
وجاء اسماعيل بفرحة كبيرة دخلت على نفس ابراهيم عليه السلام فأحب ابراهيم عليه السلام اسماعيل حبا كثيرا, فكم من مرّة
حمله وداعبه, وأحبه حبا كثيرا. واستمرّت الأحوال في البيت
النبوي الكبير هانئة سعيدة بوليدهم الصغير, فأبو الأنبياء سعيد غاية السعادة يشكر ربه ليل نهار ويسبّح بحمده على ما أفاء عليه من نعمة الولد وهو
في هذا السن المتقدم.

وفجأة دوت في البيت النبوي الكبير مفاجأة كان مصدرها السيّدة سارة, فقد خرجت الأنوثة لطبيعتها تعبّر عما يجيش في
صدرها دون تكلف, دبّت الغيرة في نفس الأنثى سارة وهي
شأنه شأن بنات جنسها لا تستطيع أن تكتم ما في نفسها ولا أن تغيّر فطرة النساء
وبنات حوّاء, جاهدت نفسها وكظمت غيظها, وحاولت أن تفعل شيئا, كانت تعلم أن هذا
الأمر سيزعج ابراهيم عليه السلام ولكن نفسها لم تقاوم جبروت الغيرة, اقتربت من
ابراهيم قليلا وتهاوت الدموع من
عينيها قطرات وقالت في صوت متهدج: يا ابراهيم؛ اني
لا أستطيع أن أساكن هاجر وابنها بعد اليوم, فانظر لنفسك ولها أمرا.
صمتت سارة وقد انتابها حزن شديد
من أجل خليل الله الذي شاركها الصمت أيضا, نعم لا تستطيع سارة أن تكبح جماح
الغيرة, وهذا ما كان يخشاه ابراهيم.
ظنّ ابراهيم عليه السلام في البداية أن الأمر بضع خطوات وينتهي الأمر بمسكن جديد قريب
لهاجر وابنها, ولكن سارة ذهبت
مذهبا بعيدا, قالت: انني لا أريد أن تسكن هاجر بلدا أسكنه..
هكذا لم تستطع الصبر على مجرد
وجودهما بالقرب من ابراهيم فيراهما بين الحين والآخر عن قرب.
انصرفت مشيئة الله أن يكون هذا قول سارة, وحاول ابراهيم أن يترضى سارة على هاجر وولدها اسماعيل, ولكنها أبت وأصرّت, فوجد أن لا مناص من أن يباعد بينهما. اصطحب ابراهيم هاجر وولده اسماعيل, وخرج بهما قاصدا مكانا يؤويهما فيه, وسار ما شاء الله
له أن يسير, فترك فلسطين, وقصد جهة الجنوب, ضاربا في صحراء الحجاز, كان ذلك على ما يبدو بوحي خفي, فكان يمشي طوال النهار ولا يستقر في مكان الا اذا أحس بتعب واحتاج للراحة أو أحس بجوع أو عطش, ثم يستأنف المسير بهاجر وولده الطفل الصغير,
وظلّ على هذه الحال الى أن استقرّ به المقام
بوادي مكة, ومكان ملتقى الطرق للقادم والذاهب من الشام الى اليمن وبالعكس, وفي هذا
الوادي أقام ابراهيم لاسرتهالصغيرة الأم ووليدها خيمة, يأويان اليها اذا جنّ
عليهما الليل ويضعان فيها ما معهما من زاد ومتاع.
التفتت هاجر يمينا ونظرت يسارا,
وكان ما تراه لا يوحي بشيء مريح, فهو مكان مجدب مقفر, فلم
تقع عيناها على زرع ولا ضرع, ولا ماء, ولا حتى بشر يؤنسون وحدتها.
ساد الصمت برهة من الزمن هاجر
تنظر هنا وهناك, وقد أصابتها حيرة ودهشة, فكيف اختارابراهيم هذا المكان المقفر
الموحش مستقرّا لاسرته, لا بد وأنه موحى اليه أو مأمور بذلك, وخطر ببالها أن تسأله حتى
تجد تأكيد لخواطره وشكوكها, فرفعت رأسها وقالت في شغف: أأمرك ربك أن تتركنا هنا ياابراهيم؟!.
قال ابراهيم: نعم.
قالت هاجر المؤمنة بربها على
الفور: اذن توكل على الله, فقد وكلتنا الى من لايضيع عنده الرجاء.
وفي وداع يحمل هيبة الايمان وجبروت المشاعر, ترك ابراهيم عليه السلام هاجر ووليدها الطفل الصغير اسماعيل ومضى وأحسب أن
الدموع قد احتبست في حدقات هؤلاء البشر منها دموع
طفل أنهكه السفر, وأقلقه أم ّ تضطرب أمام تجربة لم تعهدها من قبل.
ومضى ابراهيم منصرفا عن زوجته
وابنه, فلما صار على مرمى النظر منهما, رفع رأسه وابتهل في دعاء خاشع فقال: { ربنا اني أسكنت من ذريّتي بواد غير ذي زرع
عند بيتك المحرّم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل
أفئدة تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} ابراهيم 37.
وكانت نظرة الوداع من ابراهيم
بعد هذا الدعاء المبارك, ومضى ابراهيم عليه السلام عائدا الى بلاد الشام.
مرّت الايام وعطش اسماعيل وبكى
وهرولت هاجر من وادي المروة الى جبل الصفا وكررت, وتفجّر بئر زمزم, وشرب اسماعيل
من عين عذبة خصصت لضيوف الرحمن, ولم تخف هاجر
الضيعة فهنا سيبني خليل الله بيت الله. وكانت عين زمزم التي تفجر ماؤها
خير شيء في هذا المكان رغبة المارّة, فنزلوا بها,
وأقاموا أوقاتا الى جوارها للاستراحة والاستسقاء.
وراق لاحدى قبائل العرب أن تنزل بجوار وادي مكة, وهي قبيلة جرهم,
فاستأذنوا هاجر, فأذنت لهم, فوجدت الى جوارها من تستأنس به,
وتطمئن الى جواره. وعمرت مكة
بهذه القبيلة وأصبح الوادي عامرا بالناس والابل والماشية والطيور, وتحققت دعوة
ابراهيم عليه السلام عندما دعا لها وهو مغادر هذا الوادي قاصدا بلاد الشام وفلسطين
التي تسكنها سارة حين دعا ربه قائلا:
{ فاجعل أفئدة من الناس تهوى اليهم وارزقهم من الثمرات}.
وفي بلاد الشام شعر ابراهيم عليه السلام بحنين لرؤية ابنه اسماعيل وزوجته هاجر,
وجاء خليل الله ابراهيم ليرى ما فعل الله بوديعته, فوجد عمرانا وناسا
وخياما, وحياة تدب في كل مكان, حتى ظن أنه قد ضلّ عن
وادي مكة الذي ترك فيه اسماعيل
وهاجر بأمر ربه, فقد كان واديا غير ذي زرع, حتى أنه سأل:
أهذا وادي مكة, أهنا تسكن هاجر واسماعيل؟ عرف ابراهيم عليه السلام أنه
وادي مكة. ومضى خليل الرحمن يبحث عن خيمة
هاجر وابنه اسماعيل بلهفة ما بعدها لهفة, وشوق ما بعده
شوق, لقد كثرت الخيام وتعددت,
ولكن خيمة هاجر شهيرة, معروفة لدى العامة في مكة.فأرشده الناس اليها.
نظر ابراهيم الخليل عليه السلام في وجه طفله المشرق, فسرّه سرورا كثيرا, وفرح به فرحا
وفرحت هاجر بلقاء زوجها وشكرا
الله على ما أولاهما من نعم, وعلى ما حباهما من عطف.

وظلّ هذا حال ابراهيم عليه
السلام يأتي الى أسرته الصغيرة الجميلة بين الحين والحين لرؤية اسماعيل وأمه.
وفي كل مرّة كان ابراهيم يصلي
ويسجد شكرا لله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سقراط
مشرف عام


عدد الرسائل : 4740
تاريخ التسجيل : 06/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الجمعة سبتمبر 11, 2009 8:23 am



تكملة


وفي كل مرّة كان ابراهيم يصلي
ويسجد شكرا لله عز وجل الذي أقر عينه بجمال طفله وهو في هذه
السن البعيدة والعمر المتأخر,
ولم تكن هذه نعمة الله الوحيدة على ابراهيم الخليل
عليه السلام, ولكن الله أفاء
عليه بالكثير الكثير من النعم والعطايا. وأكبرها نعمة الايمان
.



المعجزة الكبرى



كانت هذه المعجزة اختبارا عظيما, بكل المقاييس, ولكنه
اختبار من الله لرجل هو خليله وهو
عبده وهو نبي من الصالحين, أي
نوع من أنواع الاختبار يا ترى سيجري على ابراهيم
الخليل عليه السلام.
نحن أمام نبي يعدّ أبا الأنبياء,
وخليل الرحمن, وصفه ربه بالحلم, ونحن أيضا أمام نبي قلبه
أرحم قلب على وجه الأرض, فاتس هذا القلب الكبير لحب الله عز وجل, وحب مخلوقاته,
وهذا القلب الرحيم, يمتحن في دقاته دقة دقة ونبضاته نبضة نبضة, لقد كان اسماعيل

دقات قلبه, وحبه الكبير, جاءه على كبر من السن, جاءه وهو طاعن في السن ولا أمل
هناك في أن ينجب ثم يأتيه الاختبار الصعب في هذا الابن والذي هو قرّة عينه ونبضة قلبه.

ويجيء الأمر والاختبار أثناء النوم, لم يكن وحيا مباشرا فما ان استسلم ابراهيم عليه

السلام للنوم حتى رأى في المنام أنه يذبح ابنه وبكره ووحيده الذي لم ينجب غيره.

ترى ماذا حدث في هذه الرؤيا؟ لقد رأى ابراهيم عليه السلام في نومه هاتفا يهتف قائلا:


يا ابراهيم؛ اذبح ابنك في سبيل الله.

ترى ماذا فعل ابراهيم عليه السلام بعدما سمع هذا الهاتف؟ لقد هبّ عليه السلام من نومه
مذعورا, واستعاذ بالله من مكر الشيطان, ثم عاود نومه مرة أخرى, فعاوده الهاتف أيضا
يهتف قائلا:
يا ابراهيم اذبح ابنك في سبيل الله.
فهبّ ابراهيم عليه السلام قائما, وقد صحّ عنده أن الهاتف من عند الله عز وجل, وتحقق أن
الله يأمره بذبح ابنه الحبيب اسماعيل.

من الخطأ أن يظن الانسان أن
صراعا من نفس ابراهيم لم ينشأ بعد هذه الرؤيا, فهذا بلاء مبين
,

لا بدّ أن ينشأ في النفس من أجله صراع طويل, نشب هذا الصراع في نفس ابراهيم عليه

السلام, صراع الأبوّة الحانية والقلب الذي حمل أكبر قدر من الرحمة والحلم, فكّر
ابراهيم في الأمر وتدبّر, وتراجع كل شيء الا شيء واحد وهو الايمان بالله, فهكذا
أراه الله في المنام, وبهذه الرؤيا يكون الأمر بالتنفيذ من الله, ورؤيا الأنبياء حق, فلينفذ ابراهيم عليه السلام

أمر ربه, فكله خير, فاذا كان التفكير يقتصر على اسماعيل الابن ومخاطبة قلب ابراهيم
لنفسه, فان هذا الأمر لا بد وأن
يتراجع الى الخلف
.
أزاح ابراهيم كل هذا من تفكيره, وصوّب فكره لاتجاه واحد يقول: نفذ أمر حبيبك يا ابراهيم.. كل ما فكر فيه ابراهيم عليه السلام, كيف يفاتح ابنه في الأمر وماذا يقول عنه اذا أرقده الأرض ليذبحه.
من الأفضل أن يقول لولده ليكون ذلك أطيب لقلبه وأهون عليه من أن يأخذه قهرا ويذبحه قهرا.
وصل ابراهيم الى هذه القناعة, لا بد أن يكون صريحا وواضحا مع ابنه.
جاء ابراهيم الى ابنه, فقال له:
يا بنيّ خذ الحبل والسكين وانطلق بنا الى هذه الهضبة
لنجمع الحطب.
أطاع اسماعيل عليه السلام, وفعل ما أمره به أبوه, وتبعه الى الهضبة التي أشار اليها
والده, كان اسماعيل غلاما مطيعا لا يعصي أباه أبدا, مضى الى هناك حيث أمره ووقف

ابراهيم أمام ابنه اسماعيل عليهما السلام وقد أصبح الاثنان في خلوة لا يراهما أحد

الا الله سبحانه عز وجل, عندئذ قال ابراهيم لابنه اسماعيل:

{ يا بنيّ اني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى, قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين}. الصافات
102
.

انظروا الى تلطف ابراهيم في ابلاغ ولده هذا الأمر, وتركه للأمر لينظر فيه الابن بالطاعة, ان
الأمر مقضي في نظر ابراهيم لأنه وحي من ربه.. فماذا يرى الابن الكريم في ذلك؟
وجاءت اجابة اسماعيل بنفس جواب ابراهيم عليه السلام هذا أمر يا أبي, انه أمر الله,
فبادر بتنفيذه, وجاء الرد في القرآن على لسان اسماعيل يقول:
{ يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين}.
انظر الى هذا الشق من المعجزة, انه ردّ الابن, انسان يعرف أنه سيذبح فيمتثل للأمر الالهي
ويقدم المشيئة ويطمئن والده أنه سيجده.. ان شاء الله.. من االصابرين.
فلما تناول ابراهيم عليه السلام من اسماعيل الحبل ليوثقه والسكين في يده ليذبحه, قال اسماعيل له: يا أبتاه, اذا أردت ذبحي فاشدد
وثاقي لئلا يصيبك شيء من دمي فينقص أجري, ان الموت
لشديد, ولا آمن أن أضطرب عند
الذبح اذا أحسست مس السكين, واشحذ شفرتك حتى تجهز
عليّ سريعا, فاذا أنت أضجعتني
لتذبحني, فاكببني على وجهي, ولا تضجعني لجنبي, فاني

أخشى ان أنت نظرت الى وجهي أن تدركك رقة, فتحول بينك وبين تنفيذ أمر ربّك فيّ, وان

أردت أن تردّ قميصي على أمي فافعل, فعسى أن يكون هذا أسلى لها.

فقال ابراهيم: نعم العون أنت يا بني على أمر الله.
ثم شحذ ابراهيم سكّينه, وأحكم وثاق ابنه, وكبّه على وجهه اعلا جبينه الى الأرض متحاشيا

النظر الى وجهه, وبسمل واستشهد ثم همّ بذبحه, ولم يكد يسحب السكين على قفا ابنه

ليذبحه, حتى سمع مناديا ينادي, ماذا يقول المنادي اذن؟ انه يبشر بالمعجزة الكبرى.
قال المنادي يا ابراهيم؛ قد صدقت الرؤيا, فافتد ابنك بذبح عظيم..!!
نظر ابراهيم عليه السلام الى حيث سمع المنادي, فوجد بجانبه كبشا أبيض أعين أقرن,
فعرف أن الله سبحانه عز وجل قد أرسل هذا الكبش فداء لابنه اسماعيل, وقيل ان هذا
الكبش رعى في الجنة أربعين خريفا الطبري في
الريخه 1\277, وكان يرتفع في
الجنة حتى تشقق, وكان له ثغاء, وقيل انه الكبش الذي

قرّبه هابيل ابن آدم فتقبّل منه, تاريخ الطبري.

أخلى ابراهيم ابنه من وثاقه, وهو يقبّله باكيا من شدة الفرح ويقول: يا بنيّ؛ لقد وهبت
لي اليوم من جديد.
ثم أوشق الكبش جيدا, وذبحه شاكرا
ربه, وكان هذا البلاء العظيم الذي ابتلى الله به ابراهيم

واسماعيل عليهما السلام هو اختبار عظيم, ومعجزة بكل المقاييس من المعجزات التي

ساقتها ارادة الله عز وجلّ لهما,
وقد ضرب ابراهيم واسماعيل عليهما السلام المثل
العظيم في الرضا والتسليم بقضاء
الله وقدره, والطاعة الخاشعة المؤمنة لأمر الله
,

فوهبهما الله هذه المعجزة الكريمة, والأضحية المباركة. وقد تحدّث القرآن الكريم عن

هذه المعجزة في لحظتها الحاسمة
فقال عز وجل
:
{ فلما أسلما وتلّه للجبين} الصافات 103.
قيل: أسلما:أي استسلما لأمر الله وعزم على ذلك فما ان ألقاه الى وجهه:
{ وناديناه أن يا ابراهيم* قد صدّقت الرؤيا, انا كذلك نجزي المحسنين* ان هذا لهو البلاء
المبين* وفديناه بذبح عظيم}.
الصافات 104-108
.

هذا هو الاسلام الحقيقي, الذي ضرب فيه ابراهيم واسماعيل ابنه المثل العظيم, فكان جزاء
الله لهما عظيما, لأنهم أحسنوا عبادة الله, وأحسنوا طاعة الله, ونجحوا في اختبار

صعب شمل المصاعب التي تهزم قوى الانسان وتجعله يخرّ صريعا أمامها, ولكن بقدر ما

كان للأب من ايمان مدهش وصبر عظيم وتسليك قانع راض بهذا القدر كان للابن الغلام الصغير.
ان ابراهيم عليه السلام كان معجزة ايمانيّة سلوكيّة, واسماعيل ضرب مثلا في الطاعة
فكان مدهشا في رباطة جأشه ووصوله الى مدى بعيد الطاعة.

ان المواقف كلها معجزات, ولم يكن الكبش وحده هو المعجزة, الأب, الابن, الكبش, مشيئة الله,

هذه كانت معجزات هائلة لن تنساها البشريّة
مع شكري الجزيل لك أخي الصقر لطرحك الموضوع
وشكراً لكم أخوتي جميعاً
على القراءة والمتابعة


عدل سابقا من قبل سقراط في السبت سبتمبر 12, 2009 3:00 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصقر
مشرف عام


عدد الرسائل : 2577
Localisation : ا لمحبة العادية هي مجرد شعور صبياني تافه وسخيف ولعبة حسنة للمراهقين --- علينا ان ننمو ونسمو من هذا المستوى الاعمى الى حقيقة المحبة الروحية
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   السبت سبتمبر 12, 2009 1:57 am

مشكور اخي سقراط على كل حرف تكتبه في هذا المنتدى الغالي بوركت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سمير مصطفى وطفة
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 290
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الثلاثاء سبتمبر 22, 2009 6:35 pm

سلمت يداكما على هذه المعلومات المفيدة



والحمد لله رب العالمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصقر
مشرف عام


عدد الرسائل : 2577
Localisation : ا لمحبة العادية هي مجرد شعور صبياني تافه وسخيف ولعبة حسنة للمراهقين --- علينا ان ننمو ونسمو من هذا المستوى الاعمى الى حقيقة المحبة الروحية
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الثلاثاء مايو 10, 2011 5:12 pm

Wink

_________________

Uploaded with ImageShack.us
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فياض الدبيات
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 113
العمر : 37
Localisation : فرنسا ـ ليون
تاريخ التسجيل : 08/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الثلاثاء مايو 10, 2011 10:33 pm

الحمد لله رب العرش والكرسي، ومالك الملك والنور القدسي... أما بعد، فإنّي أستهلّ تعليقي الخجول بدعاء لطيف جميل لمعلمنا الكبير، وفيلسوفنا الجليل حميد الدين الكرماني لأقول ما يسري بسريرتي من عنّات، وقد أوردت هذا الهمّ في عدة تعليقات ربّما ومقال...
إنّ ما أجد فيه نقصٌ في الشروحات العظيمة والقيّمة التي توردونها، والتي فعلاً تثلج الصدر من بعد مسرى النّار الحاميّة، هو مطابقة المثل مع الممثول. أي بمعنى آخر، أجد أنّ أغلب الشروحات فهي إما ظاهر وفقه وتحاليل تاريخية وحوادث... وإمّا شروحات باطنية جليلة، مقصد كل باحث وعالم آتانا الله العلم والنّور للإحاطة بها قدر ما أوسعنا والله سميع عليم بإذنه جلّ جلاله وتعالى. فمثلاً، وردت إشارة في مقالة أخينا الروحي الصقر إلى بدْء العدّ التنازلي لدور الستر ابتداء من موسى عليه السلام، ويورد هنا في هذه المقالة أنّ ليل ابراهيم عليه السلام هو رمز لدور السّتر.... وإنّي لبالغ اهتمامي بهذا الموضوع، فإنّي أجد صعوبة بمكان في كيفية مطابقة هذا الموضوع بباطنه، مع ظاهره من التاريخ والأحداث. فمثلا، كيف نفسّر، وبالأرقام إن لزم، دور الستر الذي بدء فيه جزئيا مولانا اسماعيل بن جعفر الصادق وفعليا مولانا محمد بن اسماعيل (القائم) علينا منهم جميعا النور والبركة والسلام، وكيف تبدأ عملية الانتقال من ظاهر الأحداث إلى بواطنها اللطيفة من جهة، وكيف نطابقها مع قصص الأولين أو السابقين...؟
أرجو أن لا أكون قد أطلت، ولا أن أكون من العالمين وصمتُّ، ولا من الفقهاء وأكثرت ولا من الفقراء فأبذلت....
بارككم المولى جميعا وأنا بانتظار ردودكم الغالية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصقر
مشرف عام


عدد الرسائل : 2577
Localisation : ا لمحبة العادية هي مجرد شعور صبياني تافه وسخيف ولعبة حسنة للمراهقين --- علينا ان ننمو ونسمو من هذا المستوى الاعمى الى حقيقة المحبة الروحية
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الأربعاء مايو 11, 2011 12:59 am

اقتباس :
فمثلاً، وردت إشارة في مقالة أخينا الروحي الصقر إلى بدْء العدّ التنازلي لدور الستر ابتداء من موسى عليه السلام، ويورد هنا في هذه المقالة أنّ ليل ابراهيم عليه السلام هو رمز لدور السّتر.... وإنّي لبالغ اهتمامي بهذا الموضوع، فإنّي أجد صعوبة بمكان في كيفية مطابقة هذا الموضوع بباطنه، مع ظاهره من التاريخ والأحداث. فمثلا، كيف نفسّر، وبالأرقام إن لزم، دور الستر الذي بدء فيه جزئيا مولانا اسماعيل بن جعفر الصادق وفعليا مولانا محمد بن اسماعيل (القائم) علينا منهم جميعا النور والبركة والسلام، وكيف تبدأ عملية الانتقال من ظاهر الأحداث إلى بواطنها اللطيفة من جهة، وكيف نطابقها مع قصص الأولين أو السابقين...؟


الاخ الروحي فياض هل كلمة الستر هنا تدل بمعناها على دور الستر ما قبل عليا كرم الله وجهه؟؟؟؟ نريد منك جوابا --- هل كان يعرف الامام في دور الستر من قبل مجتمعاتهم والجواب الجميل ان الامام اسماعيل ومحمد عليهم السلام /// عرفوا فما الفارق بين الستر ما قبل البعثة المحمدية وما بعدها


كما اني اعدك بشرح مفصل عن هذا الامر برسالة خاصة
Wink

_________________

Uploaded with ImageShack.us
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فياض الدبيات
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 113
العمر : 37
Localisation : فرنسا ـ ليون
تاريخ التسجيل : 08/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الأربعاء مايو 11, 2011 9:35 am

الأخ الروحي الغالي الصقر:

ربما لن أستطيع أن أبوح بكل شيء هنا، مع العذر من الجميع، إلا أنّني أعتقد، وضمن معلوماتي الضيقة حقيقة أمام عظمة ما تسطرونه هنا، أنّني جاوبتك ضمنياً على سؤالك بما وضعته بين قوسين في محضر تعليقي السابق... (القائم),,, والله أعلم... منتظر جوابك بالرسالة الخاصة... مع كل الاحترام...

يا علي مدد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الصقر
مشرف عام


عدد الرسائل : 2577
Localisation : ا لمحبة العادية هي مجرد شعور صبياني تافه وسخيف ولعبة حسنة للمراهقين --- علينا ان ننمو ونسمو من هذا المستوى الاعمى الى حقيقة المحبة الروحية
تاريخ التسجيل : 21/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابراهيم عليه السلام   الأربعاء مايو 11, 2011 4:22 pm

الاخ الروحي فياض الرسالة عندك

لك مني كل الخير

_________________

Uploaded with ImageShack.us
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ابراهيم عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الباحث الإسماعيلي :: ساحة الحوار والتلاقي الفكري-
انتقل الى: