منتدى الباحث الإسماعيلي

موقع شخصي وغير رسمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كتاب المجالس المؤيديه للمؤيد الشيرازي
الجمعة ديسمبر 02, 2016 2:55 pm من طرف واحد من الناس

» سيرة الامامين المعز لدين الله والحاكم بأمر الله (عارف تامر)
الجمعة ديسمبر 02, 2016 2:37 pm من طرف واحد من الناس

» الهمة في آداب اتباع الأئمة
الخميس نوفمبر 17, 2016 6:23 pm من طرف Mohammedr

» جامعة الجامعة تأليف اخوان الصفاء ( تحقيق الدكتور عارف تامر )
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 5:53 am من طرف علاء شدهان

» كتاب الإيضاح للقاضي النعمان
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 4:30 am من طرف علاء شدهان

» كتاب الأنوار اللطيفة
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 11:13 pm من طرف ساااامية

» كتاب الهفت الشريف من فضائل مولانا الامام جعفر الصادق
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 11:12 pm من طرف ساااامية

» أربع كتب حقانية
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 11:10 pm من طرف ساااامية

» كتاب الزينة في الكلمات الإسلامية العربية-أبو حاتم الرازي
السبت أكتوبر 29, 2016 12:23 pm من طرف علي بن علي

المواقع الرسمية للاسماعيلية الآغاخانية

شاطر | 
 

 الدين والدولة في الأمة التعددية: التحديات السياسة في المجتمع الكندي المعاصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: الدين والدولة في الأمة التعددية: التحديات السياسة في المجتمع الكندي المعاصر   الخميس سبتمبر 10, 2009 4:32 am

هذه صورة منقحة من مقال نشر أصلاً في "التنوع الديني ومستقبل كندا" جمعية الدراسات الكندية، شتاء 2008.
موجز
أتاحت الدولة الكندية منذ أمد بعيد حرية الممارسة الدينية بينما حافظت على إطار علماني في الحياة العامة. وقد شهدت السنوات الأخيرة تزايد الخطاب السياسي حول الهوية الدينية في المجال العام، وذلك غالباً بسبب التنوع المتنامي. وتميل المناقشات التي شملت تقاطع الهويات الدينية والمدنية لأن تصبح خليطاً من التصورات السلبية للهجرة، والتسهيلات الزائدة عن الحد التي تمنح حقوقاً خاصة للأقلية تفوق حقوق الأغلبية، والقلق حول حقوق الجنس والأمن العام. وفي حالات عديدة ضخمت أجهزة الإعلام مستوى الصراع الاجتماعي مما أنتج مخاوف أخلاقية. كما أن شخصيات عامة بالغت في الاستجابة للجدل الدائر أيضاً. النقطة المركزية في هذا الحوار السياسي هي كفالة الحقوق الأساسية وحرية الجميع وبخاصة حقوق الإنسان والقدرة على المساهمة في الحياة العامة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والدولة في الأمة التعددية: التحديات السياسة في المجتمع الكندي المعاصر   الخميس سبتمبر 10, 2009 4:36 am

الكنيسة والدولة

فضلت التطورات السياسية في القرون القليلة الأخيرة فصل الكنيسة عن الدولة. ففي حين أن ميولاً من هذا القبيل باتجاه العلمانية تترجم عموماً إلى الحيادية فيما يخص الاعتقاد الديني فإن دولاً مثل الصين تبنت سياسات رسمية لا دينية. ومن جهة أخرى فإن للسلطات الدينية تأثيراً هاماً في النموذج الإيراني. وبحسب ريتشارد نوهاوس رجل الكنيسة الأمريكي البارز الذي نشأ في كندا، أنتجت العلمانية "ساحة عامة مكشوفة" في المجتمع الغربي المعاصر لأن الدين والقيم الدينية أزيحت بعيداً عن الاهتمام بشكل منظم (نوهاوس، 1988). ومن المفيد هنا التمييز بين "العلماني" و"العلمانية". فمع أن البعض يرى بأن المواقف العلمانية لا تعني بالضرورة إقصاء الدين من الحياة العامة، فإن مذهب العلمانية يقف في معارضة قوية تجاه الدين. يرى عزيز إسماعيل أن "المذهب العلماني بالمعنى العميق للمصطلح له مواصفات الأيديولوجيا التي ترى في الدين منافساً لها، وتحاول تقديم شرح كامل لذاتها..." (من مقبوسات سلام، 1991، ص24).

الدين هو مصدر أساسي (مع أنه غير وحيد) لمعظم مفاهيم القيم والأخلاق العامة والسلوك لمعظم المجتمعات. فالأفكار الأساسية التي تدعم نظريات الحكم الجيد والعدالة وحقوق الإنسان تستفيد من وصايا طورتها الفلسفة الدينية. كما أن المكونات الأساسية للدساتير الوطنية والمجموعات القانونية تبنى غالباً على أفكار موجودة في دين الأغلبية.

ومع أنه بذلت مجهودات واعية للحد من الكيان الديني للدولة العلمانية، فإنه لا يمكن فصل ثقافة بلد ما بشكل كامل عن تراثها الديني. فالرموز الرسمية وغير الرسمية والاحتفالات العامة والتعابير اللغوية السائدة ..الخ، مبنية غالباً على ثقافة دينية. ومع أن الأهمية الروحية لعيدي الميلاد والفصح غير معترف بها على مستوى الخطابات الحكومية الرسمية فإن هذه الاحتفالات مخلدة باعتبارها أيام عطل رسمية في التقاويم الوطنية للبلدان الغربية حيث أيام الآحاد أيضاً هي أيام الراحة الأسبوعية. ويشمل هذا فرنسا برغم تشددها في تطبيق السياسة العلمانية. ومع أن الهند بلد علماني رسمياً فإن أعيادها تتضمن أعياداً إسلامية وهندوسية عديدة، والولايات الهندية التي تعيش فيها مجموعات سيخية ومسيحية هامة تسمح لهذه المجموعات أن تحتفل بأعيادها علناً.

انشغلت الحكومات الكندية تاريخياً وعلى مستويات مختلفة بمظاهر دينية. وتضمن شرعة الحقوق والحريات الكندية "حرية الضمير والدين" بصفتها حقاً أساسياً. بينما تعطي الشرعة نفسها جميع الكنديين حق التمسك بالعقائد التي يرغبونها. وقد مُنحت المسيحية التي يدين بها غالبية الكنديين تاريخياً منزلة خاصة. وبيت الشعر الفرنسي في النشيد الوطني "يا كندا" والذي اعتمد عام 1980 يقول: "هو تحمل الصلب" وهذا اعتراف صريح بتراث البلاد المسيحي. عند تشكيل الأمة الكندية أُعد دستورها لعام 1867 لمذاهب مختلفة دينياً. ومُنحت الكاثولويكية الرومية وهي مذهب معظم الناطقين بالفرنسية اعترافاً داخل الدولة الكندية بالإضافة إلى الاعتراف الذي منح لكنيسة انكلترا. وفي عام 1967 شمّلت ثلاث طوائف مسيحية أخرى واليهودية في النظام الداخلي للحكومة المركزية الذي يحدد مكانة الأشخاص الفردية – في هذه الحالة، في التمثيل الديني - خلال الاحتفالات الرسمية. وفي أوائل التسعينيات عُدل التصنيف الديني ليشمل جميع الجماعات الدينية مما وسّع الإقرار بتنوع السكان الديني.

على كل حال إن تفاهم من هذا القبيل بين الدين والدولة في كندا لا يعني أنهما لم يكونا في صراع مرحلي فيما بينهما. ومع ذلك فإن جوانب الثقافة الوطنية تقوم على معايير الخط الرئيسي للغالبية المسيحية، ويبدو أن الصراعات الأخيرة مع الدولة تحصل عندما تمر هذه المعايير بتغيرات مثل تشريع التسوق يوم الأحد والإجهاض والزواج المثلي. وقد شهدت السنوات الأخيرة تزايداً في الخطاب حول الهوية الدينية في المجال العام وذلك على الأغلب بسبب نمو التعددية في المجتمع الكندي. فثمة طلبات للتسهيل جاءت من مجموعات دينية متنوعة تشمل السيخ والمسلمين واليهود والمورمون والمينونايت. وهذا ما خلق تحديات سياسية على مستوى الولايات والحكومة الفيديرالية في الدولة الكندية العلمانية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والدولة في الأمة التعددية: التحديات السياسة في المجتمع الكندي المعاصر   الخميس سبتمبر 10, 2009 4:47 am

جدالات حول التسهيل

حصل أحد أهم الجدالات الوطنية الذي شمل المجموعات غير المسيحية في أوائل تسعينيات القرن الماضي واهتم بحق ضباط الشرطة الكندية من السيخ بارتداء العمامة السيخية بدلاً من القبعة الرسمية باعتبارها جزءاً من اللباس الرسمي. وقضية الجدل هذه وأمثالها بشكل عام – وليس دائماً – هي قدرة أعضاء الجماعات الدينية الأقلية على المساهمة في المؤسسات العامة بينما يستمرون بالالتزام بما تمليه عليهم أديانهم.

وندرج هنا قائمة مختصرة ببعض المنافرات حول الدين في المجال العام الكندي توضيحاً لأهمية القضية.1

· اقتراح بعض منظمات المسلمين لاستخدام الشريعة باعتبارها أساساً للتحكيم في قضايا قانون الأسرة.

· تحقيقات في الولايات وعلى المستوى الفيدرالي حول مزاعم بانتهاكات جنسية في الجماعة الدينية المورمونية التي تبيح تعدد الزوجات وتعيش في بونتيفل، كولومبيا البريطانية.

· قرار المحكمة العليا بالسماح بلبس العمامة السيخية في مدارس كيوبك.

· قرار المحكمة العليا بالسماح بإقامة كوخ مؤقت أمام بيوت اليهود الأروثوذكس خلال احتفالات "سوكوت" في شرفات الإدارة المشتركة في مونتريال ذات الحكم الثنائي.

· قرار لجنة حقوق الإنسان في كيوبك الذي سمح بالصلاة في ساحة المدارس.

· قرار لجنة معلمي ماري - فيكتورين في لونجبويل كيوبك بتقييد الوصول إلى مسبح المدارس العليا وبذلك تمكن ثلاثة من الطلاب المسلمين من الحصول على دروس خاصة في السباحة.

· القانون الذي أقره مجلس مدينة هيروكسفال – كوبك الذي نصح لمهاجرين لهم معايير جماعية ويخبرهم بأن تقاليد بلادهم الأصلية لا يمكن نقلها إلى كيوبك.

· قرار محكمة استئناف ألبرتا القاضي بأن الأفراد من جماعة الهوترايت الذين لديهم اعتراضات دينية على أخذ صورهم غير ملزمين بتقديم صورهم ووضعها على شهادات السوق الممنوحة لهم.

· إخراج الحجنسم لفتاة مسلمة من مباراة الدوري في كرة القدم في لافال، كيوبك إذ رأى أن حجابها مقلق على سلامتها.

· منع خمس فتيات مسلمات من فريق مونتريال للتايكوندو من المنافسة لارتدائهن الحجاب.

· تركيب نوافذ غير نفاذة في بناية يمكا في مونتريال لكي تمنع رؤية النساء في حالة التدريب إذ أدى ذلك إلى أن شعر مجاوروهم من جماعة هاسيدك بأن ذلك يشوش أذهان شبانها.

· توزيع وثيقة داخلية ضمن شرطة مونتريال تطلب من العناصر النسائية أن عليهن أن يتخلين للعناصر الرجالية أحياناً عند التحقيق مع الذكور من جماعة هاسيدك اليهودية الذين يشعرون بالانزعاج عند التحدث إلى السيدات.

· قرار مؤسسة صحية تديرها جماعة إقليمية في مونتريال بتقديم دروس عمّا قبل الولادة اقتصرت على الأمهات استجابة لحاجات السكان من الهندوس والسيخ والمسلمين.

· السماح من قبل إدارة حديقة ألعاب رئيسية عامة في تورنتو للسيخ المعممين بترك الخوذة التي تطلب سلطات السلامة في أونتريو لبسها، بعد أن استطاع رجل سيخي الحصول على قرار مؤقت يعفيه من ارتداء الخوذة وذلك من لجنة إقليمية لحقوق الإنسان.

· تحرك رئيسة مجلس مدينة أكسفورد نوفا سكوتيا لإعلان كانون الأول فصل عيد الميلاد مما دفع مجلس اليهود الكنديين لاتهام أكسفورد بأنها انتقائية.

· انتقاد وجّهته جريدة مونتريال لمالكي مستودعات سكر لإيوائكم زائرين مسلمين وتقديم مكان لهم لإقامة الصلاة ومنع تقديم لحم الخنزير في طعامهم.

عند فحص هذه المنافرات من المفيد أخذ الطبيعة المميزة لهذه المواقف التي أدت إلى هذه المنافرات. إنها ليست بالضرورة انعكاساً للصراع بين الدين والدولة. فقد ظهر بعضها أثناء العملية التنفيذية لتطوير السياسة على مستويات مختلفة من الحكومة وعلى سبيل المثال مبادرة التنسيق مع الشريعة في أعمال لجان التحكيم في أونتارير. وبعضها الآخر هر نتيجة لأحكام قضائية، مثلاً قضية ارتداء الشباب السيخ للعمامة في المدارس. وبينما غطت أجهزة الإعلام معظم هذه القضايا فثمة قضايا أخرى معينة أصبحت "عرضية" نتيجة لنشاط أجهزة الإعلام مما سبب "هلعاً أخلاقياً".2 دعم هذا الهلع الشعور بأن التسهيل الممنوحة لأقليات متنوعة دينية تفتت قيم المجتمع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والدولة في الأمة التعددية: التحديات السياسة في المجتمع الكندي المعاصر   الخميس سبتمبر 10, 2009 4:51 am

الحاجة إلى فحص دقيق

تحتاج الأحداث العرضية إلى المراجعة الدقيقة، بمعنى فحص سياقاتها التاريخية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية السائدة، ومن خلال فحص هويات الفاعلين المباشرين بما في ذلك أجهزة الإعلام، والمجتمع الأهلي، والمؤسسات والمجموعات الأقلية وعامة الشعب. فأحياناً يتم تضخيم حدث صغير ليصبح رئيسياً ويتم عرضه بحيث يحتاج إلى تدخل سريع، وبخاصة من طرف مالكي الأسهم الذي يشعرون بأنهم قد يحققون ربحاً من نوع ما، أو بأنهم يقعون تحت هجوم. كما يجب فحص الطريقة التي تُعطي من خلالها الحوادث العرضية تعريفاً من طرف أجهزة الإعلام وقادة الرأي العام الآخرين.

فشلت بعض أجهزة الإعلام في فحص المنافرات على مستوى التفاصيل والتحليل الضرورين. كما قصدت أجهزة إعلام أخرى إلى تبني نغمة مثيرة بشكل متواصل. فعلى سبيل المثال، خلال تغطية معظم الحالات المذكورة أخبرت جريدة مونتريال (جورنال دي مونتريال) الشعبية الكوبيكيين أنهم قدموا تسهيلات للأقليات لمدة طويلة، وربما على حساب فقدانهم لتقاليدهم. (انظر هانس، 2007 وفالبي، 2007). وبعض الصحفيين نفخ في لهب القلق مروجاً لتصور أزمة لا وجود لها. على سبيل المثال، كانت المنافرة المسماة مستودعات السكر ملفقة لكي تصبح مشكلة برغم أنها لم تلامس قضية السياسة العامة، ولم تعرض على محكمة، ولم تكن نتيجة لتذمر أي زبون مستهلك. وكل مسلم زار مستودعات السكر لحظ أن هذه لم تكن قضية ذات قيمة – في المشهد السياسي، ولكنها تسهيل خاص – أو كما وصفها أحد المالكين بأنها عمل طيب. يبدو أن الصحيفة أخذت على عاتقها أن تصنع قضية مما يبدو أنه ترتيب مجاملة. ومن جهة أخرى، فإن أجهزة الإعلام تستطيع أن تقوم بدور معتدل وغالباً ما تفعل ذلك. لقد تحدث العديد من الصحفيين الكنديين بطلاقة وبتعاطف عن تحديات تسهيلات المعقولة.

يسرع بعض الفاعلين كثيراً في الاستجابة لتقارير أجهزة الإعلام بدون فهم كافٍ لحالات معينة. وفي مرات عديدة يستغل أفراد أو منظمات الوضع لصالحهم. كما كان بعض السياسيين يقفزون إلى المهاترة خلال حملة الدعاية لانتخابات كيوبك آذار 2007 في حالات معينة مثل حالة ارتداء الحجاب عند لاعبة كرة القدم، كما فعل نظراؤهم على المستوى الفيدرالي في استجابتهم لقرار رئيس لجنة الانتخابات الكندية بالسماح بارتداء النقاب. لم تستشر أية مجموعة إسلامية حول الحالة الأخيرة، ومع ذلك فإن العديد من مناقشات أجهزة الإعلام أشار ضمناً إلى أن القضية دعمتها مطالب مسلمين غير عقلانية. يحتاج القادة الكنديون لأن يعوا بأن نزعة كهذه تنتج عواقب مدمرة. والمثال الأولي هو الهند حيث استغل قادة أحزاب سياسية مشاعر الخوف ضد الأقليات الدينية مما نتج عنه هجوم عنيف عليهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والدولة في الأمة التعددية: التحديات السياسة في المجتمع الكندي المعاصر   الخميس سبتمبر 10, 2009 4:54 am

الحقوق في المجالين الخاص والعام

من الواضح أن القضايا التي أدرجت هنا تتضمن العديد من الجوانب الغامضة، فمن غير الواضح في حالات عديدة من له الحق في التصرف ومن هو المتوقع أن يتدخل. ومحللو السياسة غالباً ما يكونون غير متأكدين من الخطوات التي يجب أن يتخذوها ونوع النصيحة التي يجب أن يقدموها لصناع القرارات. يتوقع منهم دعم المصلحة العامة، والسعي للموازنة بين الادعاءات التي تطرحها مكونات المجال العام المتنافسة. وتقودهم في ذلك الأهداف التي تضمن أن يحصل جميع المواطنين على فرصة المساهمة في المؤسسات العامة بحيث لا يصح لأديانهم أن تصبح عوائق أمام هذه المساهمة.

وبعيداً عن وظيفة المساهمة في المواطنة يسعى صنّاع السياسة لتقوية الإحساس بالانتماء الذي يدعم تماسك الأمة الاجتماعي. غالباً ما تستهل المناقشات بالحديث عن الأفكار الخاصة بالقيم الرئيسية والمبادئ الأساسية والهوية الوطنية التي تشكل المجتمع الكندي. وقد اقترحوا أن المسؤوليات يجب أن يتم توضيحها إلى جانب إلى الحقوق. ثمة خوف من أن تسهيلات معينة لممارسات دينية قد تصطدم مع الجهود لضمان المساواة في المجتمع، وأن حقوق الأفراد قد تصطدم مع أولئك الذين يشكلون مجموعات بينما تبقى مضامين العديد من هذه القضايا الواقعة في منطقة تقاطع الهويات المدنية والدينية غامضة، ثمة حدود معينة مثل تلك المحددة بقانون الجنايات وحقوق الإنسان هي التي تساعد في توضيح محدوديات التسهيلات المقبولة. على سبيل المثال، التغيرات المقترحة على المعايير العامة التي تهدد ضمان سلامة أو حريات النساء لا يمكن السماح بها. إن الإجابات للعديد من المواقف الصعبة غالباً ما تطلب من المحاكم.

القضية الأساسية التي يتأسس عليها العديد من هذه الحوادث هي تفهم المجال العام. إنه يشمل المساحات المادية المشتركة لمجتمع ما والمساحات الاستطرادية التي تضنعها أجهزة الإعلام المؤثرة. معظم المنافرات هي حول الصراعات الظاهرية لعقائد الأقليات مع التجمعات العامة. لكن العديد من الحوارات حول نقطة تقاطع الهويات المدنية والدينية حدثت حول ممارسات المؤسسات الخاصة مثل الجمعيات الرياضية وجمباز النساء ومستودعات السكر. لقد خرجت هذه المنافرات إلى الرأي العام بفضل أجهزة الإعلام. وفي حالات أخرى تخرج هذه المنافرات إلى العلن عندما يتحدث عنها شخص ذو مكانة عالية.

ثمة جوانب أخرى للمجال العام الذي يتشكل بطبيعة العمل المقصود، فجريمة جرت مثلاً في ملكية خاصة كإساءة استخدام حقوق المرأة الأساسية تقع داخل نطاق مراقبة السلطات. بعض الأحداث تعطى اهتماماً عالياً مما يتطلب اهتماماً سريعاً من الحكومات. لكن في حالات معينة تصل المشاحنات بشكل حتمى إلى العلن خلال عملية التسوية الاجتماعية بين جماعة المهاجرين والمجتمع المستضيف. وعادة ما يوفر مرور الزمن حلاً حالما يصل الطرفان إلى أن يعرفا بعضهما بعضاً بشكل أفضل. لكن تضخيم الصراع في عين الرأي العام والمنافرة الناتجة هما ما يسبب إطالة أمد الصراع أكثر مما يتطلب.

تميل المجادلات المنخرطة في نقطة تقاطع الهويات المدنية والدينية لأن تصبح ملوثة بتصورات سلبية عن الهجرة بسبب التسهيلات الزائدة عن الحد التي تجعل حقوق الأقلية تتفوق على حقوق الأغلبية وتثير القلق حول حقوق النوع والأمن الاجتماعي (آدمز ولانجستاف، 2007). وغالباً ما توضع ضمن إطار صوّر على أنه "فشل الثقافة المتنوعة". الخوف الأخلاقي حول تمزق المجتمع الكندي بسبب التسهيل للأقليات يستدعي فحصاً دقيقاً لمصطلح "التسهيلات". يتضمن استخدام هذا المصطلح في هذه الظروف انتقاص المعايير المجتمعية. على كل حال، إذا كانت حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص للمساهمة في المجتمع وحرية الضمير والدين هي المبادئ الكندية الأساسية عندئذٍ ربما يصبح مصطلح "التسهيلات accommodation" ليس المفردة الصحيحة للاستخدام في هذه الظروف. ثمة تغييرات محددة بالمعايير الخاصة بالمجتمع تسمح – في الواقع – للمهاجرين أن يندمجوا بفعالية في الجماعات الكندية.

أفسحت الدولة الكندية منذ أمد بعيد المجال الممارسة الدينية بينما حافظت على الإطار العلماني في الحياة العامة. فضمن الفاعلين العديدين في المجتمع المدني الذين يشتغلون في المجال العام توجد منظمات دينية ذات مساهمة شرعية تسعى للتحدث إلى أتباعها. صراعات البروتستنت مع الكاثوليك في تاريخ كندا المبكر أصبحت جزءاً من الذاكرة البعيدة، وكلتا الطائفتين وجدتا مكاناً تتحدثان منه إلى الدولة. وحالما أصبح المجال الديني الكندي أكثر تعددية نما العديد من الكتل التي تتفاعل مع الدولة والمؤسسات التابعة للخط الرئيسي العام. قد تبدو طلبات اليهود والسيخ والمسلمين غريبة على بلاد غالبية سكانها مسيحيون، ولكنها حدثت مؤخراً فقط عبر تاريخ طويل لتشابك الدين مع المجتمع الكندي. النقطة المركزية في هذه المناقشات هي الحفاظ على الحقوق الأساسية وحرية جميع المقيمين في هذه البلاد، وبخاصة حقوق الإنسان والقدرة على المشاركة في الحياة العامة. إن التزام الفرد بأي دين لا يجوز أن يعيق هذه الضمانات الأولية التي يوفرها المجتمع الكندي لكل مواطن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدين والدولة في الأمة التعددية: التحديات السياسة في المجتمع الكندي المعاصر   الخميس سبتمبر 10, 2009 5:01 am

المصدر
البروفيسور كريم حسن كريم
معهد الدراسات الاسماعيلية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدين والدولة في الأمة التعددية: التحديات السياسة في المجتمع الكندي المعاصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الباحث الإسماعيلي :: شبكة الآغاخان ... عطاء إنساني مطلق-
انتقل الى: