منتدى الباحث الإسماعيلي

موقع شخصي وغير رسمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
المواقع الرسمية للاسماعيلية الآغاخانية

شاطر | 
 

 البحث عن الامتياز: نحو نهضة ثقافية/معهد الدراسات الاسماعيلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: البحث عن الامتياز: نحو نهضة ثقافية/معهد الدراسات الاسماعيلة   الخميس سبتمبر 10, 2009 5:47 am

البحث عن الامتياز: نحو نهضة ثقافية؟
البروفسور كريم كريم
معهد الدراسات الاسماعيلية
مجلة الإسماعيلي المملكة المتحدة، كانون الأول 2000، الصفحات 16- 17، 20.
موجز

ما هي العلاقة بين جماعة دينية و"الثقافة"؟ هل يمكن لجماعة دينية متنوعة أن تتوحد في ثقافة واحدة؟ يبحث المؤلف في هذه المقالة مفهوم الثقافة الإسماعيلية الإسلامية بتنوع معانيه ودلالاته. وبينما تستكشف المقالة جذور التنوع الثقافي عند الجماعة فإنها تغطي أيضاً بعض النتاج الثقافي لعدد من الإسماعيليين المقيمين في أوروبة وأمريكة الشمالية. كما تقيّم احتمالات نهضة ثقافية في القرن الواحد والعشرين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: البحث عن الامتياز: نحو نهضة ثقافية/معهد الدراسات الاسماعيلة   الخميس سبتمبر 10, 2009 5:49 am

مقدمة


"في محاولتنا لتحديد ما يجب أن يكون عليه المجتمع الإسلامي في الزمن القادم 50 أو 100 أو 200 سنة من الآن، علينا، كما أعتقد، أن نكون واعين إلى أن مسلمي هذا العالم يشكلّون تشكيلةً مدهشةً من الخلفيات التاريخية والعرقية والثقافية تجعل من غير الممكن العثور على إجابة واحدة."

سمو الآغاخان
مؤتمر السيرة، كراتشي، 12 آذار، 1976




ازداد وعي الجماعة الإسماعيلية المتخطية للحدود القومية بتنوعها وبموروثها الثقافي، خلال السنوات القليلة الماضية، ويرجع هذا الأمر جزئياً إلى عملية ذات طرفين. فمن جهة هناك "العولمة من تحت" والتي تقوم فيها الجماعات المنتشرة عبر عدة قارات بتجديد روابطها الثقافية والتاريخية، ومن جهة أخرى هنالك "العولمة من فوق" حيث تقوم الحكومات والشركات الكبيرة بإطلاقها مفسحة المجال لمزيد من التواصل فيما بينها. لعبت الأحداث العالمية دوراً مركزياً في هذه العملية عبر زيادة الهجرة من آسية وأفريقية إلى أمريكة الشمالية وأوروبة وأستراليا، وعَبْرَ ظهور دول آسية الوسطى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وأخيراً عبر نمو تقنيات الاتصال. تمكن كل هذه القوى الجماعات الإسماعيلية ذات الخلفيات المتباينة من المزيد من التفاعل فيما بينها إلى مستويات غير مسبوقة في التاريخ.

جذور التنوع الثقافي الإسماعيلي

تكمن جذور التنوع الثقافي الإسماعيلي في التاريخ الإسماعيلي. فعلى سبيل المثال سافر الدعاة الإسماعيليون خلال القرنين العاشر والحادي عشر إلى أنحاء مختلفة من العالم الإسلامي من سورية والعراق وإيران إلى شمال أفريقية وآسية الوسطى والهند وأماكن أخرى، حيث قاموا بهداية الشعوب المحلية إلى العقيدة. وكنتيجة لذلك فقد وُجِدَ أتباع الأئمة الخلفاء الفاطميين في العديد من أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقية وآسية وأوروبة. إلا أنه وبعد نهاية الحكم الإسماعيلي في مصر وسقوط ألموت على يد المغول في القرن الثالث عشر فإن التواصل بين الجماعات الإسماعيلية المتباينة قد تضاءل. إضافة إلى ذلك فقد جعلت الظروف السياسية غير الملائمة عبر القرون بالإضافة إلى الحواجز الطبيعية كالأراضي الجبلية، من التواصل مع الجماعات في الأماكن النائية كبدخشان أمراً صعباً جداً.

استقرت أعداد كبيرة من الإسماعيلية الهنود في أنحاء عديدة من أفريقية وجنوب شرق آسية خلال الفترة الاستعمارية أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. ووصلت هجرة الإسماعيليين إلى أوروبة بدءاً من ستينيات القرن العشرين وفيما بعد إلى أمريكة الشمالية وأستراليا. وتكون لدينا بالنتيجة هذا الوضع الجديد اليوم حيث يأتي إسماعيليون من أفريقية والهند وباكستان وبنغلادش وإيران وسورية وأفغانستان وأماكن أخرى إلى البلدان الغربية ليعيشوا ويعملوا معاً. لربما لم يحدث تواصل بين أعداد كبيرة من الإسماعيليين من خلفيات عرقية وثقافية متنوعة. وحتى في العهد الفاطمي، كان السائد أن أفراداً أو مجموعات صغيرة من الناس هم من يسافر من جماعة إلى أخرى. وهذا هو ما يجعل هذه اللحظة تاريخية وفريدة للجماعة.

إدراج الثقافة على جدول الأعمال

إنها أيضاً الفترة التي يعطي فيها الإمام الحالي للجماعة، سمو الآغاخان تأكيداً أكبر لأهمية الحفاظ على القيم والتقاليد الثقافية. بالإضافة إلى الاعتراف بالقوة التي تتأتى من تعدد الثقافات ضمن الجماعة العالمية. يشكل هذا الوعي أهمية خاصة للجماعات في الدول الغربية والتي عانت بعض الضياع فيما يتعلق باللغة والتقاليد الثقافية وذلك في مسعاها للاندماج في وضعها الجديد. لقد أبرز تأسيس جائزة الآغاخان للعمارة وأمانة الآغاخان للثقافة طموح الإمام أن تحظى القيم الأساسية للثقافة الإسلامية برعاية مستمرة وأن تستمر محاكاتها في العمارة وفي المجالات الأخرى للحياة الاجتماعية.

مع بدء الجماعة الإسماعيلية بتشميل الثقافة ضمن أولويات تنميتها فإن عدداً من الأسئلة الهامة تحتاج الإجابة عنها مثل ما هو المقصود بالثقافة؟ ما هي العلاقة بين الثقافة والدين؟ هل من الصائب التفكير بثقافة إسماعيلية أحادية؟ ما هي طبيعة التعبيرات الغنية والإبداعية في الجماعة الإسماعيلية اليوم؟ ما هو دور الفنان الإسماعيلي في النهضة الثقافية المرتقبة؟ ما هي معايير الامتياز التي ستضيء نمو نهضة ثقافية في القرن الواحد والعشرين؟

ما هي الثقافة؟

ُفهم كلمة ثقافة بعدة طرق متوازية. وغالباً ما يُعنى بها سلوك الطبقات العليا أو "النخبة" من المجتمع، أكثر مما يُعنى بها "الثقافة الشعبية" أو الشائعة للجماهير. ومع ذلك فإن الكلمة تترك المجال لمعنى: مجموع أساليب حياة شعب متضمناً أفكارهم وعاداتهم المشتركة والمنتقلة من جيل إلى آخر. كما يتضمن معناها المواضيع المادية والصروح التذكارية التي يستخدمونها في حياتهم. فعلى سبيل المثال، تُعرض مواد الحياة اليومية التي استخدمها الناس خلال الفترة الفاطمية في المتاحف لتشير إلى ثقافتهم. حتى التقنيات المعاصرة لا يمكن فصلها عن السياق الثقافي الذي صُممت فيه. كذلك فإن الترفيه الشعبي كإنتاجات الأفلام والتلفاز تعد أشكالاً من التعبيرات الثقافية اليوم. إن التراث القديم كما الهوية الحالية لمجتمع معين ينعكس في ثقافته. كما تلعب القيم الدينية والأخلاقية لشعب ما دوراً عميقاً في تشكيل ثقافته.

الثقافة والدين
تأثر سلوك الإنسان الثقافي منذ فجر التاريخ بعمق بالمعتقدات والطقوس الدينية. انبثق السلوك الثقافي والديني للمجتمع في المجتمعات التقليدية على العموم من جملة المعتقدات نفسها. وبالرغم من استمرار الدين بالتأثير على الثقافة في الحياة المعاصرة، إلاّ أن هناك أمثلة يدور فيها كل منهما في فلك خاص به. يصح هذا الأمر أكثر ما يكون في المجتمعات العلمانية حيث غالباً ما تجري المناقشات العامة يدون الإشارة إلى الدين. اكتسبت العديد من الرموز في ثقافة الدولة كالأعلام أو النشيد الوطني صبغة غير دينية. تُعَدُّ بعض التعبيرات في الثقافة المعاصرة عدوانية تجاه الحساسيات الدينية وحتى معادية للدين كما هو حاصل في الأعمال الفنية أو الأدبية أو الموسيقية التي ينتجها أفراد معادون للدين وبالتالي لا يمكن أن نفرض وجود علاقة مباشرة بين الدين والثقافة في الأزمنة المعاصرة بالشكل الذي نمتْ لأن تكون عليه في الماضي.

ثقافة إسماعيلية واحدة أم ثقافات؟

تنحدر التقاليد الثقافية للجماعات الإسماعيلية المختلفة من الأصول العرقية لتلك المجتمعات كالسورية أو الإيرانية أو البنجابية أو السندية أو الكجراتية أو الهونزانية أو الشيترالية أو الطاجيكية أو الأفغانية أو الصينية. يشترك في تلك الثقافات غير الإسماعيليين وغير المسلمين من ذات الأصول تلك. تعد الأساطير واللغة والأغاني والشعر والطعام واللباس والتاريخ والرموز القومية من ضمن العناصر التي تشترك فيها الجماعات المتباينة القاطنة في ذات الإقليم. ويشترك الإسماعيليون أيضاً في عناصر ثقافية مع الآخرين من ذات القومية. تعتبر هذه مظاهر من الهوية المتعددة الطبقات التي توجد لدينا فردياً مع مسيرنا في مختلف مناحي الحياة. سيكون الإسماعيليون ذوي الجنسيات الأمريكية أو الباكستانية أو الكينية أو الماليزية أو البريطانية على علم بكيفية الحياة في بلدانهم الخاصة تلك. ولكن لن يكونوا بالضرورة متآلفين بالعادات القومية لكل منها.

الباب المدخل، جامع الحاكم © ناصر رباط


يتشارك الإسماعيليون، بالرغم من ذلك، معتقدات ثقافية وقيماً وتقاليد معينة تعتبر فريدة لهم بغض النظر عن أصلهم. تتعلق هذه المظاهر بالعقيدة والممارسة الدينية للمسلمين الإسماعيليين. وتشمل قبل كل شيء إخلاصهم لإمام الزمان وبعض المعرفة حول ماضي الإسماعيليين. وقد أثّر مبدأ الإمامة على التاريخ والأدب والفن والعمارة الإسماعيلية بطرق خاصة جداً. مثلاً، المدخل الرئيسي الشهير لجامع الإمام الحاكم في القاهرة. سهل الدخول الاحتفالي للإمام حيث يقيم صلاة الجمعة. استمر الشعر الولائي والذي ألفه الدعاة والحجج الإسماعيليون بالعربية أو الفارسية أو اللغات الهندية تمجيداً للنبي والأئمة، استمر بإلهام أجيال الإسماعيليين إلى اليوم الحالي.

مع وجود الإسماعيليين من أصول مختلفة معاً في دول مثل كندا والولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا فإنهم يأخذون في تعلم القيم الثقافية والعادات الخاصة المميزة لكل منهم. فعلى سبيل المثال يتعلم الإسماعيليون ذوو الأصول الآسيوية الجنوبية غناء القصائد بالعربية والغزليات بالفارسية، بينما يكتشف ذوو الأصول الإيرانية والأفغانية حكمة الجنان الهندي ومباهج الرقص الداندياراس. يستخدم إسماعيليو مونتريال تركيبة مبدعة من اللغات الفرنسية والإنكليزية والعربية والفارسية والكجراتية والكوتشية للتواصل في مساجدهم. تظهر نماذج مشابهة للتفاعل الثقافي في مراكز متنوعة من أوروبة وشمال أمريكة حيث أتى الإسماعيليون من بلدان وقوميات مختلفة ليعيشوا معاً في السنوات الأخيرة.




راقصة بدخشانية من "تعابير من البامير"،© المنشورات الإسلامية

كان من العوامل الرئيسة في زيادة الوعي بالتنوع الثقافي الغني للجماعة الإسماعيلية. الجولات عام 1999 في الولايات المتحدة وكندا وفي عام 2002 في أوروبة لبرنامج الموسيقا والغناء والرقص والمعارض المسمى "تعابيرمن البامير: ثقافة وتراث إسماعيليي طاجكستان". كان هذا البرنامج المتعدد الوسائط والذي نظمه معهد الدراسات الإسماعيلية تعريفاً قوياً بثقافة إسماعيليي طاجكستان للجماعات في تلك البلدان. لم يستطع العديد من الناس التغلب على دموع الفرح وهم يشاهدون جمال وروعة العروض. ساعدت المواد المكتوبة المرافقة للبالغين والأطفال على فهم السياق الثقافي للمؤدين، وذلك لئلا يُعامل المؤدون الطاجيك المهرة كأجانب غرباء. ولكي تُعتبر تقاليدهم الغنية كجزء من تراثهم الإسماعيلي.

يمكن اعتبار التفاعلات الاجتماعية والثقافية للإسماعيليين في أي مجتمع معاصر أنها كائنة في ثلاث دوائر متحدة المركز:



ضمن التنوع القومي للجماعة الإسماعيلية
مع الجماعات ذات الارتباط الثانوي. أي المسلمين غير الإسماعيليين وغير المسلمين ممن يشتركون في ذات التراث الثقافي (مثلاً: سوريون، إيرانيون، فرنسيون).
مع القطاعات الأخرى من المجتمع الأكبر.
إن لمثل هذه التفاعلات الثقافية امتعددة الطبقات إمكانية إنتاج صيغ جديدة ومثيرة للاهتمام من التعبير الثقافي.

الفن والفنانون الإسماعيليون في القرن الواحد والعشرين

وكما عكس الإبداع الفني الإسماعيلي في العهود الماضية اهتمامات وانشغالات تلك الأزمنة، فإن على الإنتاج الثقافي المعاصر أن يتعامل مع اهتمامات وانشغالات عصرنا. ففي حين تشكل الإنجازات الثقافية الماضية مصدر إلهام للعديد من الفنانين الإسماعيليين المعاصرين، فإن أعمالهم يجب أن تخاطب قضايا القرن الواحد والعشرين لكي تكون ذات علاقة بالسياق والزمن الذي نعيشه. يظهر الرابط الثقافي بين الماضي والحاضر جلياً عند العديد من الفائزين بجائزة الآغاخان للعمارة عبر السنين وذلك من خلال استعمالهم الخلاق لمواد وتقنيات معاصرة ضمن إطار المبادئ الإسلامية التقليدية للتصميم والإنشاء.

تفوق عدد من الأفراد الإسماعيليين منذ سنوات قريبة في مشاريع فنية مختلفة. من بين هؤلاء الفنان المكرَّس عالمياً غولجي والذي تضم أوسمته العديدة هلال الامتياز – أرفع وسام مدني باكستاني – والكاتب الكندي م. ج. فاسانجي الفائز بجائزة الكومنولث الإقليمية للأدب. وزينب فيرجي الفنانة الإعلامية التي أعادت رسم خطوط هجرات إسماعيلي جنوب آسية وذلك في إنتاج متعدد المسارات طبق الأصل عن تلك الهجرات ومُصمم خصيصاً للعرض في مسجد برنابي. ويجرب الخطاط شمس نانجي باستخدام "قصبة إلكترونية" أن ينتج تصاميم حاسوبية مبتكرة بالخط العربي. يستخدم تعظيم جعفر طرقاً مبتكرة ليجمع وسائل إعلامية متنوعة كالرسم والتصوير والنحت والحياكة والحلي لاستكشاف النسج المركب والألوان الغنية في مواضيع الفنون الشعبية. وقام بعض المهاجرين الأفغان إلى كندا، بعد الخضوع لإعادة التأهيل، بتطويع مهاراتهم الفنية لإنتاج أعمال يدوية مبتكرة. وفي المملكة المتحدة تعكس الفنانة زارينا بيمجي خلفيتها الأفريقية الشرقية في معارضها.

يتفوق الإسماعيليون في وسائل الإعلام كالعمارة والموسيقا والتمثيل. ويحمل المستقبل على ما يبدو توقعات مثيرة لنهضة ثقافية إسماعيلية. ولكن يجب على الإسماعيليين – كما ذُكر سابقاً – ألا ينظروا فقط إلى الماضي لأجل الشكل الجديد للانبعاث الفني. لقد أظهر الفنانون الإسماعيليون المعاصرون والنخب الثقافية المسلمة غير الإسماعيلية مِثل الراحل نصرت فاتح علي خان و أ. ر. رحمان كيف يمكن مزج أشكال الفن التقليدية بطريقة خلاقة مع الأساليب الغربية لإنتاج أعمال مشهودة تُقدَّر عالمياً. لقد لاحظ النقاد الثقافيون مثل هومي بهبها وعبدول جان محمد المساحة الكائنة بين الثقافات المختلفة، والتي يشتغل فيها المهاجرون كموقع ذي قدرة كامنة على بث أحداث طرق الإبداع. يطلب فنان الشتات أشكالاً وتقنيات ووسائل إعلامية جديدة للتعبير عن ذاته. مدفوعاً إلى ذلك بالقلق الناجم عن افتقاد الوطن والرغبة في إيجاد بيئة مناسبة في الأرض الجديدة.

ثقافة الامتياز

"خلال عملية التكيف سيكون من العبث والخطأ الاعتقاد أو الأمل بأننا سنكون قادرين على خلق أعمال فنية مميزة في تراثنا الخاص في مجال العمارة أو الأدب أو الفن أو الثقافة في غضون سنوات. ولكن إن لم نبدأ بخلق النسيج ورسم الخطوط الأساسية كيف يمكننا أن نتوقع أن الأجيال القادمة سيكون لديها الحق في الأمل بجواهر عالم الجمال، وبرجال مميزين في كل مجال كأولئك الذين وجدوا في ماضينا."

سمو الآغاخان
جامعة السند، 6 شباط، 1970



إن أسس النهضة الثقافية الإسماعيلية تترسخ الآن. ولا يجب على هذه العملية أن تتضمن فقط تشجيع ودعم الشباب للاتجاه إلى مهن فنية وإبداعية. ولكن أيضاً لضمان وجود نمو عام لوعي ثقافي في كل قطاعات الجماعات. يجب أن يكون الهدف هو الارتفاع فوق النماذج العادية والكفاح للوصول إلى أعلى معايير الامتياز. سيكون أمراً بالغ الأهمية وجود قيادة ونصح من الفنانين الحاليين، الذين هُمش العديد منهم للأسف بسبب الطبيعة التجريبية والمتحدية لفنهم، وذلك للوصول إلى هذه النهضة. نحتاج أن نطلق نقاشاً أكاديمياً حول طبيعة ومعايير علم الجمال الإسماعيلي مهتدين إلى ذلك بأشياء عدة من بينها مبادئ وأخلاقيات عقيدتنا.

نحتاج أيضاً أن نتعاون مع الفنانين الآخرين مسلمين وغير مسلمين المشتغلين في مختلف التجارب الخلاقة. يوجد بالفعل تفاعل لا بأس به بين فنانين إسماعيليين ونظرائهم من الجماعات الأخرى. ومع ازدياد كثافة نشاطنا ضمن الدوائر الثلاث المتحدة المركز للتفاعل الاجتماعي الثقافي المذكورة أعلاه، سيكون هناك ارتفاع مطَّرد في التعبيرات النابضة بالحيوية للحياة الثقافية والفكرية الإسماعيلية في السنوات القادمة. وستكون هذه التعبيرات بأساليب متنوعة انعكاساً لارتباط الأفراد بعقيدتنا وتاريخنا، وبوحدتنا وتنوعنا وتفاعلنا مع الجماعات والمجتمعات الأخرى بالإضافة إلى طبيعة عالمنا الذي يزداد عولمة. فوق كل شيء ستُظهر التزامنا للسعي مدى الحياة للمعرفة والامتياز في كل مساعي الحياة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سقراط
مشرف عام


عدد الرسائل : 4740
تاريخ التسجيل : 06/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: البحث عن الامتياز: نحو نهضة ثقافية/معهد الدراسات الاسماعيلة   الجمعة سبتمبر 11, 2009 7:02 am

بسم الله الرحمن الرحيم
يا علي مدد
أخي الروحي الغالي مهند
موضوع رائع
شكراً لك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
البحث عن الامتياز: نحو نهضة ثقافية/معهد الدراسات الاسماعيلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الباحث الإسماعيلي :: شبكة الآغاخان ... عطاء إنساني مطلق-
انتقل الى: