منتدى الباحث الإسماعيلي

موقع شخصي وغير رسمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كتاب المجالس المؤيديه للمؤيد الشيرازي
الجمعة ديسمبر 02, 2016 2:55 pm من طرف واحد من الناس

» سيرة الامامين المعز لدين الله والحاكم بأمر الله (عارف تامر)
الجمعة ديسمبر 02, 2016 2:37 pm من طرف واحد من الناس

» الهمة في آداب اتباع الأئمة
الخميس نوفمبر 17, 2016 6:23 pm من طرف Mohammedr

» جامعة الجامعة تأليف اخوان الصفاء ( تحقيق الدكتور عارف تامر )
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 5:53 am من طرف علاء شدهان

» كتاب الإيضاح للقاضي النعمان
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 4:30 am من طرف علاء شدهان

» كتاب الأنوار اللطيفة
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 11:13 pm من طرف ساااامية

» كتاب الهفت الشريف من فضائل مولانا الامام جعفر الصادق
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 11:12 pm من طرف ساااامية

» أربع كتب حقانية
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 11:10 pm من طرف ساااامية

» كتاب الزينة في الكلمات الإسلامية العربية-أبو حاتم الرازي
السبت أكتوبر 29, 2016 12:23 pm من طرف علي بن علي

المواقع الرسمية للاسماعيلية الآغاخانية

شاطر | 
 

 محاضرة عن السرطان للباحث السوري هشام الحرك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: محاضرة عن السرطان للباحث السوري هشام الحرك   الإثنين أكتوبر 29, 2007 10:02 pm

السرطان وباء لئيم ورحمة إله حليم
...وبعد أن انعم الله علي بالشفاء أصلــّي لراحتكم من الآلام ... إثارتكم لموضوع الألم يفتح عندي قريحة الكتابة فأنشغل فيها قليلا عن آلامي التي أمضيتها ليال موجعة بحق ولكن لابد من مناقشة طروحاتكم احتراما لما صرفتموه من وقت وتقديرا لقوة الطرح فالألم قبلته انا وفتحت له ذراعي حين أعلمني ولدي يوم اكتمل تشخيص المرض قال لي ( بابا مرض خبيث ) فأنطقني الله ( بابا الحمد لله ) وقلتها من أعماقي وأنا سعيد جدا بإيماني لأنه فقط هكذا وكنت أتوقع أن يكون أكثر من خبيث وأنا لست ممن يرى ان الأبدية هنا وبعضكم يعلم الكثير عن إيماني فالأبدية هناك عند إله مقتدر واعرف ان هذا استفقاد من الله وتكريم احمده عليه واحمده ان لي هناك أصدقاء يشاركونني في طاعته إيقانا لا ميراثا ويرفعون صلواتهم اليه ربما ليس بقصد الشفاء بقدر ما هو بقصد تخفيف حدة الألم وفي الحالتين فهم عندي ملائكة نور ورحمة ، وشعور عارم بالطهر والمحبة ، وفي كل هذا وذاك ،راحة بلا حدود من الشعور بان هناك من يحب السلامة لجميع المرضى ، بل هناك من يشعل الشموع الى الرب تضرعا ..اما عن هدوئي الداخلي فاعلموا سادتي ورغم كل مبرحات الألم استيقظ أحيانا على شعور أنسى فيه أنني مريض واشغل نفسي بالكثير من المتابعات على النت خاصة اني كنت في اجازة نقاهة من المشفى في الشهر الفائت مدتها شهر بين استقرار علاج الأشعة وبين تقرير الجراحة فأمضي الوقت كله على النت وأحيانا في مراجعة بعض نتاج المعرفة ، وبعد اول مراجعة في السابع من الشهر السابع أجريت فيها عمليات التنظير المرئي بالفايبرو ثم تصوير طبقي وحلزوني وأخيرا إيكو عنق وقلب وخمسة انواع من التحاليل تبين من خلال كل هذا اني برئت تماما من المرض حتى آذن المجلس الطبي بالكشف الشهري لمدة خمس سنوات متتالية لإتمام الشفاء وخاصة من الألم عندما داهمني على حين غرّة ، كنت استعد له فيما لو حلّ ضيفا سمجا على جسدي ، وخلالها أجريت كافة الاستعدادات النفسية للتعامل معه فيما لو حلّ فعلا في جسدي ، ولم يخونني حدسي ، وفي منتصف العقد الخامس صمتت الحنجرة ظنا أنها حالة رشح ثقيلة ، بدأت الرحلة الشاقة والمؤلمة والمضنية والمتعبة للغاية ، استطعت الغوص في عمق المسائل وتحليلها وفهمها ومواجهتها وبدا لي الأمر وكأني أقف أمام حوض عكرت مياهه مشاعر مختلفة أحركها بين الفينة والفينة ... كدت افقد قدرتي على التحكم بالذات لولا أن عادت المياه رويدا إلى صفائها ومددت يدي لبعض مخزون الاحتياط الكامن في أعماقي مستعيدا بعض آمالي التي خففت علي إعلان الحرب السرطانية الغاشمة الحاقدة بأثقالها المختلفة والتي خفف حسي السليم من ضغطها سيما وان الموسيقا كانت شغلي الشاغل مع بعض الاسترخاء بعد قفل الهاتف وجرس المنزل والخلود إلى عمق الذات وبدء عملية التصور بأن القوة المعنوية تدعم جهازنا المناعي الذي يحارب مرضنا وينتصر عليه ، وجلسنا أنا والسرطان نظيران في العداء لا مثيل لهما ، وكل منا ينافس الآخر في يباس الرأس والعناد حتى فرضت المعركة نفسها علينا وهو متكىء على أريكته معتمدا الحنجرة مقرا يلوذ به وقاعدة آمنة لحركة قواته متى اراد ان يجول معي جولة او مناورة ليلية ، وكنت لا أأمن له مكائده وخططه الهجومية حيث يعمل كل الجهد في نشر قواته أنـّى سنحت له الظروف ففكرت مليا في تطويق حربه بالسرعة والقوة المطلوبة وشتانا ما بين القوتين .. سيما وإنني بالمقابل أواجه مشكلة علاقة أولادي وزوجتي بظرفي الصحي فالتمست من نفسي التخفيف من مخاوفي أمامهم ومن انفعالاتي وضيقي وانزعاجاتي لأنهم مقربين مني جدا وخائفين ، وفي لحظة فكرت لأول مرة بالهجوم المعاكس رغم ان ليس من سلوكي أي نوع من الهجوم فكل مسيرتي تتمحور حول الدفاع فقط ، رأيت أن لا مفر من التسلح بالعلم لحسم الموقف وبدء المنازلة ، بحثت بقوة عن المواد العلمية التي تفي بالشفاء ، فلجأت الى الطبيب الانسان واعني تماما الدكتور محمد عامر الشيخ يوسف طبيب سوري مؤمن خلاق يحمل بين أضلعه كل معاناة مرضاه وكل آلامهم لا يكلّ منهم ولا يملّ ويتابعهم بجوارحه وعواطفه وما من مريض أسلمه عنانه إلا وشفي بعون الله جزاه الله الخير والفضل ، وعدني الطبيب الانسان بأن يفعل بي المعجزة على ان اكون مطيعا للمنهج الذي يرسمه لي فالتزمت بإرادته ولم اتخلّ عما أضمرته تجاه هذا الدخيل اللعين حيث قرأت انه ستكون هناك بيننا معركة من نوع مختلف وبعد عدة مفاوضات على انسحابه من المعركة كان الرفض عنوانه الدائم .. فقررت ان اخوض المعركة لقرائتي ان الموت لابد قادم ان لم يكن اليوم فغدا .. ومن هنا فلماذا لا يموت الانسان قويا عزيزا شريفا واقفا ؟؟ تم حسم الموقف بأن لابد من المعركة ، وقفت بمواجهته ووعدته بعد أن أقسمت بالله العلي العظيم ان تكون معركتي معه شرسة وضارية ولا هوان فيها وليكن سلاحي الأمضى الثقة بالنفس والتحكم بالذات ، قبل أن يذرّ قرنه ويستفحل أمره دعوته للمنازلة فقبلها وتواعدنا ان نلتقي في زمكان مناسب في حلبة صراع لن يطول كثيرا لانشغالي في اعمال أخرى وخشية فوزه بالضربة الأولى اقتنصتها من يديه بشهب الأشعة النووية التي بدأت تتساقط على رأسه من كل حدب وصوب فأرديته أرضا بلا حراك من الجولة الاولى وأقولها بصدق .. شعرت من هذه الجولة ان المعركة ستحسم لصالحي ولا اقبل أي نوع من النقاش ولا مع أي أحد فالمسألة تخصـّـني شخصيا وانا وحدي المعني بالمعركة ولي حرية ادارتها لوجستيا وبالطريقة التي تمكنني من النصر على خصم تهيأ لنفسه اني مريض كباقي المرضى ،خسىء بحول الله فقد تمسكت بآي القرآن وبالعترة والآل حتى صورت لنفسي أني أصارع اليزيد ذاك الذي واعدته بحرب ضروس تشفيا للقربان الإلهي ( الحسين ع ) من خلال هذا التصور أدرك العلماء والأصدقاء وعبر كل الوسائط المتاحة مدى انشغالي في المواجهة متلمسين خيبة أمل ألفوها في مجتمعنا المغلق بأن اخفاقا لاح لهم وبأني لابد مهزوم حيال هذا الوغد لكنهم وثقوا ايضا بخطتي في لوي ذراعه قولا فصلا .. كثيرا ما شعرت بالذنب لأني احتكرت مطولا اهتمام الطبيب الانسان ( الكثير الانشغال ) بل وتفردت فيه كثيرا ( اتصال ، مقابلة ، ملاحقة ، مراسلة على النت ) ليس من زاوية الانانية لا والله بل من منبت عشقي له منذ بدأ السجال بيني وبين الإستاذ الزائر ( عابر سبيل ) سرطان خانم ، وأقول خانم لأنه فعلا أنثى وأنثى شرسة ولا يمكن لأي أنثى مهما بلغت شراستها أن تلوذ بزاوية حجرتها بغير رجل متجانس .. وأعرف أنني مع هكذا خصم يجب أن أكون بحجم شراسته .. حقا انه من أسوأ الانواع تصنيفا والأسرع انتشارا والأكثر خطورة وقد منحني يوم الكشف فقط عشرة ايام لأكون في ذمة الله .. هذا قرار المجلس الطبي بدمشق وفي مقدمتهم الدكتور عبد الحي عباس استاذ الحنجرة السورية ، وعشرة ايام لا تكفي لوضع خطة المواجهة او التعامل مع هذا الوافد الثقيل ولكن من يتق الله يجعل له مخرجا .. بدأت جرعات الكيماوي تتسلل عبر السيرون الى دمي مخلفة آثار الإقياء الشديد عندي بينما حولت عند البعض الدم الى ابيضاض البشرة وشحوب الوجه ونحولة الجسد وبعدها بدأت جلسات الأشعة ( غاما ) تنال من جسدي إرهاقا وتعبا تخلله نشاف الريق والحلق وتغيرت نوعية اللعاب وازدادت كثافتها وتحول طعم الفم الى حالة كريهة حجبت عني إمكانية تذوق الطعام بل وحرمان عملية قبول الطعام ( طبيعيا ) كباقي أهل السلامة سوى عن طريق استخدام خلاط كهربائي يؤمن طحن الطعام لدرجة السائل فكان هذا حلا وسطا بين استمرارية المعركة واستمرارية الحياة لكن الخصم اللئيم اعتبر ان هذه العمليات هي نشوة نصر في نزالاته معي وأنا تجاوزت نصره الكاذب لاشعوريا وبدأت عندي استراحة المحارب .. تلك التي خصصتها لكم انتم ولأني اعلم يوما بهذا اللقاء حتى لا ينسج لكم السرطان خيوط الفجر ويباغتكم ويوقعكم فيكم فرائسه الثمينة ، رأيت ان تكون استراحتي معكم لأنه يجب ان يكون لديكم خطة مواجهته خاصة أن المنازلة هي منازلة نفسية أكثر منها منازلة ميدانية او مشادة كلامية او تفاعلات دوائية او نفاقات وشعوذات بعض أطباء الأعشاب .. فرأيت أن أتوجه لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: محاضرة عن السرطان للباحث السوري هشام الحرك   الإثنين أكتوبر 29, 2007 10:05 pm

، رأيت ان تكون استراحتي معكم لأنه يجب ان يكون لديكم خطة مواجهته خاصة أن المنازلة هي منازلة نفسية أكثر منها منازلة ميدانية او مشادة كلامية او تفاعلات دوائية او نفاقات وشعوذات بعض أطباء الأعشاب .. فرأيت أن أتوجه لكم ببعض النصح من زاوية المحبة الخالصة لنصركم على هذا الغضب البيولوجي فتذكرت مقولة للدكتور فيليب سالم وضعتها ترويسة موقعي الجديد ( الجمعية المعنوية لمرضى السرطان ) قال فيها : الجهاز المعنوي القوي.... يكفل عظمة الجهاز المناعي ........لسحق أي نوع من أنواع السرطانات......... وأي أمراض أخرى

فكرة البحث في كينونة السرطان : بعد الاستئذان من أهل هذه الصناعة اعتقد أن السرطان مرض جيني نتج من خلية حدث فيها تراكم لتغييرات جينية جعلت هذه الخلايا تتملص من النظام الصارم المتبع في النمو والتكاثر ويلزم ان يتم العلاج على المستوى الجيني ومعرفة الخلل الجيني في كل أنواع الأورام ، إنه مرض غير وراثي وغير معد وغير مؤلم في بداياته ويتسلل خلسة الى الجسم ويركن فيه بهدوء وبالكثير من الندالة حتى يشتد عوده وتطول انيابه ويفلت من عقال الكمون ليكشر عن خباثته وينطلق عدوا حتى يبدأ الفتك بالجسد ... وللمعرفة فقط فجسم الانسان الطبيعي يحتوي على 30 تيريليون خلية تشكل تجمعات معقدة متعاونة تضمن احتفاظ كل نسيج بحجمه وبنيانه الملائمين لاحتياجات الجسد ككل ، والسرطان في العموم هو اضطراب في عدم موت الخلايا أكثر من أنه عملية تكاثر الخلايا ، ففي كل نسيج يقابل عدد الخلايا المتكاثرة خلايا تموت بنفس العدد في عملية بيولوجية بحتة وما يحدث في السرطان ان التكاثر لا يقابله العدد الكافي من الخلايا التي كان عليها ان تموت مما يؤدي الى تراكمها وحدوث الورم السرطاني ، ان تجمعات عشرات التيريليونات من الخلايا هي اساسا متكونة من مأتي نوع مختلف منها كيدية مهمتها ازالة السموم وعصبية للقدرة على التفكير وتنظيم حركة العضلات وجلدية لوقاية الأغلفة من الرضوض ودموية لنقل الأوكسجين ، وقد تبين لدى الهيئات الطبية الاكاديمية في كثير من الدول المتحضرة علميا ان الأسباب الرئيسية للسرطان ذات منشأ نفسي مثل : جرح عاطفي عميق ، حقد وضغينة دفينان منذ وقت طويل ، سر يثقل الكاهل ، شعور بالظلم المقيت والغير مبرر ، حرمان من حلم عزيز ، طفولة محرومة من العاطفة ، اما المواد المسرطنة المعاشة في محيطنا بتلوث الجو من خلال احتراق غير تام للمواد العضوية وتعرض مياه الشرب لتلوث مجراها الارضي وفضلات الصناعة والتعرض لمواد النيكل والكروم والزرنيخ والطاقة الشعاعية تلك التي تؤثر على نسج مولدة للدم وينجم عنها اصابات سرطانية تسمى الورم اللنفاوي وحماة راشحة عدا عن اتصالات الجنس المولدة لسرطان عنق الرحم والذي ينتقل الى الاعضاء التناسلية ويؤدي الى التهاب الكبد الانتاني ويخلق بيكتيريا متحلزنة تصيب المعدة والمثانة على السواء ، وكل هذه الاصابات الورمية يمكن معالجتها بإحدى سبعة طرق تتقدمها الحالة المعنوية ( ثقة بالنفس وتحكم بالذات وتوجيه الارادة ) وهي السلاح الأمضى في اجتثاث المرض اساسا ويليها الجراحة ثم الأشعة والكيمياء والهرمونات ثم المناعية واخيرا المعالجة الجزيئية وهذه الاخيرة تستهدف قتل الخلايا المصابة فقط وهنا يتدخل موضوع المورثات وتعددية الأدوية التي تتمكن من السيطرة على الخلايا الورمية فقط .

اما عن النصائح ذات الصلة بموضوع الطعام عامة فينصح بعدم شراء الأغذية السوقية المكيسة المخصصة للأطفال والمعلبات وسودة الدجاج وعدم تسخين الزيوت حفاظا على حمض اللينولييك ولا يطهى بالزيت مرتين كي لا تتلف الدهون وتتأكسد فتتحول الى مواد مسرطنة ، اسلق الطعام بوقت قليل واستعمل المرقة لأطباق أخرى ، وعدم تسخين الطعام قدر الجهد حفاظا على عناصره الغذائية ، وتناول دوريا مادة فول الصويا وبكميات لاتزيد عن خمسين غراما يوميا مدى الحياة وبعض بذور الذرة الصفراء وحبة السوداء بنوعيها الزيتي والبودرة وأكثر من الحليب واللبن والعسل

على جميع المرضى فهم فكرة البيت الشعري وهو للداعي المعري والقائل: أتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر وجميع بني الانسان قادر بقوة تكوينه العام على كل أموره وتصريفاته ففيه المرض والسلامة وفيه الشفاء والانتكاس وفيه الاقبال والادبار وقادر على ان يستخدم ما يلزم حينما يلزم وذلك لتمام أحواله ، ومن هنا عليه أن يشعر بقدرته الخارقة على النصر في أي عدو ان كان من خارج الجسم كبعض أمور الطبيعيات أو من داخل الجسم كالأمراض ومنها سرطان خانم .. وطالما ان الانسان اخترق الفضاء وعاش فيه مدد زمنية متفاوته وكثير منها لم تجد تناسبا مع طبيعته ومع ذلك تجاوزها بسبب مكوناته الاساسية ويتعين علينا والحال هذه ان ننحو الثقة المطلقة بقدرتنا على النصر على العدو على اختلاف توزعاته ومقدراته ولذا فقط اجعل من سرطان خانم ندّا لك وتعامل معه على انه هو الوحيد العدو وعليك توجيه كل مقدراتك نحوه لتدميره وتدميره فقط .. التقيت في سوق الدعاية الهابطة جدا بعناوين ما أسموا أنفسهم ( أطباء الطب البديل وأحيانا الخبير بالأعشاب ومرة تحت اسم العضو الملكي في جمعية الطب الشعبي ) وما شابه ذلك من مانشيتات لماعة لغاية النهب والسلب والخدعة مستغلين امثال كثيرة لدى عامة الناس مثل ( الغرقان يتعلق بالغصن المقطوع ) و ( صاحب الحاجة أرعن ) وغير ذلك ، وكعادتي في الفضول الزائد اضطريت للاتصال بهم جميعهم واليكم الاحاديث التالية معهم واحد واحد بعد ان عرفت الجميع على شخصيتي الحقيقية بلا مواربة ووصفت لهم حالتي الصحية بدقة فقال الاول : عليك بوصفة عربية سريعة وهي الامتناع عن اكل أي منتج حيواني والالتفات الى الحبوب البرعمية وبعدها تحتاج الى ست جرعات أعشاب طبيعية كل جرعة بعشرة آلاف ليرة سورية ويمكنك الاستغناء عن الجرعات بالوصفة السابقة وعليك ان تنام في الظلام تسع ساعات ونصف تماما ولما سألت الثاني قال عليك ان تنهي كل جلسات الأشعة ثم بعدها يكون بيننا حديث جديد اما الثالث والأكثر نصبا واحتيالا فقال لدي جرعة واحدة بقيمة ثلاثون الف ليرة ولا تتعارض مع جلسات الأشعة بل تضاعف فعلها والأشعة تضاعف فعل الجرعة وأنهيت الاتصال بهم وراجعت طبيبي الطبيب الانسان فقال فيهم ما قال وقال عين الصواب فشكرت الله إني لم أتورط مع أي منهم لا ماليا ولا طبيا ومن هنا أوصي جميع المرضى على اعتبار انه صار بيننا حالة من الشراكة ان لا يتعاملوا مع هذا الفريق من المدعين النصابين وان يعودوا الى ما يريد العلم الحديث ويحصروا تعاملاتهم الطبية مع الأطباء القديرين والاختصاصيين وعلى الله الاتكال وان ماهو مكتوب عند الله ثابت لا محالة .، وربما اختلف مع البعض بمفهومي للألم والمرض فمرة ناديته إله غاضب وبعد قليل شعرت بالندم على التسمية ... لي صديقة أسمته التطهر فكتبت لي : وكلما كان الألم فادحا افتح ذراعيك واقبله دون غضب ....... ولكن متى كان الوجود المؤقت هذا ابدي ...... ومتى كانت الأبدية تنتقي ألما ما ؟ !! وتتابع هذه السيدة : المرض برأي الشخصي هو الحساب بشكل او بآخر يتعين أن ندفعه بهدوء وقبول ، هو التحرر من غبار عالق بعد .. دون أن ندري ، هو السلم الذي عبره نرتقي للصعود.... الألم الكبير أحسه فيك وقلبي ودعائي لك ... فقط إلبث مكانك ، واستعد هدوءك الداخلي بالإيمان العميق ، واكتب عن اللحظات النفسية هذه ربما تكون نبراسا ونجمة في ليل المتألمين الآخرين تساعدهم ليروا دواخلهم في ظلام ليلهم ... أحس بألمك الفظيع وأحس بالتمزق في السؤال الأنوي الآني اللحظي .. لكنه طريق الخلاص.. تجلت المعاني الإلهية في عالمنا ، وانطلق الألم في أرضي الخصبة المرتع ، وخضارها اليانع ، وما لذ له وطاب يسرح ويمرح في كل الأصقاع مختالا فخورا بقدرته على تمزيق جسد ضعيف لا يقوى على شربة ماء ، سألته عن قادمات الأيام فعبث وتكبر وطغى وقال إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري فشعرت إني أسير لؤمه وانه ليس هو الله وحاشا لله ان يعذب مؤمن ، انك من خلل بيولوجي أتيت من عالم انحرافي ( أنا ) او من باب امتحان الله لي ( أنا ) او من باب محبة الله لي ( أنا ) وأيا كان قدومك فقد تعلمت سريعا وبدون معلم كيف أتعامل معك لغة وسلوكا وتعايشا وما وجدت ملاذا لي أجمل من حديقتي التي كانت حديقة بحق ، ففي تعداد زهورها ما يلهيك عن كل الآلام ومن كل زهرة تفوح رائحة تنقلك إلى عالم فوق ارضي وربما تدعوك شفافيتك بلا إرادة لنسيان عالم الارض حيث الملائكة تتسامر وتتبارى في تقديم الأجمل لكل زهرة من لون ورائحة وجمال وفي كل هذا أو بعضه نعمة منحت لك وحدك لاصطفاء الله لك من بين جميع الخلق بفوزك في استقبال زائر بدا للوهلة الاولى سمجا تلاشت سماجته الى إلفة بقوة الايمان بالله وانك مختارا وحيدا من بين خلقه ، ولم يعد سمجا بل حولته بقدرتي الى ضيف شرف رفيع المستوى أحببته بعد استرجاع وعي كنت قد فقدته بسبب الصدمة التي تلاشت هي الاخرى .. ألمي لابد زائل وان طال الزمن قليلا فقد حادثته بعبوسي ونشدت قهره فشعر بالندّية وكأنه انحسر ولو بعض الشيء وجلس ساكنا وكأني لويت ذراعه أو انه يعيش كمونا استعداد لشراسة جديدة ولا أظنه فاعل لما رآه من احمرار في عيوني تلك التي توعدته بالسحق وإنها فاعلة بحول الله ، ولكني عدت إلى رشدي وواعدت نفسي بصداقته لأنه ملاذي الوحيد للتفكر في خلق الله وللتوحيد الذي جئت إلى هذا العالم من أجله .. ألم يقل الله تعالى : وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون ؟؟؟ فالإنسان اذا وصفناه بالصورة فيغدو مطالبا بمعرفة نفسه من حيث هو كذلك، ومن خلال تلك المعرفة يتمكن من معرفة الأصل كمنطلق ومآل. إنه صورة مفكرة تعيش وجودها الخيالي في نمط نشيط فعال لا منفعل فقط ، بهذا الشكل تكون دائرية المعرفة تعبيرا عن دائرية الوجود وتأكيدا لها وكشفا لصيرورتها وحركيتها التي من خلالها ينشد الخلق إلى الحق. وتتبلور هوية الكائن الإنساني في بلورته للهوية المعرفية للذات الإلهية. وهو لا يكتسب من ثم وعيه بهويته كوجود إلا في خيالية ذاك الوجود وكونه صورة وتجليا من تجليات الحق، من هنا علينا ان نرى الألم منحة إلهية ومكرمة استفقادية لنفكر قبل الرحيل ولو مرة واحدة في الحق والخلق .وقفة قصيرة جدا مع نوع آخر من الألم .. إنه ألم الظلم النفسي الذي يطيح بنا كل حين ويجلدنا كلما سنحت له فرصة في غفوتنا ، لأنه جشع للغاية ومرهق للغاية ويستخدم كل انواع السياط العاري منها والمكسو ونحن لا حراك لنا رغم أن كل سوط واحد يجعلنا نصرخ صرخة ولادة جديدة معبأة بالألم .. ان الجلاد لئيم وعنيف وقاسي ومشبع بالحقد الموروث .. قاسي القلب جامد العواطف مؤلم حد الاختراق ، كدّس الحقد في قلوبنا عليه وملأها نظرة انتقام ورؤية انتقام مما اضطرنا لعقد هدنة ولو قصيرة الأمد بيننا وبينه عله يرعوي مما تقترفه يداه !!! .. بعض زوايا آلامنا ساءتها الهدنة لأنها رأت فيها انتهاء لمحنتنا ، وما أردنا لمحنتنا نهاية على هذه الطريقة فتكون على حساب كرامتنا وانسانيتنا فيفوز الجاني بفعلته وتتحقق أحلامه بان الزمن كفيل بحل كل المعضلات .. وتذهب حقوقنا مهدورة بلا ثمن وتضيع كما ضاع يوم امس من طاعتنا الى الإله الواحد وضاع معه كل توحيدنا وكل استغفارنا .. ولا طريق لعودة يوم أمس البتة لأنه انتهى والى الابد ونحن امام يوم جديد قد نقابل فيه الإله الرب بأسرع من ان يرتد طرفنا الينا ولا وقت للتفكير وتفصيل النزاع والوقوف على حدود الحل .. نحن امام المرآة والمرآة هي الأصدق من بين كل الموجودات اذ تعطيك الحقيقة في اعلى نسبتها فلنمض اليها بنفس طاهرة نقية ولنشاهد الحقيقة في أعلى مستوياتها وسيكون لنا معها حوارا جديدا كفيلا بإطفاء جذوة الحقد المتولدة من فعل الجزار ، لكن هل من طريقة لامتلاك هذه القدرة في اللحظة المناسبة قبل ان يطوي يومنا شمسه التي لا تعود ؟ هذا ما يحتاج الى ملائكة جديدة بمواصفات جديدة متوافقة مع متغيرات الساعة ومناسبة ، ..سأختتم هذه الوقفة بقرار يحمل صفات الانسان الكامل الملتحق مؤخرا بخدمة الإله وسأكلفه عناء ومشقة حمل المهمة ، وسيكون على التوازي مع صعوبتها بل وسيتقدم قليلا عنها في طيف قيمي خلاق ونفس سمحة رفيعة .. بلغني وانا اكتب ان لابد من احتواء الجلاد برقة وعذوبة في قلبي الرقيق وضمه برفق وحنان وبعض العطف لما حرمه الله مما منحني ، سأقول له بنفس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: محاضرة عن السرطان للباحث السوري هشام الحرك   الإثنين أكتوبر 29, 2007 10:11 pm

.. بلغني وانا اكتب ان لابد من احتواء الجلاد برقة وعذوبة في قلبي الرقيق وضمه برفق وحنان وبعض العطف لما حرمه الله مما منحني ، سأقول له بنفس طيبة وقلب كبير خاشع .. سامحتك وعفا الله عما مضى ولن اطلبك بحق ابدا وأنك بريء من دمي وعواطفي وآلامي وشقائي فتعال الي نمضي بقية النهار في طاعة إله واحد لربما ضم احدنا اليه او ضمنا نحن الاثنان بلا موعد فلنصل اليه بصفة ولي حميم ولنرتد صحبة عباءة الطاعة وندخل معبد الذبيح موحدين موالين صافين مسبحين .. هيا يا صديقي ... ولو عدنا إلى ما يسميه أجدادنا من قبلنا عودة إلى آدم فإننا نجد في صرخة الولادة مؤشر على برنامج مديد العمر من الألم متفاوت بين التواتر والتواصل وتبدأ رحلة الوليد مع هذه المصفوفة من مصطلحات الحياة ( ألم ، قهر ، عذاب ، تشرد ، ضياع ، جوع وحرمان ، شوق ، مرض ومفاجآت ........ الخ ) صديق آخر عالج الألم بطريقة استثنائية قلما تعرض لها كتبانا وشعراؤنا فمحور رؤياه حول ( ميت ، حي ) إذ وصف الحي بالمتألم أبدا والميت بالميت أبدا .. مشيرا إلى نوعية النبوغ لذاك المتألم وقدرته على الإبداع أو دعني اسميه اختراق الخطأ المجتمعي من أكثر زواياه ، إذ كرمهم القدر بالتميز عن غيرهم بقوة آلامهم بينما نجد أموات الجمع البشري ليس لديهم ما يميزهم بشيء البتة ، مشيرا لتعددية الآلام وما تكسب حاملها من قوة على مختلف المستويات باستثناء حالة فهم المتألم لألمه وما ينقصها من إعادة التفكر في رؤيته لها من حيث ( الضرر والنفع ) وما علاقة الله بهذه وبتلك .. وكيف يجب ان يوظف هذه الطاقة من الألم لخدمة ذاته فيما يستوجب طاعة الله... كتبت لي صديقة ثانية كلاما تلقيت بريدها في هجمة ألم ليل يقلـّبني في تضاريس سريري ، كنت حينها على مرحلة من ضيق بوابة الحنجرة وهي ترفض مرور الطعام والشراب ، لكن حروفها نقلتني من التفكر في حالتي الى التفكر في خلق الله : ( أضمخ كلماتي برائحة مسك أزرعه في بستان قلبك النقي لترويها من مداد ك الطاهر... أنثرها عطراَ في صومعتك التي نذرت نفسك راهب فيها لخدمة الإنسانية والإنسان ... لتمنحنا الأمل يا بقاء العمر ..يا نقاء الطهر ..يا أملاَ أضاء حياتنا بالحب و الوفاء ... يا نبراساَ لا ينفذ ...ولا يتعب... ليبدد الظلمات بالنور وبأن الدنيا لا تزال بألف خير طالما هناك أمثالك ... أقسم يا سيدي ... كلماتي وجيزة ولم تفيك حقك فأنت هرم شامخ أعجز بالوصول إليه حتى عبر الكلمات وصرح من الصروح الذي يخلده التاريخ عبر الأزمان... شكراَ لك لأنك أيقظتنا من سباتنا العميق... كاد أن يبقينا في غفلة من أمرنا...ويحولنا لتماثيل عاجزة عن النطق .... تماثيل للرؤية فقط.... ) هذه الفاضلة أيقظت عندي صحوة العودة إلى فطرة التفكير بالعاقبة إذ كانت في حساباتي منذ الولادة حتى العقد الأخير من العمر ، حيث تحولت الحياة فيه إلى سجن مقيت من الكفاح المميت والسعي اللاهث من أجل فتات الدنيا ...بينما كتب لي صديق في الإيمان يصف صلوات الأصدقاء بقوله : ( وما هذا التقدير إلا نتاج ما قمتم وتقومون به من أعمال جل ما ترنو إليه خدمة الغير وتحديدا على المستوى الفكرى الذي لعمرى إنه نهج الشرفاء المدركون لما انعم الله عليهم من نعم شتى تم تتويجها بأولها وهو العقل فمخاطبة العقل كانت ديدنكم ولن تزول بإذن الله ) وهنا أشكر الله على هذه المخاطبات التي علمتني كيف يكون العمل الصالح وكيف تكون خدمة الآخر وكيف تكون العودة الى الله وكيف تكون الراحة مع الله عندما يلوذ المرء به ... تلك المخاطبات فعلت عندي فعل النار بالذهب وكشفت غثه من ثمينه واظهرت قدرتي الفائقة على التحكم بالذات تواصلا مع الله ... كلمات الأصدقاء لا تقل عن نوع آخر من الأدوية الشافية مع فارق القيمة المالية المرعبة بينهما ... أدعو جميع بني الانسان ولو لمرة واحدة أن يتركوا كأس العالم ، وتفاهات العالم وسقاطات العالم ويسبروا أغوار ذواتهم والبحث عن سر الإله فيها ، وما قضاء الله في سعي المرء اليه سوى قضاء مبرما كان ذلك على ربك حتما مقضيا ،إن هذه الاستفقادة ايقظتني واعادتني الى فطرتي أتفكر في النهاية وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين .. .. شكرا الى الله ... شكرا لكل من ارسلوا صلواتهم الى الله حبا في شفائي ................................... هشام الحرك – مصياف – سوريا www.yamsyaf.com









.............................................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محاضرة عن السرطان للباحث السوري هشام الحرك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الباحث الإسماعيلي :: المنتدى الطبي-
انتقل الى: