منتدى الباحث الإسماعيلي

موقع شخصي وغير رسمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كتاب المجالس المؤيديه للمؤيد الشيرازي
الجمعة ديسمبر 02, 2016 2:55 pm من طرف واحد من الناس

» سيرة الامامين المعز لدين الله والحاكم بأمر الله (عارف تامر)
الجمعة ديسمبر 02, 2016 2:37 pm من طرف واحد من الناس

» الهمة في آداب اتباع الأئمة
الخميس نوفمبر 17, 2016 6:23 pm من طرف Mohammedr

» جامعة الجامعة تأليف اخوان الصفاء ( تحقيق الدكتور عارف تامر )
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 5:53 am من طرف علاء شدهان

» كتاب الإيضاح للقاضي النعمان
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 4:30 am من طرف علاء شدهان

» كتاب الأنوار اللطيفة
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 11:13 pm من طرف ساااامية

» كتاب الهفت الشريف من فضائل مولانا الامام جعفر الصادق
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 11:12 pm من طرف ساااامية

» أربع كتب حقانية
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 11:10 pm من طرف ساااامية

» كتاب الزينة في الكلمات الإسلامية العربية-أبو حاتم الرازي
السبت أكتوبر 29, 2016 12:23 pm من طرف علي بن علي

المواقع الرسمية للاسماعيلية الآغاخانية

شاطر | 
 

 النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الإثنين أبريل 12, 2010 8:07 pm

معهد الدراسات الإسماعيلية
النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي
في بلاد فارس
بقلم ناديا إيبو جمال
لندن و نيويورك: إ. ب تورس بالتعاون مع معهد الدراسات الإسماعيلية 200
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الإثنين أبريل 12, 2010 8:08 pm

بقلم فياض علي باي
مقدمة
جيد أنك ستتبع الإمامة
لأن نور الله في قلب الإمام الطاهر
من خلال هذا النور ستتحرر من الظلام
اتبع هذا النور وليرافقك السلام
نزاري قاهستاني، دستور نامه
هكذا يبدأ آتاب ناديا إيبو جمال الذي يحمل عنوان النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث
الإسماعيلي في بلاد فارس. يتألف هذا الكتاب المُشّوق من جزئين ولقد حقق نسبة قراءة عالية .لا يثير هذا الكتاب
فقط الذاآرة التي يُفتخر بها للتاريخ الإسماعيلي بل ويعطي صورةً عن مكانة الإسماعيليين ومساهماتهم في تطور
التاريخ والأفكار والثقافات والتقاليد لدى المسلمين. يوضح عمل الكاتبة جمال الشجاعة والصبر والتصميم
والإنجازات الفكرية والإلتزام الديني عند الإسماعيليين على مر تاريخهم وخاصة بالنسبة للإسماعيليين النزاريين
في بلاد فارس ولدرجة أقل في سورية والذين تعرضوا في القرن السابع للهجرة/الثالث عشر للميلاد تحت
الإحتلال المغولي لتدمير قلاعهم التي شكلت دولتهم وللمجازر بحق أبناء هذه الجماعات وضياع تراثهم الفكري
واغتيال إمامهم. لم يحل هذا الدمار وسفك الدماء بالإسماعيليين فقط وإنما "بالملايين من المسلمين الآخرين في
.(1- أواسط آسيا وحتى شواطئ البحر المتوسط" (صفحة 50
لذلك فإن لهذا الكتاب أهمية آبيرة لمن يرغب بمعرفة أوسع عن هذه المجموعة من الإسماعيليين والذين لم
يحافظوا على هويتهم الدينية فحسب وإنما بقوا آجماعة متلاحمة في الظروف الخطيرة والمفرطة بالعدوانية.
بالإضافة لذلك فإن هذا الكتاب يعتبر مصدراً غنياً للمعلومات لمن يرغب بكسب رؤية أعمق لحياة وعهد شخص
عظيم شهد على الدمار الكبير الذي عمله المغول في بلاده بالإضافة للمجازر بحق أبناء جماعته الإسماعيلية.
يوضح الجزء الأول من الكتاب ’الدعوة الإسماعيلية: الجماعات والتاريخ والمصير‘ مراحل ظهور وتطور
الدعوة الإسماعيلية تاريخياً مع تفاصيل عن تطور الدعوة من مرحلة ظهورها آمنظمة شيعية مميزة تحت قيادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الإثنين أبريل 12, 2010 8:08 pm

الإمام جعفر الصادق (توفي عام 148 للهجرة/ 765 للميلاد) مروراً بفترة تشكيلها آنظام مؤسساتي عند
الفاطميين وحتى استخدامها آمصدر قوة آبير للتلاحم والتوحد في فترة آلموت.
يدرس الجزء الثاني ’نزاري قاهستاني: البحث عن المعنى والهوية‘ شخصية الشاعر سعد الدين شمس الدين
645 للهجرة/ 1247 للميلاد- 720 للهجرة/ 1320 للميلاد) والذي يعرف عموماً بنزاري قاهستاني و )
.( "محاولاته العيش في بيئة دينية شديدة العداوة للإسماعيليين" (صفحة 7
بالنتيجة وعلى الصعيد الفردي فإن الكاتبة جمال تحاول وتنجح في توضيح نضال الإسماعيليين النزاريين
.( "للصمود في فترة ذات تغير اجتماعي عميق" (صفحة 7
الجزء الأول: الدعوة الإسماعيلية: الجماعات والتاريخ والمصير
بدايات الدعوة الإسماعيلية و الفاطمية
تبدأ الكاتبة هذا الفصل مؤآدة على أن الدراسات الحديثة للتاريخ الإسماعيلي عبارة عن تصور خطي مبني على
العديد من العوامل الزمنية والعقائدية والجغرافية وغيرها. لذلك فهي على تناقض حاد مع الآراء الدورية للوقت
والزمن في الفكر الإسماعيلي الأول. هذا الفهم للزمن الدوري،
أصبح إطاراً لنظام تاريخي امتدادي معقد دامجاً علم الكون والنبوة والخلاص والإيمان بالآخرة ضمن منظور علم اللاهوت
.( الشيعي (صفحة 11
الكثير من هذا تم استخلاصه من القرآن والسنة النبوية وتعاليم الأئمة الشيعة الأوائل بالإضافة لأفكار متعلقة
بالأفلاطونية الحديثة ومذهب العرفان والتي آانت سائدة بين المسلمين في القرون الأولى للإسلام.
شهدت هذه السنوات لمن تبع الإمام محمد الباقر (توفي عام 114 للهجرة/ 732 للميلاد) والإمام جعفر الصادق
(توفي عام 148 للهجرة/ 765 للميلاد) "تطوراً فكرياً.... تمثل بالنقاشات حول العديد من المواضيع اللاهوتية
والفلسفية والروحية والباطنية" (صفحة 13 ). لعب هؤلاء الأئمة دوراً آبيراً في وضع قواعد وأسس علم اللاهوت
الشيعي ونظامه القانوني، خاصةً العقيدة المرآزية للإمامة والتي بتأآيدها على الضرورة التاريخية والمستمرة للهداية
.( الإلهية في آل الأوقات تعبر عن الطموحات المادية والروحية للمسلمين الشيعة (صفحة 13
يُؤمن الشيعة آما آل المسلمين "بالإنتهاء التاريخي للوحي القرآني وبأن النبي محمد هو خاتم الأنبياء" (صفحة
13 ). لكنهم يؤآدون على استمرارية الهداية الإلهية والتي تصل بني البشر من خلال آل النبي وعترته. تنوه جمال
بأن "وصول الوحي الإلهي لبني البشر بشكله الظاهر" (صفحة 13 ) يلبي دور النبوة. أما الفهم الباطني فإنه يصل
بني البشر جيلاً بعد جيل من خلال الإمامة. لذلك يعتبرُ الشيعة أئمتهم الخلفاء الحقيقيين للنبي، ووارثي المعرفة
الروحية (العلم) وحملة نور الله وهم حجته في الأرض. لذلك فطاعة الأئمة مطلب جوهري في الإسلام الشيعي لأنه من
.( خلال شفاعتهم ينال المؤمنون معرفة الله والنجاة في اليوم الآخر (صفحة 13
لقد عمّق هذا الإيمان "بالمهمة الشاملة والإلهية للأئمة" (صفحة 13 ) شعور الجماعات الشيعية الأولى بالهدف
التاريخي آما وقد تجسَّدَ لاحقاً بالمنظمة الدينية المرآزية عند الإسماعيليين أو ما يعرف بالدعوة.
تتابع الكاتبة لتوضح للقارئ تاريخ الدعوة وتناقش أوجهاً أساسية لتطورها عبر الزمن آما وتراجع الإنقسام بين
الشيعة بعد وفاة الإمام جعفر الصادق.
تعد أصول الحرآة الإسماعيلية غاية في التعقيد إذا لم تكن غاية في الغموض لكن المفكرين عموماً يتفقون على أن
"الشيعة الإسماعيلية تجذّرت وازدهرت خلال القرن التالي" (صفحة 18 ) بعد تلاقي تلك المجموعات الصغيرة
التي آمنت بإمامة الإمام اسماعيل ومن بعده ابنه محمد بن اسماعيل.
تذآر التقارير الإسماعيلية أن الإمام محمد بن اسماعيل قد ترك المدينة المنورة مغادراً إلى العراق وبلاد فارس
بعد أن أقر أغلب الشيعة (والذين عُرفوا فيما بعد بالإثنا عشرية) بإمامة موسى الكاظم وهو ابنٌ آخر للإمام جعفر
الصادق. عاش الإمام محمد بن اسماعيل ومن خلفه من الأئمة دور ستر لحوالي 150 سنة ويبدو بأنهم قد أخفوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الإثنين أبريل 12, 2010 8:09 pm

"هويتهم الحقيقة تحت أسماء وشخصيات مستعارة متنكرين آتجار أغنياء أو مُلاك أراضي" (صفحة 18 ) حتى
يخدعوا العملاء العباسيين المُرسلين لملاحقتهم. لعبت هذه الإستراتيجية دوراً أساسياً "بتمكين الأئمة الإسماعيليين
.( تجنب قدر أقاربهم الأئمة الإثنا عشرية والذين قُتل العديد منهم على يد السلطات العباسية" (صفحة 18
رغم قلة المعلومات عن الأئمة الإسماعيليين الأوائل خلال فترة دور الستر إلا أنه يوجد العديد من الأدلة الظرفية
على دورهم الفعال في تنظيم وقيادة الدعوة الإسماعيلية" (صفحة 18 ). تذآر المصادر على سبيل المثال بأن
محمد بن اسماعيل قد بعثَ الدعاة إلى خوزستان والمناطق المجاورة لها في بلاد فارس ليدعوا باسم الإمام
19 ) في عهد إمامة الإمام عبد - المستتر. لكن على أية حال "بدأ الدعاة بالوصول لبعض النجاحات" (صفحة 18
الله (يعرف أيضاً بالوفي أحمد) ابن وخليفة محمد بن اسماعيل.
نتج عن ذلك المزيد من الإضطهاد العباسي لذلك فقد انتقل الإمام إلى العراق قبل أن يستقر في منطقة سلمية في
سورية حوالي عام 257 للهجرة/ 870 للميلاد. استطاع الوفي أحمد وخليفته أحمد (ويعرف أيضاً بالتقي محمد)
ثم الحسين (ويعرف أيضاً برضي الدين) بعيداً عن المراآز المدنية الرئيسية أن يتخفوا ويجدوا الأمن والأمان
.( النسبي بعيداً عن العباسيين بالإضافة لذلك فقد "تمكنوا من تأسيس مرآز الدعوة الإسماعيلية" (صفحة 19
يبدو أن فترة تأسيس الدعوة قد حصلت خلال دور الستر عندما آان هنالك بناء تدريجي وتوسيع للدعوة مما أدى
10 الميلاديين - 4 الهجريين/ 9 - لتحول أعداد آبيرة جداً في أجزاء مختلفة من العالم الإسلامي للإسماعيلية خلال القرنين 3
.( (صفحة 21
بالفعل فمع نهاية هذه الفترة ومع الفتح الفاطمي لمصر عام 358 للهجرة/ 969 للميلاد فقد جرت الأحداث وحولت
"سلالة محلية إلى قوة سياسية واقتصادية وعسكرية آبيرة" (صفحة 25 ). بذلك استطاع الفاطميون تحدي
السيطرة العباسية على العالم الإسلامي. خلال تلك الفترة غدت الدعوة مؤسسة رئيسية للدولة الفاطمية و"توازي
.( مؤسساتها التنفيذية ورتباتها العسكرية" (صفحة 26
من المهم أن ننوه بأنه آان للدعوة الإسماعيلية "شخصية فكرية وروحية عظيمة .....هدفها الأساسي دعوة الناس
للبحث عن المعرفة وتخليص أرواحهم" (صفحة 28 ). أما داخلياً فقد آانت الدعوة بالنسبة للإسماعيليين مؤسسة
معرفة وعلم. وبالفعل فإنه ليس من محض الصدفة بأن يؤدي ترآيز الدعوة على الإنجازات الروحية والفكرية إلى
ظهور رجال القانون وعلم اللاهوت والفلاسفة والشعراء ذوي المكانة العالية والذين قدّموا الكثير من المساهمات
للفكر الإسماعيلي والمجالات الأوسع للتراث الإسلامي.
لقد مكنت الدعوة الإسماعيليين في معظم أنحاء العالم من تثبيت وتوثيق الرابط الروحي بينهم وبين الإمام والذي لم
يستطيعوا مقابلته شخصياً أبداً. بمعنى آخر فقد جسّدت الدعوة وجود الإمام وتعاليمه (صفحة 30 ). وبذلك فقد اعتبرَ آل
اسماعيلي نفسه سواء آان فلاحاً أو عالماً آعضو في الدعوة.
يختتمُ الفصل بشرح عن الأحداث التي أدت للإنقسام النزاري المستعلي عام 487 للهجرة/ 1094 للميلاد والذي
قسم الإسماعيليين لقسمين يتبع آل منهم خطاً منفصلاً من الأئمة.
الدعوة الإسماعيلية النزارية
عمل الإسماعيليون قبل الإنقسام " آحرآة موحدة ذات تنظيم مرآزي" (صفحة 32 ). لكن بعد عام 1094 اتبع
معظم الإسماعيليين في مصر واليمن والهند الإمام المستعلي آإمام خليفة بينما اتبع الإسماعيليون في بلاد فارس
والعراق و سورية الإمام نزار. آنتيجة لذلك فقد طورت الدعوة النزارية "تراثها الفكري والأدبي الخاص"
.( (صفحة 32
تناقش الكاتبة جمال موضوعين أساسيين في هذا الفصل. يوضح الأول ظهور وتوحيد وامتداد الدعوة الإسماعيلية
النزارية والدور المحوري للحسن بن الصباح (توفي عام 518 للهجرة/ 1124 للميلاد) في هذه التطورات. تلقى
الحسن بن الصباح تعليمه الأول في الري ولقد آان له دوراً قيادياً في تنظيم الدعوة الإسماعيلية. تحول من
المذهب الإثني عشري بعمر السابعة عشرة وسافر للقاهرة عام 469 للهجرة/ 1076 للميلاد خلال عهد الإمام
المستنصر. عاد إلى بلاد فارس بعد أن قضى ثلاث سنوات هناك ليمضي السنوات التسع التالية متنقلاً بين
المراآز الإسماعيلية بمهمة داعي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الإثنين أبريل 12, 2010 8:09 pm

علّمَهُ سفره أن الإسماعيليين ضعفاء وهم " معرضون بشكل خطير" (صفحة 33 ) للإضطهاد من قبل أعدائهم
وبغرض تأمين حمايتهم فقد أخذ البحث عن قاعدة يمكنه العمل انطلاقاً منها بحيث تكون قوية وصعبة المنال.
استقر قراره على آلموت والتي استطاع إحكامَ سيطرته عليها من دون إراقة دماء عام 483 للهجرة/ 1090
للميلاد بعد أن آانت تحت سيطرة قوات موالية للسلاجقة. مكن هذا النجاح وشجاعة الحسن بن الصباح
الإسماعيليين الفرس من السيطرة على العديد من "الحصون والمدن والقرى الإستراتيجية في المناطق المحيطة
.( من رادبار بالإضافة لقاهستان في جنوب خراسان" (صفحة 34
دأب الحسن بن الصباح على امتداد عشرين عاماً على تكثيف نشاط الدعوة وتشكيل "دولة اسماعيلية في الديلم
وقاهستان وامتد نشاطها لمقاطعات خوزستان (عربستان) وفارس في بلاد فارس وحتى العراق وسورية"
.(35- (صفحة 34
آان الحسن بن الصباح رجلاً منقطع النظير. تذآر الكاتبة جمال بأنه آان:
رجلاً ذو شخصية قيادية يتمتع بالتقوى العميقة والذآاء العسكري عظيم التفاني لقضيته...... آان قادراً على تنظيم الدعوة
النزارية آقوة آبيرة من خلال استراتيجيات نادراً ما استُخدم مثلها سواء ممن قبله أو بعده. لم تنحصر مهاراته بذلك وحسب
.( فقد آان عالماً مقتدراً وآاتباً وشاعراً فقد آتب العديد من الكتب الأصيلة والقيمة عن تعاليم العقيدة وعلم الإمام (صفحة 36
أما الموضوع الأساسي الثاني الذي تتم مناقشته في هذا الفصل فهو موضوع القيامة وإعلان تاريخ السابع عشر
من رمضان 559 للهجرة/ الثامن من آب 1164 للميلاد آذآرى وفاة الإمام علي. حدث ذلك في عهد الإمام
الحسن على ذآره السلام والذي أنهى دور الستر وآشف عن نفسه آإمام الزمان. تقدم الكاتبة شرحاً رائعاً عن
معنى القيامة في الفكر الإسماعيلي وآيف ترتبط بالإمام في الإسلام الشيعي. لقد ألهمت القيامة عودة النشاطات
الإسماعيلية بجانبيها الفكري والأدبي. آان ذلك فقط لفترة قصيرة فقد آان المغول قد ظهروا في الأفق بأعداد
آبيرة.....
الكارثة المغولية
تؤآد الكاتبة جمال في هذا الفصل بأنه على خلاف السلاجقة من الترآمان الرُّحل والذين آانوا مسلمين عندما
دخلوا بلاد فارس، فقد آان المغول صنفاً من الغزاة مختلفاً بشكل آلي: لم يكن لهم أي ارتباط بالإسلام ولم يسعوا لفرض
عقائدهم الخاصة المتنوعة من بوذية وشامانية على المسلمين. آان طموحهم السياسي والعسكري أبعد من ذلك بكثير وآانت
.( وحشية حروبهم منقطعة النظير في التاريخ" (صفحة 44
حقاً آان الغزو المغولي "من أفظع ما مر على العالم الإسلامي" (صفحة 1) وأدى لعزل بغداد وتدمير الخلافة
العباسية في عام 656 للهجرة/ 1258 للميلاد. آانت إبادة الإسماعيليين "مهمة صغيرة لكن ضرورية" للمغول
(صفحة 50 ). عمل المغول بنجاح في آل من المجالات الإقتصادية والسياسية والدينية على تخريب وإعاقة ظهور
أنماط جديدة من التفكير والتنظيم الإجتماعي في العالم الإسلامي في الوقت الذي آانت أوربا الغربية تمر في تحول تاريخي
.( من النظام الإقطاعي لنظام إجتماعي وإقتصادي وسياسي جديد (صفحة 2
أصبحت القبائل المغولية قوية تحت حكم جنكيز خان (توفي عام 625 للهجرة/ 1227 للميلاد) والذي "بنى
إمبراطورية أوراسية إمتدت من بحر اليابان وحتى شواطئ بحر قزوين ومن سهول الفولجا في روسيا وحتى
.( الحوض النهري لبلاد ما وراء النهر" (صفحة 44
ارتكب المغول في المناطق التي مروا بها في وسط آسيا من بخارى وسمرقند وبلخ مجازر بالسكان المحليين
مخلفين هذه المدن الزاهرة خراباً. آما وقد تم تدمير آل من مدينتي مرو ونيسابور في مقاطعة خراسان في شمال
بلاد فارس.
تابع خلفاء جنكيز خان أوقطاي وجويوك ومونكو طموح توسيع الإمبراطورية وعملوا على السيطرة على غرب
آسيا. في عام " 650 للهجرة/ 1252 للميلاد أرسل مونكو أخاه هولاآو ليتقدم بغزو المناطق الناطقة بالفارسية
.( جنوب نهر جيحون (نهر أوآسوس)" (صفحة 45
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الإثنين أبريل 12, 2010 8:10 pm

حصلت أول مواجهة بين المغول والإسماعيليين في عام 651 للهجرة/ 1253 للميلاد عندما سيطرت القوات
المغولية على عدد من المناطق التي آان يسيطر عليها الإسماعيليون في قاهستان حيث قتلوا السكان وحاصروا
حصن جيردآوه. وفقاً لأحد التقارير فقد" قتل حوالي 12000 اسماعيلي في مدينة تون وحدها بأوامر من
.( هولاآو" (صفحة 46
بعد ثلاث سنوات في عام 654 للهجرة/ 1256 للميلاد عبر هولاآو وجيشه نهر جيحون ودخلوا خراسان. سيطر
هولاآو مجدداً على مدينة تون وأمر بذبح آل السكان باستثناء النساء الصغيرات والأطفال. أدى هذا لاستسلام
الحاآم الإسماعيلي في قاهستان للمغول آما ودفع ذلك الإمام رآن الدين خير شاه (حوالي عام 627
للهجرة/ 1230 للميلاد- 655 للهجرة/ 1257 للميلاد) بإرسال أخيه برسالة لهولاآو. غير أن هولاآو طلب
.( استسلام الإمام بشكل شخصي وأن يأمر أتباعه بتدمير آل حصونهم في البلاد" (صفحة 47
تتابع الكاتبة جمال بشرح مفصل عن احتجاز الإمام وإعدامه من قبل المغول وعن البطش والقسوة والدمار الذي
ألحقه المغول بالمناطق الخاضعة للإسماعيلين.
استطاع الإسماعيليون النزاريون الصمود بنجاح بوجه أعدائهم من سلاجقة وملوك خوارزم وغوريين وعلى
الرغم من الصمود البطولي الذي أظهروه في بعض الحصون إلا أن البطش والفتك المغولي آان أآبر من ذلك
ولم يتعدى صمودهم أمامه الشهور.
آان للغزو المغولي نتائج دائمة على الجماعات الإسماعيلية بشكل عام والنزاريين في بلاد فارس بشكل خاص والذين لم
يستطيعوا أن يتمتعوا بعدها بنفس الدرجة من النفوذ السياسي والفكري والديني آما استطاعوا في القرون الخمسة السابقة
.( للإسلام (صفحة 51
لقد أُهلك الإسماعيليون، لكنهم لم يبادوا خلافاً لما تذآر بعض المصادر التاريخية المسلمة المعاصرة واستطاعت
الجماعات الإسماعيلية الإستمرار آما استطاع حبل الإمامة بعد الإمام رآن الدين خير شاه. بالفعل فقد ذُآِرَ بأن
ابن الإمام رآن الدين خير شاه وخليفته شمس الدين محمد (استلم الإمامة بين 655 للهجرة/ 1257 للميلاد
وتقريباً حتى 710 للهجرة/ 1310 للميلاد).
قد أُخفي من قبل مجموعة من الدعاة بمكان آمن قبل احتلال المغول للقلاع ونُقل بعد ذلك لأذربيجان حيث آانت الدعوة
.( الإسماعيلية نشطة منذ وقت طويل (صفحة 51
توضح الكاتبة الأدلة التي تدل على نجاة الإسماعيليين لوقت طويل بعد أن دُمرت دولتهم وتذآر عودة ظهورهم
في الجزء الأخير من القرن التاسع للهجرة/الخامس عشر للميلاد في أنجودان في وسط بلاد فارس. لايوجد الكثير
من المعلومات عن الإسماعيليين في القرون الأولى بعد سقوط آلموت. لقد تحطمت روحهم المعنوية وتشرذموا
ورُحّلوا وانتقلوا آما الكثير من الجماعات الأخرى من الريف إلى المدينة بحثاً عن الأمان والحياة الأفضل.
الجزء الثاني: نزاري قاهستاني: البحث عن المعنى والهوية
ننتقل الآن للجزء الثاني من الكتاب حيث تحاول الكاتبة جمال فحص " بعض الإستراتيجيات التي اتبعها
الإسماعيليون ليحافظوا على معتقداتهم وحس الهوية عندهم آجماعة مسلمة مميزة" ( صفحة 53 ). تقوم الكاتبة
بذلك من خلال تحليل حياة وآتابات الشاعر نزاري قاهستاني "الذي عاش في السنوات التي تلت مباشرة سقوط
.( آلموت وتشكل هذه الكتابات المصدر الرئيسي للمعلومات عن اسماعيليي تلك الفترة" (صفحة 53
الشاعر نزاري قاهستاني
إضافة لدراسة الكاتبة جمال حقيقة آون أعمال الشاعر نزاري قاهستاني تظل إحدى المصادر القليلة التي
استطاعت البقاء خلال فترة الحكم المغولي فإن دراسة الكاتبة هذه مهمة على الأقل للأسباب الثلاثة التالية:
1. يُمكننا آتاب رحلاته (سفرنامه) من إدراك آيف نجا الإسماعيليون النزاريون وآيف استطاعوا
الإستمرار بتقاليدهم تحت الحكم المغولي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الإثنين أبريل 12, 2010 8:11 pm

2. تقدم لنا آتاباته صوراً رائعة حول التداخل الإسماعيلي الصوفي في تلك الفترة.
3. لاتزال آتابات نزاري مجهولة بشكل آبير في العالم الناطق بالإنكليزية. لذلك فإن لهذه الدراسة أهمية
خاصة بتقديم القارئ العادي لحياته وشعره.
قضى الشاعر نزاري قاهستاني معظم حياته تحت الحكم المغولي لبلاد فارس حيث آان شاهداً على الدمار الواسع
الذي ألحقه الغزاة المغول ببلاده بما في ذلك المجازر التي ارتُكبت بحق الجماعات الإسماعيلية النزارية التي
ينتمي إليها. ولد نزاري عام 654 للهجرة\ 1247 للميلاد في بيرجاند في الجزء الجنوبي الشرقي من المنطقة
الجبلية من قاهستان في مقاطعة خراسان. يبدو أنه اآتسب شهرة شعرية عندما آان في بلاط الحاآم المحلي في
خراسان وقاهستان الذي حكم بالنيابة عن المغول في النصف الثاني من القرن السابع الهجري\الثالث عشر
الميلادي. أدى تذمره وانتقاداته لسياسات الطبقات الحاآمة لطرده من عمله ولنفيه للريف. غدى نزاري فقيراً
ونُظر له آشخص غريب الأطوار. أمضى حياته بالكتابة حتى وفاته عام 720 للهجرة\ 1320 للميلاد.
رغم النوعية العالية لشعر نزاري إلا أن أعماله أُهملت لأسباب منها، ندرة هذه الأعمال وصعوبة الوصول إليها
حتى وقت قريب بالإضافة "للعدوانية الشديدة للبيئتين الدينية والسياسية في ذلك الوقت ضد الإسماعيليين الأمر
.( الذي أدى لتثبيط دراسة وانتشار أعماله" (صفحة 58
تبحث الكاتبة بتفاصيل دقيقة عن أصل اسم نزاري والجدل الذي يدور حول شخصيته وانتمائه الديني. يُجمع
الأآاديميون في العصر الراهن بأن الشاعر نزاري قاهستاني آان إسماعيلياً من دون شك. تعمل الكاتبة جمال
على إعادة رسم المرحلة الأولى من حياة وثقافة نزاري وعمله في هارات ثم لاحقاً في بيرجاند قبل أن تنتهي
بتفاصيل عن المراحل التالية من حياته. تتواجد مقاطع من شعره في آل هذه الأجزاء "فشعره هام جداً ومتعدد
.( الأوجه ويعكس معرفة عالية ولذلك فشِعره يستحق دراسة مستقلة" (صفحة 83
آما و أن أعمال نزاري مشوقة في مادتها الغير مثبتة والتي تبحث في الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية في
خراسان وقاهستان تحت الحكم المغولي. تشرح الكاتبة عن هذه النقطة قائلة:
يتميز نزاري عن غيره من الشعراء الفرس في عصره بكونه تمتع بشجاعة وأخلاق عالية فقد استنكر الفساد وغياب العدل
.( في زمانه وآان له الدور الريادي بالدفاع عن حقوق أآثر المتضررين من هذه الأوضاع (صفحة 83
الإسماعيلية والصوفية ونزاري قاهستاني
آما نوهنا سابقاً، لم يكترث القادة المغول بالمعتقدات الدينية للشعوب التي خضعت لحكمهم آما و أظهروا التسامح
تجاه الإختلاف الديني وحرية العبادة. آان اضطهادهم للإسماعيلين منهجياً "مدفوعاً بعوامل سياسية لكونهم
.( استمروا بالنظر للإسماعيليين آقوة عسكرية ذات تهديد مستمر لحكمهم" (صفحة 85
باستثناء حالة الإسماعيليين فقد أدى التسامح الديني في العصر المغولي إلى "إذابة تدريجية للتوتر الذي فرّق
الديانات والمذاهب المتعددة خلال فترة الحكم السلجوقي" (صفحة 85 ) الأمر الذي أدى للظهور التدريجي
للمذهب الإثنا عشري. في الحقيقة وآما تجزم الكاتبة ناديا جمال:
يمكن اعتبار إعادة إحياء المذهب الإثنا عشري في القرن السابع للهجرة/ الثالث عشر للميلاد نتيجة مباشرة لتدمير المغول
.( للمنافسين الآخرين: الخلافة السنية في بغداد والدولة الإسماعيلية في آلموت (صفحة 86
بالإضافة لتقديم معلومات عن إعادة إحياء المذهب الإثنا عشري فإن هذا الفصل يناقش التحول الصوفي لحرآة
آبيرة وشعبية والتي "تغلغل أثرها الإجتماعي والثقافي بكامل جوانب الثقافة الفارسية بما في ذلك اللغة والأدب"
.( (صفحة 87
آان للصوفية نفوذ قوي في العالم الإسلامي حتى قبل دخول المغول للساحة. في الحقيقة "و مع حلول القرن
السادس للهجرة/الثاني عشر للميلاد باتت الصوفية مترسخة وسمة هامة للحياة الفارسية الفكرية والدينية" (صفحة
86 ). سرعان ما ازدهرت الصوفية أآثر بتشجيع من السياسة المغولية للتسامح الديني بالإضافة لرد الناس النفسي
على العذاب الإنساني الذي سببه الغزو المغولي. في الحقيقة وخلال القرون الثلاثة التالية أصبح تأثير الصوفية بالغاً في
.( الحياة الدينية والثقافية عند آل الجماعات والطبقات (صفحة 86
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الإثنين أبريل 12, 2010 8:12 pm

ترآز الكاتبة جمال على آم المفردات الصوفية لتجعل ظهورها واضحاً في اللغة الفارسية الجديدة. يعتمد الشعر
الصوفي بشكل وصفي على الإستعارات والرموز الدلالية لإظهار الغرض الحقيقي للشاعر أو رسالته الباطنة.
لذلك فقد تطور نظام معقد للصور والرموز والتي ارتبطت في الغالب بحب الإنسان وشرب الخمر والتي آانت متعارفاً
.( عليها في تراث البلاط والتراث الشعبي في خراسان والأدب الشعري العربي (صفحة 87
أضحى هذا التعبير الشعري شديد التأثير في العصر المغولي حيث أن الشعراء وحتى العلمانيون منهم قد
استخدموا نفس المفردات والتراآيب الصوفية. تذآر الكاتبة جمال العديد من الأمثلة مع سياقها بشكل ساحر في
الفصل الأخير وخاصة فيما يخص أعمال نزاري.
بعد مناقشة التأثير المتبادل بين الصوفية والشيعية فإن الفصل يوضح العلاقة بين الإسماعيلية والصوفية قبل
الترآيز على علاقة نزاري بالصوفية ولهذه العلاقة أهمية آبيرة حيث تشكل الصوفية جزءاً هاماً من شعر نزاري
"الأمر الذي لايزال مصدر تشكيك وتشويش" (صفحة 74 ) على الرغم من القبول الأآاديمي بهويته الإسماعيلية.
آان نزاري الكاتب الإسماعيلي الأول الذي ابتعد عن "أساليب وتقاليد الشعراء الإسماعيليين السابقين في العصر
الفاطمي" (صفحة 93 ) مثل أشعار المؤيد في الدين الشيرازي بالعربية وناصر خسرو بالفارسية. بالإضافة لذلك
فإن إلمامه بالنظريات الصوفية جعل من الصعب التفريق بين ما هو صوفي و ما هو اسماعيلي. لذلك فإن الكاتبة
جمال تتوقف "لتراجع باقتضاب آيف يعرّف نزاري موقعه بالنسبة للصوفية والجماعات الدينية الأخرى التي
عاش ضمنها" (صفحة 94 ). تقوم بذلك من خلال تسليط الضوء على إشارات نزاري في آتاباته للإمامة ولمفهوم
الولاية أو السلطة الروحية والتي يختلف مفهومها بالنسبة للسُّنة والشيعة الإثنا عشرية والصوفيين.
في حديثه عن الإمامة يتحدث نزاري عن مبدأ الوراثة المباشرة للأئمة من النبي محمد وعن شرط "وجود الإمام
.( جسدياً في هذا العالم بشكل دائم آوسيط للرحمة الإلهية للبشرية" (صفحة 97
تختم الكاتبة هذا الفصل بالذآر والتعليق على مراجع نزاري لمفاهيم الظاهر والباطن والتعليم والتأويل وغيرها.
آما وتوضح أهمية مفهوم التقية لمسيرة نزاري وتطورها بالإضافة للصعوبات البالغة التي عانى منها آي يخفي
عقيدته قبل إعلانه الإرتباط بالدعوة الإسماعيلية.
آتاب نزاري سفرنامه: رحلة داعي
يخصص هذا الفصل الأخير من الكتاب لإنجاز نزاري الأول: سفرنامه. يبرز هذا الكتاب بشكل خاص من بين
أعماله الأخرى ليس فقط لكون محتواه من سيرته الذاتية يشكل مصدراً قيماً للمعلومات عن حياته ونشاطاته
وحسب بل وبالإضافة لذلك فإن المقاطع البالغة 1200 مقطع والمشابهة لكتاب المثنوي تشكل ربما أآثر عمل
اسماعيلي واضح يتطرق بشكل متكرر وشامل للعقائد والأفكار الإسماعيلية. تضع الكاتبة جمال رحلة نزاري
بسياقاتها المتعددة آما وتقارن وتفرق بشكل مفصل بينها وبين رحلة قام بها ناصر خسرو، "الإسماعيلي الشهير
السابق في القرن الخامس للهجرة/ الحادي عشر للميلاد والذي آان شاعراً فاطمياً وعالماً بالإلهيات وفيلسوفاً
وداعي دعاة خراسان" (صفحة 110 ). وآما ذآرنا مسبقاً تناقش الكاتبة بعض الرموز والمصطلحات الصوفية في
الشعر للسُكْر والجنة والتي يذآرها نزاري عند وصف رحلاته وزيارة بعض الأماآن ومقابلة بعض الناس بشكل
خاص.
بدأ نزاري رحلته في الأول من شوال عام 678 للهجرة/الرابع من شباط 1280 للميلاد عندما آان في الثالثة
والثلاثين من العمر. آان رفيقه في رحلاته تاج الدين أحمد والذي آان"مسؤول في الحكومة المغولية" (صفحة
108 ). انطلقوا من تون في قاهستان غرباً " من خلال أواسط بلاد فارس عبر أصفهان وحتى أذربيجان والران
وأرمينيا وجورجيا وحتى باآو على شواطئ بحر قزوين" (صفحة 108 ). عندما عاد من رحلته عام 681
للهجرة/ 1282 للميلاد ذهب لبيرجاند بعد أن استقال من الوظيفة الإدارية التي آان يشغلها في هارات. ليس من
الواضح فيما إذا آان قد استقال من الوظيفة قبل رحلته أو بعد عودته مباشرة.
آتاب نزاري سفرنامه آتاب معقد وفيه الكثير من الألغاز. فهو لا يشرح بصراحة التفاصيل الكبرى في رحلته
وفي الحقيقة يظهر الشاعر "تردداً واضحاً لإعطاء القارئ أي شيء أآثر من المعلومات المجردة عن الأحداث
.( الرئيسية والشخصيات التي قابلها في المناطق المختلفة" (صفحة 10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الإثنين أبريل 12, 2010 8:14 pm

يُرجح هذا بأن نزاري قد جلس ليكتب هذا الكتاب وقد التزم التقية ليخفي السبب الحقيقي وراء رحلته عن جميع القراء ما عدا
.( القلة من الإسماعيليين والذين يستطيعون قراءة ما بين السطور وفهم الأهمية البالغة لكتابته" (صفحة 109
لا يصرح نزاري بشكل واضح بأي وقت عن سبب خوضه هذه الرحلة. آما أنه لا يحدد " فيما إذا قد ذهب برحلته
هذه بصفته مسؤولاً حكومياً رسمياً أوفيما إذا آانت بدافع ديني أو بدافع شخصي خاص" (صفحة 111 ). يذآر
بأنه من خلال آتابته لهذا المثنوي فهو لا يهدف لسرد قصة مسلية فحسب وإنما "ليتذآر لقاءاته مع رفاقه"
.( (صفحة 111
لكن من هم هؤلاء الأصدقاء ولماذا قطع رحلة لعدة مئات من الأميال من دون "هدف واضح وصريح آالحج أو
البحث عن العلم والمعرفة أو لغرض التجارة أو لمهمة من الحكومة أو أي شيء آخر واضح ومحدد؟" (صفحة
.(111
تستخرج ناديا جمال بنجاح الدوافع الحقيقية والنشاطات من النص من خلال دراسة المراحل المختلفة لرحلة
نزاري من أصفهان إلى تبريز ذهاباً وإياباً. بذلك نفهم من بين أمور متعددة النقاط التالية:
1. آان رفيق نزاري في أسفاره تاج الدين أحمد على الأرجح اسماعيلياً يمارس التقية وآان قد ارتقى
لمنصب رفيع في الحكومة المغولية مثلما حصل مع نزاري على الصعيد المحلي في هارات. فقد
"تجاوزت الرابطة الروحية بينهما" (صفحة 113 ) العلاقة المهنية.
2. آان الرفاق الذين رغب نزاري "بتذآر لقائهم" (صفحة 111 ) على الأرجح أعضاء في الدعوة وقد
خطط للقائهم مسبقاً.
3. آان لأصدقاء نزاري مظاهر الشيوخ الصوفيين حيث أن الإسماعيليين النزاريين في بلاد فارس قد
أعادوا تنظيم أنفسهم بأسلوب شبيه بأسلوب الطرق الصوفية.
ولقد آانت عملية إعادة التنظيم متقدمة بشكل جيد في الجزء الأخير من القرن السابع للهجرة /الثالث
عشر للميلاد، أبكر بما يزيد عن قرن من الزمن عن عهد الصفويين عندما عاد ظهور الأئمة
.( الإسماعيليين وتنظيم دعوتهم للعموم تحت غطاء الصوفية ( 123
4. من المرجح بشكل آبير أن لقاء نزاري في تبريز برجل شاب "ذو سلطة روحية استثنائية" (صفحة
131 ) آان بغرض مبايعة إمام الزمان والذي آان شمس الدين محمد وخاصة أن مصادر الإسماعيليين
في بلاد فارس وسورية تشير إلى أن الإمام "آان يعيش في مكان قريب من تبريز في نفس الزمن الذي
.( زار نزاري قاهستاني به المدينة في صيف عام 679 للهجرة/ 1280 للميلاد" (صفحة 134
بذلك تستطيع ناديا جمال من خلال التحليل العميق والشامل لكتاب نزاري سفرنامه وقراءة ما بين السطور أن
توضح وبقوة استمرارية الدعوة الإسماعيلية على الرغم من تغير شكلها الظاهر لكن "مع ميزات وفعالية وروح
الرسالة عند الجماعات الإسماعيلية" (صفحة 146 ). آما وتكشف الطريقة المفاجئة التي شرح بها نزاري آيف
استطاع العديد من الإسماعيلين في قاهستان ومناطق أخرى من بلاد فارس النجاة والإستمرار على الرغم من
فقدانهم لقوتهم السياسية واستقلالهم الإقليمي.
في حالة شاعرنا بشكل خاص نجد أنه على امتداد مهنته الشعرية قد أُجبر على اتباع أساليب واستراتيجيات
مختلفة ليخفي هويته الإسماعيلية. في الحقيقة على الرغم من محاولات نزاري المستمرة للتوفيق بين هويته
الظاهرة آشاعر في البلاط المغولي وبين بقائه مخلصاً صادقاً لعقيدته إلا أنه في نهاية المطاف فشل عندما آُشفت
هويته الإسماعيلية.
توضح حياة نزاري وآتاباته صراعات القوى المتضادة التي لعبت دوراً في حياته. يبين هذا آيف آان نزاري
"شاعراً عظيم المهارة والطموح وآيف آان داعياً إسماعيلياً مخلصاً مفعماً بالتراث الصوفي وآيف آان مفوهاً
بالنقد الإجتماعي" (صفحة 146 ). بالإضافة لذلك فإن أعماله تؤمن لنا رؤية معمقة عن التوتر الذي يربط بين
الكتابة والإضطهاد وبين السرية والجهر وبين الضمير ومماشاة الواقع والتي آانت من خصائص شعره" (صفحة
.(146
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الإثنين أبريل 12, 2010 8:15 pm

في الحقيقة هذه التوترات تعكس حال جميع الإسماعيليين النزاريين تحت الحكم المغولي. على الرغم من أن
آتابات نزاري تذآرنا بالأوقات القاتمة والعصيبة التي مر بها الإسماعيليون النزاريون في بلاد فارس إلا أنها
تمثل منارة أمل وإلهام بالطريقة التي يصف فيها نجاة الإسماعيليين وثباتهم والتزامهم بعقيدتهم مهما آانت
الظروف.
اقتراحات لقراءات إضافية
تمثل هذه الإقتراحات مجموعة صغيرة ومنتقاة من المراجع. يمكن بالطبع إيجاد العديد من المراجع الأخرى في
قائمة مراجع الكتاب.
. 1. مختصر تاريخ الإسماعيليين: تقاليد جماعة مسلمة. فرهاد دفتري. إدنبرة، 1998
. 2. الفاطميون وتقاليدهم في التعلم. هاينز هالم. لندن، 1997
. 3. ناصر خسرو، ياقوت بدخشان: لوحة شاعر ورحالة وفيلسوف فارسي. أليس هانزبرجر. لندن، 2000
. 4. وميض النور: مختارات من الشعر الإسماعيلي. ترجمة فقير هونزاي. تحرير قطب قسام. لندن، 1996
5. سير وسلوك، نصير الدين الطوسي. حرره وترجمه ج. بدخشاني ونشر بعنوان: التأمل والعمل: السيرة
. الذاتية لعالم مسلم. لندن، 1998
6. روضة التسليم، نصير الدين الطوسي. حرره وترجمه ج. بدخشاني ونشر بعنوان: جنة التسليم. لندن، سيصدر
قريباً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
وردة
مشرف عام


عدد الرسائل : 1017
تاريخ التسجيل : 11/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الإثنين أبريل 12, 2010 9:42 pm

النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي
في بلاد فارس
بقلم ناديا إيبو جمال

مشكور جدا أخي مهند على جهودك ونشاطك بالمنتدى
إن هذا الكتاب في غاية الروعة والأهمية
أنصح الجميع بقرائته لما يحمل من نفحات حلوة بين سطوره
وفقكم المولى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علي نور الدين
مشرف عام


عدد الرسائل : 3567
تاريخ التسجيل : 06/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الثلاثاء أبريل 13, 2010 1:27 pm

متألق دائما أخي الغالي

من لك تحية طيبة

_________________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Sham alahmd
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 307
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الأربعاء أبريل 14, 2010 10:09 am

مشكور اخي مهند
رائعة متابعتكم
وانا بدوري ساقرا الكتاب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مهند أحمد اسماعيل
مشرف عام


عدد الرسائل : 4437
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 09/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الأربعاء أبريل 14, 2010 5:17 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد
المولى يبارك تنوركم
فقط ملاحظة
حرف الكاف يساوي حرف الألف وعليه مدة
بما معناه
ك=آ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
--- الطائر الفينيقي ---
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 2838
تاريخ التسجيل : 23/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس   الخميس أبريل 15, 2010 3:53 am

خيي مهند
مساهمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النجاة من المغول: نزاري قاهستاني واستمرارية التراث الإسماعيلي في بلاد فارس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الباحث الإسماعيلي :: شبكة الآغاخان ... عطاء إنساني مطلق-
انتقل الى: