منتدى الباحث الإسماعيلي

موقع شخصي وغير رسمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
المواقع الرسمية للاسماعيلية الآغاخانية

شاطر | 
 

 المخدرات واثارها على الفرد والاسرة والمجتمع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فرح شيت
مشرف عام


عدد الرسائل : 2380
العمر : 32
Localisation : syria - Salamieh زهرة البنفسج قلبي
تاريخ التسجيل : 02/08/2007

مُساهمةموضوع: المخدرات واثارها على الفرد والاسرة والمجتمع   السبت نوفمبر 24, 2007 11:58 pm

هي كل مادة مسكرة أو مفترة طبيعية أو مستحضرة كيميائيا من شانها أن تزيل الفعل جزئيا أو كليا وتناولها يؤدي إلى الإدمان بما ينتج عنه تسمم في الجهاز العصبي فتضر الفرد والمجتمع ، ويحظر تداولها أو زراعتها أو صنعها إلا لأغراض يحددها القانون .
يفيد تعريف المخدرات في فهم طبيعة هذه المواد ، وخصائصها ، والنتائج والآثار المختلفة على تعاطيها وإدمانها
الأبعاد التاريخية لظاهرة تعاطي المخدرات
عرفت ظاهرة تعاطي المخدرات في المجتمعات والحضارات القديمة كالحضارة الفرعونية والرومانية واليونانية والصينية والعربية وغيرها.
ويقال بان الفراعنة أول من عرف المخدرات في المنطقة العربية وكان أهمها المخدرات المشتقة من نبات الخشخاش والقنب، لكن استعمال هذه النباتات وما يشتق منها من المخدرات كان مقصورا في مجال الطب حصراً.



وقد عرف العرب فيما بعد الأفيون والحشيش عن طريق الغزوات التي تعرضت لها بعض دولهم . وكانت تستعمل في البداية لبعض الأغراض الطبية ثم أسيء استعمالها.
ومع بداية القرن الحالي أخذت إساءة استعمال المخدرات تشغل بال ولاة الأمور حيث بدأت تتدفق على البلاد العربية كميات ضخمة من الحشيش والأفيون من بلاد اليونان واقبل على تعاطيها كثير من الفئات , بعد أن كان التعاطي محصورا في نطاق ضيق على بعض الأحياء الوضيعة في المدن وذلك حتى نهاية الحرب العالمية الأولى .
في السنوات التي أعقبت حرب 1967 م ، قل المعروض من الحشيش والأفيون في البلاد العربية ، كنتيجة لإغلاق الطريق البري عبر سيناء في وجه المهربين ، وكان من جراء ذلك أن ظهرت مشكلة إساءة استعمال المواد المؤثرة على الحالة النفسية ((الباربيتورات ، والامفيتامينات)) وهي مواد تحدث أثارا مشابهة لتلك التي تحدثها المخدرات الطبيعية ، وان كانت تتسم بوفرتها ، ورخص ثمنها ، وان اغلبها لم يكن يشمله التجريم .
ونتيجة لحركة التغيير الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية التي تعرض لها العالم العربي منذ ستينيات هذا القرن ، والتي على أثرها بدأ يلعب دوره بشكل بارز وواضح في معظم القضايا المحلية والعالمية ، وأصبح لديه طاقة شبابية وفكرية واعدة ، ظهر تأثيرها وتفاعلها الخارجي عما كان عليه في السابق ، أضحى هذا التأثير والتفاعل مصدر إزعاج وخطر لبعض الدول التي حز في نفسها هذا التأثير والتفاعل ورغم تحرر معظم الدول العربية في ذلك الحين من ويلات الاستعمار ، إلا أن الدول المستعمرة أبت ألا تترك مستعمراتها دون إحداث تخلخل في بيئتها الداخلية، فلجأت إلى غزو جديد من نوع جديد بسلاح جديد ، سمي غزو المخدرات ، عملت عن طريقه على إضعاف التركيبة الداخلية لتلك المجتمعات ، وتقويض مقوماتها الأساسية ، وإتلاف شرايين حركتها المتمثلة في شبابها ، الذي إن تم السيطرة عليه ضعف تأثيره ، وضعف تبعا له تأثير هذه الدول في الإطار العالمي .
وطبقاً لهذه الخطة المحكمة التي خطط لها ذئاب الاستعمار والصهاينة ، انتشرت المخدرات بأنواعها المختلفة وبكميات كبيرة ، وغزت أغلبية المجتمعات العربية حتى اشد المحافظين منها ، أضرار المخدرات والمؤثرات العقلية وأثار تعاطيها : تضخمت أضرار المخدرات ومخاطرها الصحية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية , لدرجة أصبح معها هذا الأمر وكأنه حرب حقيقية يجب أن تعلن له حالة الطوارئ .
تتخطى أضرار تعاطي المخدرات وإدمانها حدود الفرد والأسرة والمجتمع ، بل والمجتمعات كلها ، والإنسانية بوجه عام ، كما تتخطى حدود الحاضر والمستقبل القريب والبعيد ، فهي خراب خلقي واجتماعي ومادي ومعنوي وصحي وفكري وثقافي ، إنها داء رهيب يفتك بالفرد والأسرة والمجتمع من كل النواحي إنها لعنة تصيب الفرد وكارثة تحل بالأسرة ، وخسارة تلحق بالوطن . ونظرا لتعدد الأضرار والآثار التي تنجم عن تعاطي المخدرات سنعرضها بنوع من التقسيم لتسهيل التعرف إليها . أولا : الأضرار الصحية لتعاطي المخدرات : ثبت علميا بما لا يدع مجالاً للشك أن تعاطي المخدرات أيا كان نوعها يؤثر تأثيراً مباشراً على أجهزة البدن من حيث القوة والحيوية والنشاط ومن حيث المستوى الوظيفي لأعضاء الجسم وحواسه المختلفة
أـ اثر تعاطي المخدرات على العقل

  • تؤثر في حكم العقل على الأشياء والأحداث فيرى متعاطيها البعيد قريبا والقريب بعيدا ويذهل عن الواقع ويتخيل ما ليس بواقع ويسبح في بحر من الأوهام .
  • تعوق التعليم لأنها تضعف الذاكرة والتفكير والفهم .
  • تؤثر سلبياً على المهارات اللغوية والحسابية وسرعة نسيان المواد المتعلمة .

ب ـ أثر تعاطي المخدرات على المخ والأعصاب
تتدخل في عمل وظائف المخ ، فيصبح المخ معتمداً عليها اعتماداً كلياً ، حتى يدخل الفرد مرحلة الإدمان ، وهنا تختل وظيفة المخ ككل وتختل جميع الأجهزة التي يتحكم فيها مثل الجهاز الهضمي والتنفسي والعضلي والدورة الدموية ... وغيرها .
جـ - اثر تعاطي المخدرات على الدم:
الدم سائل حيوي هام له وظائف تتوقف عليها حياة الإنسان أهمها :
نقل المواد الغذائية المهضومة من الجهاز الهضمي إلى أجزاء الجسم ونقل الأكسجين من الرئتين إلى خلايا الجسم والمحافظة على قلوية الجسم ونقل المواد الناتجة من تمثيل الغذاء وغيرها......
وتعاطي المخدرات يمزج السم الزعاف بهذا السائل الحيوي فيعيق دورانه ، وقد يوقفه فيموت الشخص في الحال ،
والمخدرات تكسر الكريات الحمراء والبيضاء ، كما تسبب فقر الدم نتيجة لسوء التغذية المترتب على سوء الهضم والامتصاص ، كما تفقد الشرايين مرونتها وتمتد وتغلظ حتى تنسد أحياناً بتكون الجلطات ، أو تضيق وتتصلب فتسبب أمراض القلب . أو تحدث جلطات في الأوعية الدموية للمخ ، وتنتج الشلل ثم الوفاة ، كما تساعد المخدرات على الإصابة بمرض الايدز من خلال استعمال الحقن الملوثة بالدماء .
د ـ أثر تعاطي المخدرات على الكبد :
تعمل على جعل الكبد تالفاً ومتليفاً وغير قادر على أداء وظائفه بنجاح مما يهدد حياة المتعاطي
هـ أثر تعاطي المخدرات على الأنف والأذن والحنجرة :
استخدام الأنف كطريق لتعاطي المخدرات عن طريق الشم يؤدي إلى تأكل وضمور الغشاء المخاطي للأنف ومع استمرار التعاطي يحدث ثقب في الحاجز الأنفي وتشوهات بالأنف مما يؤدي إلى تكوين قشور سميكة بالأنف ، عند محاولة التخلص منها ينتج نزيف متكرر ،
كما يؤدي ضمور الأغشية المخاطية إلى فقد كامل لحاسة الشم ، وما يتبعها من عدم التذوق إضافة إلى احتقان أغشية دهليز الأنف في الحاجز الأنفي مما يسبب صعوبة واستحالة التنفس عن طريق الأنف . كما يشعر المدمن بجفاف في الحلق والتهابات متكررة في الحنجرة والذبحة في الصوت ، وطنين في الأذن وإحساس بالغثيان والدوار وعدم القدرة على الاتزان خاصة أثناء المشي والحركة .
و ـ أثر تعاطي المخدرات على الصحة النفسية :
يؤكد علماء النفس أن ظاهرة الإدمان في حد ذاتها هي مرض نفسي ، وأن أفضل تسمية لها أنها ” سرطان الوعي ” حيث تغير على الوعي وتحول الإنسان إلى لحم نتن بلا غاية ولا كرامة ولا كيان وأن المدمنين يتميزون بالأثرة وانهيار العاطفة وعدم الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية والعائلية ، وضعف الإرادة والجبن وكراهية العمل ، وزيادة الاضطرابات النفسية والسلوكية
فالمتعاطي يختلط عنده التفكير ولا يحسن التمييز ويكون سريع الانفعال ، ثم تتبلد عواطفه وحواسه بعد ذلك وبتكرار التعاطي يصبح كسولاً يضيع وقته في أحلام اليقظة ، ولا يمكنه أن يخفي هذه الظواهر عن المجتمع ، فيلجأ إلى الخداع والغش والكذب والتزوير وحيل نفسية متعددة وخرق القانون . كما أن كثير من الشباب الذين يتعاطون المخدرات يسقطون صرعى الأمراض العقلية والنفسية ، فتظهر عليهم الهلاوس السمعية والبصرية والحسية كأن يحس الشباب احساساً خاطئاً بآلام في الجسم أو ضمور في أطرافه ، أو كأن هناك حشرات تمشي على جلده ،
وقد يظهر المرض العقلي على صورة شك عنيف في أفراد أسرته والمحيطين به وكل من يتعامل معهم وعندئذ تكثر عنده الأفكار الخاطئة ضد الغير ، حتى تتدهور شخصيته تماما .
زـ أثر تعاطي المخدرات على الطفل :
تؤكد الأبحاث أن المرأة التي تدمن المخدرات لا يقف حد الضرر عندها فقط بل يمتد ليؤثر على جنينها وهي حامل ، فيضعفه ويمرضه . ويكون عرضة للسقوط قبل موعد اكتمال نموه ، وهنا يحدث الإجهاض ، أو يولد ناقص النمو وأقل من الوزن الطبيعي ، وقد يكون مشوها ، وقد يكون مصابا بأمراض خلقية قد تؤدي إلى وفاته بعد ولادته مباشرة ، كما تؤثر المخدرات على المراكز الحيوية في مخ الجنين مثل مركز التنفس ، ومركز تنظيم ضربات القلب قبل الولادة مما ينتج عنه ولادة طفل مصاب باضطرابات شديدة في عملية التنفس أو يعاني من سرعة ضربات القلب ويعيش بذلك مريضاً إلى أن يتوفى .
وقد ثبت علمياً وجود علاقة طردية بين تناول المخدرات والعقم . وان المخدرات تؤدي إلى انقراض عائلات برمتها فالنساء المدمنات تختلف عندهن الدورة الشهرية حتى إن حملن فهن معرضات للإجهاض المستمر بما يؤثر على المبيضين حتى يتوقفا عن التبويض وتفقد الخصوبة ولا يقتصر الضرر الذي يقع على الطفل من جراء تعاطي الأبوين المخدرات ( أو أحدهما ) على الأضرارالصحية فحسب ، بل هناك تقصيرا بالغاً في حق الطفل حيث لا يولي الآباء المدمنين أي اهتمام بأبنائهم وتحقيق مطالبهم وحاجاتهم ، وكذلك الأمهات اللاتي يتناولن المخدرات لا يجدن الجهد الكافي لرعاية أطفالهن بطريقة سليمة . والخطر الداهم على الطفل يأتي من انجراف أعداد كثيرة منهم للعمل في تجارة المخدرات غير المشروعة لقاء أجور زهيدة
والسبب في ذلك هو عدم التربية الصحيحة وكذلك سوء الحالة المعيشية التي يعيشها الطفل الذي يدمن والديه المخدرات . حيث يدفعه ذلك للبحث عن مصدر يدر عليه دخلاً يعوضه الحرمان الذي هو فيه ، ومدى الشعور بالنقص عن الأقران من الأطفال الأسوياء .
ثانياً : الآثار الاجتماعية لتعاطي المخدرات
تمثل المخدرات مشكلة اجتماعية خطيرة ، تهدد امن المجتمع وسلامته وتنعكس أثارها على المجتمع من مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية لأن التعاطي يعود بأسوأ النتائج على الفرد في إدارته وعمله ووضعه الاجتماعي . فهو بفعل المخدرات يصبح شخصاً مفتقرا لتحقيق الواجبات العادية والمألوفة الملقاة على عاتقه.
والمدمن بما ينفقه من مال على تعاطي المخدرات يقتطع جزءاً كبيراً من دخل الأسرة وهو بذلك يمثل عبئاً اقتصاديا عليها ، مما يؤثر على الحالة المعيشية للأسرة وعدم تلبية احتياجاتها الضرورية ، مما يدفع الأبناء للتسول أو السرقة وغيرها من الأمراض الاجتماعية التي تفتك بالفرد والأسرة والمجتمع ، كما يغدو رب الأسرة المتعاطي للمخدرات قدوة سيئة وبالتالي ينشأ الأولاد عديمي الشعور بالمسؤولية حيال أسرهم ومجتمعهم بالمستقبل ، وهذا أمر خطير على المجتمع .
وهكذا يصبح تعاطي أفراد الأسرة للمخدرات مجموعة من الحلقات المتتالية والمتشابكة التي لا تنفصل إحداها عن الأخرى ، ويؤدي في النهاية إلى دمار كامل للأسرة ، ومن ثم المجتمع
كما تعد المخدرات سببا مباشرا لوقوع العداوة والبغضاء بين الناس حتى الأصدقاء منهم لان المدمن حينما يفقد عقله بالمخدرات يستولي عليه حب الفخر الكاذب ويسرع إليه الغضب بالباطل مما يدفعه إلى المشاجرات والمنازعات مع عامة الناس فينشأ القتل والضرب والسلب والنهب وإفشاء الأسرار وهتك الأستار.... وغيرها وهذه أسقام اجتماعية تؤدي بالمجتمع وتورده شر مورد .
ولاشك أن المخدرات تقوض أخلاق الأمة وتمزق اجتماعها . وتهز اقتصادها وتؤدي بكيان أجيالها . وتدمرها من الداخل . من خلال مخطط إجرامي تشارك فيه مافيا المخدرات في العالم وزبانية الشيطان في كل مكان
ثالثاً : المخدرات والجريمة
تسيطر المخدرات على خلايا مخ المدمن . حتى يصبح معتمداً عليها ، فتختل وظيفة المخ وهنا يأتي خطر المدمن على المجتمع ، عندما تأتي اللحظة التي تطلب الخلايا العصبية في الجسم هذه المادة المخدرة ، فإذا لم يتناولها المدمن ينقلب من إنسان إلى وحش في حالة تشبه الجنون فيمكن أن يقتل أو يسرق في سبيل الحصول على المال اللازم لشراء المخدرات ، وهنا سر البلاء ، حيث يتجه المدمن لاقتراف أي سلوك شاذ أو محرم أو محذور وبذلك طبقاً لتعريف الجريمة ، يكون المدمن مجرماً .
وهكذا نرى أن جريمة تعاطي المخدرات ليست لذاتها فحسب ، بل أنها تتسبب في كثير من الجرائم الأخرى ، ونحن لا نتصور أن هناك خطر يهدد سلامة أي مجتمع وأمنه واستقراره يثير المخاوف حول مستقبله ، كما تفعله المسكرات والمخدرات ، ذلك لأنها تنشر الأمراض وتشيع في الأرض الفساد ، وتقتل فيمن يتعاطاها طاقات النشاط المنتج وتشل حركة التفكير المبدع , وتدفع المجتمع إلى وادي التخلف والضياع .
رابعاً : الآثار الاقتصادية لتعاطي المخدرات :
كما تفتك المخدرات بالجسم . فهي تفتك المال ، مال الفرد ومال الأمة ، فهي تخرب البيوت العامرة ، وتيتم الأطفال ، وتجعلهم يعيشون حياة الفقر والشقاء والحرمان
فالمخدرات تذهب بأموال شاربها سفهاً بغير علم إلى خزائن الذئاب من تجار السوء والعصابات العالمية
وتجار المخدرات وراء ارتفاع العملات الصعبة حيث يجمعونها ويهربونها لشرائها
والمخدرات بما تحدثه من اثأر صحية ضارة تجعل الأفراد قليلي الإنتاج ، وتخسر الدولة جزءاً من خيرة شبابها الذين تنتهي رحلتهم سريعا مع الإدمان إما بالجنون أو الوفاة وهذه خسارة وضرر كبير بالاقتصاد الوطني , ولا يقتصر الأمر على انخفاض إنتاج الفرد فحسب بل ينخفض إنتاج المجتمع وتتقلص جهود التنمية فيه للأسباب الآتية
1-انتشار المخدرات يؤدي إلى زيادة أفراد الشرطة وموظفي السجون والمحاكم والنيابة والمستشفيات ، بحيث في حال عدم وجود ظاهرة المخدرات يتجه هؤلاء الأفراد إلى أعمال إنتاجية أو صحية أو ثقافية بدلاً من مطاردة المجرمين وتجار المخدرات والمتعاطين ومحاكمتهم وعلاج المدمنين وإعادة تأهيلهم .
2-تعاطي المخدرات يمثل عبئاً كبيراً على الدخل القومي فهناك خسارة مادية اقتصادية تتمثل فيما يتحصل عليه المشتغلون بعلاج ومكافحة المشكلة ، وفي النفقات الباهظة التي تستهلكها عملية الوقاية والعلاج والمكافحة والمؤسسات التي تنشأ من أجل ذلك ، وكذلك في عمليات الإنفاق على المتعاطين أنفسهم , والمحكوم عليهم في جرائم المخدرات داخل السجون والمستشفيات .
3-المبالغ التي تنفق على المخدرات ذاتها غالباً ما تكون على جانب كبير من الضخامة, فإذا كانت المخدرات تزرع في المجتمع الذي تستهلك فيه ، فان معنى ذلك إضاعة جزء من الثروة القومية التي تتمثل في الأراضي التي كان من الممكن أن تستغل في زراعات مفيدة ، وفي الجهد البشري الذي يضيع في زراعة النباتات المخدرة ، وإذا كان المجتمع مستهلكاً للمخدرات فان مبالغ كبيرة تخرج من المجتمع وتكون عادة في صورة عملة صعبة مهربة أو عن طريق تهريب السلع . والتي كان من الممكن إنفاقها في تحسين الأوضاع المالية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع .
إن أخطار المخدرات وتعاطيها يزداد يوما بعد يوم . لدرجة أن أصبحت مواجهة هذه الأخطار معركة حقيقية وشرسة تخاض مع تجار هذه السموم التي أصبحت على قدر بالغ من القوة والثراء وتديرها العصابات المنظمة في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وهذه العصابات المنظمة تستخدم المخدرات كسلاح من أسلحة الحرب ضد الشعوب المستهدفة ، وترمي إلى زرع الوهن والضعف بين شباب الأمة المستهدفة , والذي سيفقد مع المخدرات كل إرادته وعنفوانه ويستسلم للاضمحلال والتفكك وهو ما تحققه المخدرات أكثر من أي سلاح أخر . وقد ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الصهيونية العالمية من أخطر هذه المنظمات فمن خلال مالها من أياد مدمرة في أنحاء العالم ومنافذ وعملاء روجت المخدرات للقضاء على ثروات الدول المتمثلة في شبابها الواعد حتى يتم الانحلال الخلقي فيها ويصبح الشباب في خواء فكري وعقائدي , ويصبح خائر القوى غير مؤثر في الحاضر , وعديم التأثير في المستقبل وبذلك تسلب قوى الأمة وتصبح عديمة القيمة , تابعة ,لا متبوعة وتكون نهايتها الهلاك المحموم . ويرى المحللون أن الشعوب العربية تأتي على قمة الشعوب المستهدفة من قبل المنظمات الصهيونية العالمية وليست الغاية من وراء ذلك الانهيار الاجتماعي فحسب ,بل الهدف ما يعقب ذلك من انهيار اقتصادي واستسلام الإرادة للدول الخارجية .
لذا يجب ألا يغيب عن أذهاننا أن المخدرات هي أعظم سلاح بيد الاستعمار يحاول به إبادة الشعوب الضعيفة أو القوية على السواء بهدف إخضاعها له واستسلامها له وهذه حقيقة أثبتها التاريخ المعاصر , وإن تَمَكنَ االاستعمار من نشر مخططاته بأي من الطرائق المختلفة التي يتقنها لذهبت هذه الشعوب, وذهبت قيمتها ومكانتها وزال تأثيرها وانقضى نحبها تحته الأنقاض . ولذلك فمشكلة تعاطي المخدرات وإدمانها هي مشكلة يجب التصدي لها على المستويات كافة .
نقلا عن الانترنت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abo durid
متميز


عدد الرسائل : 658
العمر : 31
Localisation : اول لفة يمين ...
تاريخ التسجيل : 09/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: المخدرات واثارها على الفرد والاسرة والمجتمع   الإثنين نوفمبر 26, 2007 11:44 pm

عفانا الله بس
الله يحمي الاسره العربيه والمسلمه من هذه الشرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hy-host.com/
 
المخدرات واثارها على الفرد والاسرة والمجتمع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الباحث الإسماعيلي :: المنتدى الطبي-
انتقل الى: