منتدى الباحث الإسماعيلي

موقع شخصي وغير رسمي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كتاب المجالس المؤيديه للمؤيد الشيرازي
الجمعة ديسمبر 02, 2016 2:55 pm من طرف واحد من الناس

» سيرة الامامين المعز لدين الله والحاكم بأمر الله (عارف تامر)
الجمعة ديسمبر 02, 2016 2:37 pm من طرف واحد من الناس

» الهمة في آداب اتباع الأئمة
الخميس نوفمبر 17, 2016 6:23 pm من طرف Mohammedr

» جامعة الجامعة تأليف اخوان الصفاء ( تحقيق الدكتور عارف تامر )
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 5:53 am من طرف علاء شدهان

» كتاب الإيضاح للقاضي النعمان
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 4:30 am من طرف علاء شدهان

» كتاب الأنوار اللطيفة
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 11:13 pm من طرف ساااامية

» كتاب الهفت الشريف من فضائل مولانا الامام جعفر الصادق
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 11:12 pm من طرف ساااامية

» أربع كتب حقانية
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 11:10 pm من طرف ساااامية

» كتاب الزينة في الكلمات الإسلامية العربية-أبو حاتم الرازي
السبت أكتوبر 29, 2016 12:23 pm من طرف علي بن علي

المواقع الرسمية للاسماعيلية الآغاخانية

شاطر | 
 

 هذا هو العقل الكلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
farajmatari
عضو بلاتيني


عدد الرسائل : 262
تاريخ التسجيل : 12/01/2010

مُساهمةموضوع: هذا هو العقل الكلي   الأربعاء يوليو 27, 2011 10:04 pm

هذا هو العقل الكلي
في سكون مهيب من أقيانوس غبطة لا نهائي, كانت الألوهية متجلية بصورتها اللاهوتية قبل أن تنقل مكنونات ذاتها لوجود آخر. هذا الوجود الآخر خرج منه بإرادة كُن إبداعا معنويا فكان المُبدَع الأول -العقل الكلي- بدون أي مادة أو زمان ..الآن كان بزمن معنوي فكيف يمكن لنا أن ندرك هذا الزمن المعنوي بومضة منه 0؟ كيف لنا أن نختبر حقا و ليس مجرد وقوف عند فكرة عقائدية ؟
نستطيع أن نرجع لمساحة السلام أو للجذوة النورانية التي بداخل أنفسنا الآن، بهذا السلام ينتفي الزمان والمكان فنسبح في بحر من الفرح و الغبطة و التي من خلالها نعرف ماذا حصل، الآن نحن نعيش هذا السلام فلا وجود لإنسان و لا زمان أومكان، بل يوجد غبطة .... يوجد سلام ......... سلام النفس أعلى و أسمى مقام 0
0

نظر المُبدَع الأول لنفسه فشاهد حاله بكل شيء، شاهد حاله مخلوق من الكُلّية أو الكمال، فهو كلية أو كمال أيضا، مخلوق من ألوهية فهو ألوهية، و كلمة مخلوق غير موجودة، بل موجود كلمة مُبدَع لأننا بطور معنوي فهو يعيش بهذه اللحظة لحظة الإبداع الأول التي نستطيع أن نعيشها و نحس بها مع الإله ، مع السلام 0
بهذه اللحظة التي شاهد بها عظمته و أحس بكيانه اللانهائي راوده فكرة ليست كأفكار من فكر بل فكرة تجاوزية، لماذا لا أكون معتمدا على طاقة ذاتي فقط؟؟ ، صحيح أن الإله أبدعني و لكن الآن بداخلي كل الأكوان فسوف اعتمد على حظ نفسي لأنني كامل علني أتفرد بنفسي عن الإله!!!؟؟0
بمجرد هذه النظرة بالذات انفصل عن الألوهية العميقة التي بداخله و بلحظة الانفصال هذه التي تعادل كل الزمان أيضا فقد سلامه0
فسلامه دائم ما دام متصلا مع خالقه و لكنه انفصل بنظرته لذاته كذات فردية مستقلة عن خالقها0 أخذ الأمور بشكل إله من إله فحاول أن يعمل كيان مستقل عن الخالق المبدع ، و بهذا الانفصال أصبح _أنا_ أي أصبح له وجود مستقل 0
وبعد اختباره لحظة الاتصال مثلما نختبرها نحن بالعودة للسلام عاد و اختبر لحظة الانفصال عن السلام، صحيح أنه عاقل كل الأكوان و لكن عند نظرته لذاته فقدَ صلته مع نبع الحب الخالد فعاد مسرعاً لحقيقته الأصلية، و بما أنه نظر للذات و انفصل لحظة تجاوزية فيها كل الزمان، مثلما ننفصل نحن عن الألوهية فنفقد السلام و نصبح (أنا)، هذا (الأنا) يعيش ناراً ضدية و جحيما داخليا، فالذي والده العقل الكلي بشكل مباشر و حقيقي مباشرة يستغفر و يرجع لمحيط السلام الذي بداخله لكي يتصل مع الألوهية العميقة المجسِدة لكل الوجود و الذي يرغب أن يعيش مع ال (أنا) لفترة من الزمن فلن يرجع لربه و لن يحس بسلامه ليعيش النار الحقيقية أو جحيم الشرك مع الله أحدا غيره و عندما يفكر بالعودة عليه تحمل نتيجة عكس التيار الطاقي الذي خلقه لنفسه و تتناسب قوة التيار على حسب الفترة التي عاشها بالبعد عن الفرح باللانهائي او البعد عن ربه و على حسب أعماله في تلك الفترة و التي إذا كانت أعمالا خيّرة نورانية فإنها ستساعده لخلق جنة سلام كبيرة و حقيقية و مباشرة عندما يرغب بالتوجه الحق للألوهية، أما إذا كانت أعماله شريرة و تعتمد على طاقة الآخرين فإنه سيحتاج لأجيال كثيرة و لزمن طويل لكي يتخلص من البرامج السلبية التي علقت بقدره و التي تحتاج إلى تجسيد من خلال المرض و الضيق و المعاناة و الإهانة و قطع العلاقات و التعلقات القسري و هكذا سيبقى – استفقاد الله رحمة – و سيبقى – و لو علمتم ما في الغيب لاخترتم الواقع – و سيبقى – و من يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره-0
إذا ...خلقه الله و أعطاه كيانا مستقلا بسبب رغبة فردية فكان ( قل تمتع بكفرك قليلاً إنك من أصحاب النار )
العقل الكلي نور محض نظر لذاته ففقد سلامه ثم رجع لباريه مباشرة و لكن الخطأ حدث أو الخطوة باتجاه الفردية حدثت0
رجع لربه مباشرة و لكن من مجرد هذه النظرة الأنانية تشكلت فجوة ضدية و كونه رجع خرجت السلبية أو الفجوة منه فكان الضد 0
هذا الضد أتى بالترتيب بعد العقل الكلي أي رقم- اثنين -إشارة إلى الازدواجية 0
المُبدَع الأول أتى بالرقم واحد إشارة للأحدية ،
المُبدع الأول رجع إلى باريه أما المخلوق الثاني فهو الذي خرج من النظرة الذاتية الأنانية للمبدَع الأول ،
قيل للضد : ارجع إلى ربك فرجع، اخضع للذي خرجت منه فلا يخضع ، فما هو السبب؟
من أجل أن نفهم السبب بشكل داخلي، علينا تجربة الواقعة فعليا فنحن نعيش هذه اللحظات بكل يوم ، و بمجرد الرجوع للإله نحل مشاكلنا و لكن سيترتب على لحظة الضلال رد فعل ، بعودتنا للإله الذي يغذيناو الذي هو نبع الجمال و المحبة و السلام و الصفاء نكون قد اتصلنا معه فهنا يذوب الأنا في بحر السلام، و الذي لا يرجع إليه فهو يعيش كما نشاهد -كيان أناني- يعتمد على حظ نفسه 0
هذه الصورة التي تتكرر هي مثال للصورة الأولى و من أجل فهم الصورة الأولى كيف أصبحت فيجب أن نفهم ما يحدث الآن ، كل ما في الأمر أن العقل الكلي يخسر كل قوته و سلامه بمجرد انفصاله عن خالقه و عندما يرجع للاتصال هناك ردة فعل بقوانين دقيقة، فالذي ينفصل للحظة عن الذات الإلهية و هو بزمن معنوي أي بالمستوى الأول للخلق أي بالقوة الأولية فقد جَسد كل هذه الضدية، مثل الطبيب الذي يعالج بالمستوى النووي للخلق فإن فعالية علاجه قوية جدا و لكن الخطورة كبيرة جدا، حيث أن المعالج على مستوى الشيفرات الوراثية يتعامل مع المواد الأولية و كذلك الذي يعالج بالعناصر أو الحدود الخمسة .. أما الذي يعالج بالحبة الدوائية المادية فيصبح بمستوى كثيف مسموح به الخطأ أكثر و يحتاج لزمن طويل لتحقيق علاجه الجزئي 0
فنحن إذا كنا بالمستوى الأول أي المادي و أصبح لدينا أخطاء فلن يكون حسابها كما يكون الحساب عندما نكون بالمستوى التوحيدي العميق و التي بها حساب على كل فكرة و كل نية و كل شعور، حيث أنه بالارتفاع لقمة الجبل تكون الخطيئة مميتة، أي انزلاق خطير جداً ، سوف يرجع الساقط للوادي محطما، أما الذي يعيش بمستوى السطح فمهما أخطأ لن يحس بالخطر لأنه أساساً بالأسفل فلن ينزلق أكثر من ذلك و هنا حسابات الأحدية عندما نرتفع لقمة الوجود بالروحانية فوق الزمان و المكان يصبح الحساب على سرائر و دقائق الأفكار و المشاعر بعالم النية0
كان المُبدَع الأول مخلوقا أول فنظر لذاته للحظة فوق الزمان فيها كل الزمان فخرج منه كل الضد الذي نراه وهذا الضد يقول البعض عنه أنه مظلوم ، عملياً إلى هذه اللحظة هو غير مظلوم لأن التاريخ يعيد نفسه حتى تاريخ اللحظة فأي واحد منا يُطلب منه التنازل عن الأنا، ويقال له: ارجع لنفسك فلا يرجع فهو ضد، فهو يعيد دور إبليس الأول الذي أبى و استكبر 0
لقد جسدها السيد المسيح عندما قال ( ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم بأسره و خسر نفسه ) جسدها بالعالم المادي أما قبلا فكانت بمستوى النية عميقا حيث الزمن و العالم معنويا أما بطور تجسده بشخص السيد المسيح يقول : أنا أعيش بسلام و شاهدت كل الخلق و كل التعددية و كل الأكوان فهنا أاختار السلام أم الحرب0
فعقل الأكوان - أي مصدر أو منبع المادة- بلحظة نظرته لذاته من أجل أن يكون رب المادة فقد سلامه و عندما فقد سلامه رجع مباشرة عن خطئه أو خطوته الأولى و بسبب هذه النظرة تكون فجوة و الفجوة تحتاج لامتلاء و الامتلاء لن يكون من نفس المستوى كونه خطا و هذه الخطوة نسميها خطا آدم و هذه نظرة نسبية للخطوة الأولى، فاحتاج لملئها بمستوى الخلق المادي الذي لازالت الأكوان تتوسع أبدا علها تعيد تعبئة تلك الفجوة التي خلقها العقل لنفسه من نفسه بلحظة نية بالاستقلالية عن الإرادة الإلهية فاحتاجت النظرة لتجسيد، إذ نحن عندما نخطئ سوف نحاسب على خطئنا أي السلبية سوف تخرج منا إما نفسياً بانزعاج أو تتجسد مادياً بالمستوى الأخير و الآن هذه السلبية بالزمن المعنوي خرجت بشكل كيان أناني و الذي يسمى- رب الأكوان المادية الذي هو الضد - فالمادية بمثابة الضد و الروحانية بمثابة العقل و المادية تُخلق من العقل و العقل الكلي مغذي للمادية و الروحانية معا ،يغذي حتى الضد لأنه سابقا له برتبة الإبداع ومن أجل هذا فيما بعد بعالم التجسيد يُحمِله أمانة التوحيد لأنه قوي جداً بالمادة فهو أهل لهذه الرسالة فيستخدمه واسطة كونه هو أحق بالمادة و حتى الآن يتكرر نفس السيناريو معنا فنحن نحب سلام النفس و نرجع لله المتجلي داخل قلوبنا أو نحب أن نعيش عيشة أنانية بعيداً عن الألوهية- فعدل الله بالتخيير- بين أن نخطو فنعيد سيرتها الأولى و نستعيد وعينا المفقود أو نخطو و نكرر الخطى أو الخطأ بالمعنى النسبي فيصبح تعداد الخطا كبيرا و بقدر تعدد الخطا نخلق عالم تعدديتنا و لذلك قيل ( البساطة أس كل رفعة ) و كأن قلة الخطى باتجاه التعددية هي الأكثر قربا من عالم الأحدية أو الحقل الموحد بالوجود على حسب النظرية النسبية0
مشكلة الضد هي هذه الأنا الكونية الكبيرة التي فيها كل الأكوان ، فمن خلال هذه النظرة الأنانية من العقل الكلي أو من المُبدع الأول رغب الضد أن يكون مؤلها لنفسه أي يريد أن يعتمد على حظ نفسه، لماذا يتحاسب بالرغم من أنه معترف بربه فهو خضع لله و لم يخضع للعقل الكلي وما السر في ذلك ؟:
الآن جميع الخلق تعترف بوجود الله بشكل أو بآخر و الجميع يقول نحبه و لكن في الواقع العملي بالحياة المادية بشكلها الفعلي أنت تؤمن بالله عقائديا و لكن هل تستطيع نفي الأنا عنك فتحب كل الخلق على كافة الأشكال و العقائد و الصور .. و إلا إذا لم تستطع تحقيق هذه المحبة فأنت مؤمن إيمانا أنانيا و لغاية أنانية أومادية 0و هنا ستخضع لاختبارات مثلا :
احنِ نفسك باتجاه السلام الباطني فلا تستطيع لأن لديك تعلقات و رغبات بالعالم المادي، فالضد لم ينحنِ للعقل الكلي كمبدع أول بل أراد أن يعيش المادية بحد ذاتها مستقلة عن روح تدعمها، على أية حال لا نريد منهما الآن تشكيل عقيدة بل يجب أن نفهمهما ،الآن كيف تكون هذه المعادلة بداخل أنفسنا؟، نحن نمثل دورا في هذا العالم إما نمثل العقل أو نمثل الضد و إذا مثلنا الاثنين معاً نكون قد مثلنا النفس 0
سلبية النظرة للذات من العقل الكلي المُبدع الأول تجسدت بشكل الضد فخرجت منه الأنا فلم يصبح لديه أي ذرة سواد أو أنا0
تسليم مطلق للذات الإلهية هذا التسليم المطلق سوف يجسدها بقمة الصلاة للسيد المسيح لاحقا بالعالم المادي عندما قال ( لتكن مشيئتك ) لتعطينا الدرس بانه هو الطريق و الحق و الحياة كرسالة علينا تمثلها و تطبيقه و ليس مجرد اعتقادها فلا نستفيد منها، فهذا هو طريق العقل الكلي طريق التسليم، بينما الضد يعتمد على الطاقة الإلهية التي منحها له رب العالمين من خلال نظرة البدعة الأولى للذات فعندما قالوا له تنازل عن كيانك الأناني و احصل على السلام ففضل أن يعيش الأكوان ومن أجل أن يعيش الأكوان يحتاج لدرجات بالخلق بالتدريج حتى ينزل إلى العالم المادي فلا ينزل بشكل فجائي0
نظرالعقل الكلي أنه بسببي خرج مني شيئا... فأنا المسؤول عنه ويجب عليّ ملاحقته لأضعه في عالم التجسيد و الذي من أجل أن يجسده يلزمه _لوح_ لتجسيد عباراته فالعقل بمثابة القلم أي قلم القدرة الإلهية 0
فقمة الروحانية أن تكون قلما بيد الذات الإلهية أو نايا تُعزف من خلالها الألحان الأحدية وهذا هو العقل الكلي و يمكن لأي شخص أن يكون قلما أو نايا بيد القدرة الإلهية، فالعقل الكلي وجد من أجل أن نتمثل به و ليس لمجرد أن نعتقد به، وهذا لا يعني أنه ليس له وجودا ذاتيا ، بل على العكس فله وجود ذاتي و مادي أيضا و له وجود من خلال ذواتنا من أجل أن يعبر عما بذاته، و لكي يلاحق هذا الضد أبدع النفس الكلية و التي هي بمثابة اللوح الذي سيرسم عليه موجودات الخلق من خلال قلم القدرة 0
النفس فيها نزر بسيط من الظلمة لأنها جاءت بالإبداع بالمرتبة الثالثة صحيح انها أحدية إذا نزعنا عنها الثنائية و لكن بمستوى معين أو رياضي سوف تمر بالرقم اثنين و هو الضد وهنا ستتأثر قليلاً وهذا التأثر من خلال هذه النقطة السوداء التي لها فائدة كبيرة بعلم العقل الأول فأصبح- نون و القلم و ما يسطرون- من إبداع ، و من خلال وجود النفس سيصبح ممكنا مقاومة الضد لأن بباطن النفس نقطة بسيطة من الظلمة و من خلالها تستطيع مراوغة الضد لأن العقل الكلي لا يستطيع فهو نور محض عاد للنور و لا يرى سوى النور و لذلك هو متوجه أبدا للشمس فلا يرى خياله أو ظله أبدا و لا من أية زاوية و هنا احتاج لخلق النفس فتستطيع من خلال بعض من ماهية الضد الظلامية الفهم عليه و مقاومته، فراغَ الضد من بينهما و احتاج لبدع أخرى وتتالي بأخرى بمستويات الخلق الذبذبية ليتدرج بالانسفال حتى أخلد بالأرض و أحيطت به العناصر الخمسة ماديا ليبقى مقفوصا في عالمه الضدي أو المادي فلا يستطيع الفرار لمستويات الإبداع الأولى، بل أصبح له عالمه الخاص و الذي من خلال عالمه سيحترمه العقل نفسه إذا ما أصبح للعقل الكلي جسد و سيُحّمله أمانة أو رسالة روحية أو توحيدية لأنه عالمه و هو رب هذا العالم المادي، فكلمة الله أحيانا تقع ماديا على الضد كونه أقوى مخلوق بالمادة و هذا الذي يُعتمد عليه بحمل الرسائل التوحيدية، و هنا أهمية الدخول من الأبواب و هذا احترام كبير و اعتراف من الحدود العُلوية بالضد و الذي هو مخيّر و اختار الدنيا أي سيعطى بالدنيا من المال و النساء الكثير الكثير مثلا كونه عالمه الذي يكافئ به و هنا أهمية العدل الإلهي ( من طلب من الدنيا أعطيته و من طلب من الآخرة دللته و هديته) .. أي أن الإنسان الضدي يرغب بعيش حياة دنيا باتساعها المادي و مغرياتها و لا يسأل عن آخرة والتي تتمثل الآن بسلام النفس الباطني الذي من خلاله يشتاق للعودة لحضن الأم الإلهية و من خلاله ينمو باتجاه الحب الأكبر، أما الإنسان العاقل أي الذي يعترف بأبوة العقل أو بملكات الدماغ الكلية مثلا يختار أن يمشي عبر الضد أي المادة ليخترق فيما بعد دائرة الشهرة أو الأثير أو الأساس و بعدها يتناغم مع الحدود العُلوية للخلق ليصل إلى قمة التوحيد بتجلي البار العلام لعقله الكلي على حسب منزلته و الذي عندها يستخدم حقا كامل طاقته الدماغية..أما من لا يريد فإنه سيعيش أياما معدودة بضديته و أنانيته و سيدفع بعدها ملايين السنين ليستعيد وعيه، اللهم إذا استعاده !!!
سيتتالى الإبداع بالتجسيد.... مبدَعَين أصلين أنورين يبدعون الكون و بالوراثة بشكل طبيعي ستورث النقطة السوداء و البيضاء على لوح الخلق لأن المبدَع الأول يعتبر الآن بمثابة الأبيض و الضد بمثابة الأسود و النفس جاءت فيما بعد فأخذت نصف من كل واحد و عندما ترجع إلى الكلية أو الكمال فتصبح مثل النفس الكلية يكمن فيها الضد و لكن ينمو النور لدرجة كافية حتى ترجع للمبدَع الأول من خلال نورانيتها فكانت الكلمة اهتزازا صوتيا معينا و هذا الاهتزاز سيتجسد بموجات فيما بعد تخلق الأثير و الأثير سوف يخلق المادة ، وهنا فكرة الحدود الخمسة للخلق و التي هي مجرد قوانين طبيعية يمكن فهمها مثل وجود العناصر الخمسة المادية المعروفة بالتراب و الماء و النار و الهواء و الأثير أو الفضاء ، فالتراب مادي لأن الحدود العلوية عندما تتجسد سينطبع بالعالم المادي ممثول لها و من خلال تواصلنا مع الممثولات المادية( العناصر الخمسة) نستطيع أن نتواصل مع الحدود العلوية 0
و حتى الآن ما تزال هذه المحادثة لأن الضد ما يزال يأبى و يستكبر و يحتج على رب العالمين ،إذ يحتج بقوله: لقد خلقته من طين و خلقتني من نار، و هنا يتراءى السؤال : كيف من طين و ليس فيه مادة أي كيف لهذه المحاورة أن توجد و لم يكن وجودا للطين ؟0000
أي لماذا قال الضد لا أريد أن أخضع له فخلقتني من نار و خلقته من طين؟ :
الطين بمثابة شيء يمكن أن نشكله كما نريد بمثابة التسليم فخلقته من طين ليس تنقيصا من قدر العقل الكلي أو آدم... أي خلقته من مادة التسليم فيشكله كما يريد أي نفى الأنا منه و عنه لدرجة -افعل بي كما تريد- هكذا أراد العقل الكلي!!! و نحن كذلك الأمر!!!، كل هذا الدرس و الكلام لا ينفع إذا لم نطبقه على حياتنا اليومية فيجب أن نكون مثل الطين بيد القضاء و القدر الإلهي من أجل أن نعيد صدى المبدَع الأول بطينيته التي هي بمثابة ممثول التسليم0
و( خلقتني من نار) النار هي حريق ، نيران الأنا القاتلة فنحس بها عندما نكون أنانيين فتكون نيران ضدية داخل نفوسنا، فإذاً خلقته من مادة التسليم و خلقتني من مادة الأنا فطبيعي أن الأنا لا ينحني و أنه هو الذي أراد هذا العنصر الناري الذي لا يتشكل فالنار لا تستطيع أن تشكلها 0
فنحن نرى بعضنا البعض، كل واحد ينظر إلى الآخر فكنا نحن بمثابة تجسيد لهذه البرامج الأولية من العقل و الضد فها هم يعيشون فينا و كوننا أصبحنا نفوس و لسنا أرواح أي بداخلنا طبعين طبائع العقل و طبائع الضد فالذي يغذي طبائع العقل بنفسه يحس بالسلام و يرتقي باتجاه النور أما الذي يغذي طبائع الضد فلا يحس بالسلام، فهل هذا الشيء بقليل خصوصاً إذا عرفنا أن هناك قوانين دقيقة سوف يدفعها الإنسان فيما بعد إذا كان في سلم الترقي صعوداً باتجاه العقل الكلي عبر الأرقام الإيجابية بالنور في النفوس والتي نحن فيها سنصبح أعدادا سالبًة عبر الضد، إذا الموضوع ليس للاعتقاد بقدر ما هو للتطبيق العملي ، إذا أردنا أن نفهم العقل الكلي كعنصر إبداع نوراني فيجب أن نعيشه عندما يظهر بأدوار معينة وبأزمنة معينة و بدعوات معينة بشخصه الكريم بشكل مباشر أو غير مباشر فهو أدرى بما يفعل حيث يحس بانخفاض بمستوى طرق الاستقامة و الأخلاق و الروحانية بنفوس الناس و هنا طبيعي أن يرجع و يجذبها إليه إذ هو يعتبر نفسه أب كل البشر لأنه منه خرجت الظاهرة الكونية مثل بذرة الشجر، أول بذرة لشجرة- الكينا- مثلا هي بمثابة العقل الكلي الأول فلها ذاتية معينة، فالذي يقول أن العقل الكلي لا يوجد فيه تجسيد فقد أخطأ فهناك ذاتية خاصة بها اسمها البذرة الأولى فيقولوا - آدم - بأسماء مختلفة بمذاهب مختلفة، هذه البذرة عندما نزرعها تصبح شجرة بذرة العقل الكلي التي إذا زرعناها بتربة النفس خلقت الأكوان ولكن الضد موجود بالأكوان فليس هناك حاجة لكل هذه الأكوان و ليس هناك حاجة لكل هذا الخلق إذ نحن موجودون بذاتيته الشريفة و منسجمين و لكن هذا الضد عكرعلينا هذا الانسجام فهذه الأنا التي نحن نتصرف بها هي سبب وجودنا 0
نحن إذا تشبهنا بالأب الأول نعيش بسلام لأننا متواصلين معه و إذا تشبهنا بالضد فنحن نعيش بأنا و ببيداء تيارات و مذاهب و مدارس ضدية كفرية شركية تتغنى مثل أبيها الضد باسم الله و لكنها لا تنفي عنها الأنانية الفردية أو المذهبية أو الدينية لتوحد الله حقيقية توحيده فتقع أسيرة العالم الضدي و هي تتكلم باسم الله و تعيش من خلاله و لكنها بالمستوى الأول أو الضدي فقط و هنا لا ترق بالوعي و لا انسجام مع النفس و لا آخرة الآن بل كله بالمستقبل و كله يحكم على ماض إن لم تكن قد ارتبطت به فأنت كافر و هكذا باسم الله تعددت مخلوقات و مدارس الله و لن يوحده حقيقية توحيده إلا الذي نما و ارتقى باتجاه العقل الكلي فأصبح نورا محضا لا يدري إلا بلغة المحبة التي علمه عليها معلمه الأول و الذي هو النور المحض أو العقل الكلي اما مَن معلمه الضد فهو بدائرته حتى لو انه تغنى باسم الله فهو كمن يستفيد من الطاقة الإلهية ليعيش الحياة الأنانية .. و هنا أهمية الحكمة في قولها ( و ليس بينكم و بين عالم الضد فرق إلا الرضا و التسليم و الرضا و التسليم نهاية العلم و التعليم ) و قوله ( ليس لعالم الضد عقول ) 00000الخ بسبب كثرة الأنانية التي أصبحت بداخلنا و لكننا نحتاج أن نتربى قليلا في المدارس لكي نصل إلى مستوى لسنا بحاجة بعده للمدارس و للمذاهب و لا لأي شيء حتى نصل إلى ( الآن علمتك في الأرض و في السماء تباركت يا ذا الأسماء و التجليات ) 0
الموحد الذي انفتحت فيه كلّية الطاقات لا يختلف مع أحد لأنه يرى العقل الكلي خلف كل شيء ،عاقل فيه كل الموجودات مثل البذرة التي فيها كل الشجرة فلا نستطيع أن نقول بأن أي جزء من هذه الشجرة لم يكن موجودا بداخل هذه البذرة و التي بها قوة أحدية من وعي احدي عاقل و رابط كل هذه الشجرة و التي هي مرتبطة بهذه البذرة فأصبحت شجرة تنتج بذورا فكنا نحن البذور ، و البذرة الأولى لها ذاتية مستقلة و لكن هي التي خلقتنا وهي التي أعطتنا الشيفرة الإلهية الوراثية ،كبذور كونية مهمتنا هي أن نرجع للنواة التي بداخلنا والتي فيها كل الشجرة 0
العودة فيها اشراف من قبل ذكاء كوني فائق الدقة، صحيح ملايين الشروط الصحيحة نحتاجها لكي نكبر و ننمو لكي نصبح شجرة من جديد لكن لا بد من هذه العودة، و البذرة التي لا تعود سوف ينخرها السوس و تموت ، تعيش سنوات مع ذاتيتها و تتمتع بجمالها الظاهري و الذي يتغذى من الجمال الكائن بداخلها دون أن تعيد _كما بدأنا أول الخلق نعيده_ 0
فكل الفكرة محاورة موجودة بداخلنا، لماذا يُطلب منا أن نؤمن أو نعتقد بالعقل الكلي، يوجد اعتقاد ثم ننفي الاعتقاد لندخل بالتجربة العملية فالسبب هو: آمن بالخلود تكون أنت الخلود،آمن بالمادة تصبح مادة طبيعية من طبيعة الفكر، كما تتصور تصير أو كما تفكر تصبح فأنت تقرر الآن،هل تحب أن يكون بداخلك العقل الكلي فتعيش بسلام أو تريد أن تبيع نفسك و سلامك لما يسمى بالشيطان و هناك مدارس كثيرة لتحقق لك ما تريد0
الذات الإلهية تستجيب للشر مثلما تستجيب للخير، فالذي يدعي إلى صلاة واحدة هي الأحق بالصلاة (لتكن مشيئتك ) من أجل سلام النفس هو الأحق بتنصيبه مثالا يُحتذى، فهو لا يريد الأكوان بل يريد التسليم لخالق الأكوان فقط فبه و منه و إليه يرى عوده و أصله و بدؤه و من خلاله و له و به يعيش و غليه يعود في السراء و الضراء و الحدثان فهو يرى نورا غير موجود و يستطيع بإيمانه أن يجعله موجودا فهو كائن تجاوزي أو تلميذ نجيب لعقل كلي مجيب يتجاوب معه ليعيد له حد الإمامة بمنزلته و على ذلك كانت غايتنا من وجودنا الآن بالعالم المادي هي تجسيد ما علق بنا من سلبية النظرة الأنانية لنستعيد حقيقة نفسنا الأبدية فلا يهمنا مجد و لا شهرة بل تأليه الألوهية و تنزيه أنفسنا عن كل أنانية فنستعيد مجد الأحدية لنغني مع العائدين ( الله نور السموات و الأرض ) و نتذكر قوله في معلمينا الأوائل ( وقد جعلت تلك الذوات ذكرها في ساحة البقاء كفرا و شركا بالهوية )فمن اجل سلام النفس نحتاج العودة للذات الإلهية، فالذات الإلهية نقصدها الروح والروح ليست مفصولة عن الله0
د.نواف الشبلي-سوريا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هذا هو العقل الكلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الباحث الإسماعيلي :: ساحة الحوار والتلاقي الفكري-
انتقل الى: